واشنطن- ا ف ب
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أحمد والي كرزاي، شقيق الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي، يتلقى أموالا من وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي اي ايه) منذ 8 سنوات مقابل خدمات يقدمها لها.
وقالت الصحيفة، في عددها أمس الثلاثاء 27-10-2009، إن أحمد والي كرزاي يتلقى الأموال لقاء عدد من الخدمات منها الحصول على مجندين للقوات الأفغانية شبه العسكرية التي تعمل بأوامر من الـ"سي اي ايه" في مدينة قندهار التي تعد معقلا لطالبان، وما حولها. كما أنه يساعد -حسب الصحيفة- في اتصال الـ"سي اي ايه" بأتباع طالبان وأحيانا الالتقاء بهم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن أحمد والي كرزاي، الذي يشتبه في علاقته بتجارة الأفيون غير القانونية والمربحة في أفغانستان، يقيم علاقات "واسعة" مع الـ"سي اي ايه".
وإضافة إلى مساعدة الوكالة في إدارة مجموعة "قوة قندهار الضاربة" شبه العسكرية التي تستهدف الذين يشتبه بأنهم مسلحون خطرون في طالبان، تلقى كرزاي أموالا كذلك مقابل السماح للـ"سي اي ايه" وقوات العمليات الخاصة الأمريكية باستئجار مبنى ضخم على مشارف قندهار كان في السابق منزل زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.
إلا أن أحمد والي كرزاي نفى تلقي أي أموال من الـ"سي اي ايه"، أو أي ضلوع له في تجارة الأفيون التي تساعد في تمويل التمرد الذي تقوده طالبان.
وصرح للصحيفة "لا أعرف أحدا في الـ"سي اي ايه" (...) لم أتلق مطلقا أي أموال من أي منظمة. بالطبع أساعد الأمريكيين الآخرين كلما أمكنني ذلك. هذا هو واجبي كمواطن أفغاني".
وياتي ما أوردته الصحيفة وسط تزايد التوتر بين إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي كان مقربا من الغرب، بعد أن تزعزعت شرعيته بسبب عمليات تزوير في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت في آب (أغسطس) الماضي.
ومن المقرر إجراء دورة إعادة في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) القادم.
وقال بعض المسؤولين الأمريكيين إن الاعتماد على أشخاص مثل أحمد والي كرزاي يقوض جهود واشنطن في المساعدة على تطوير حكومة أفغانية فعالة يمكن الاعتماد عليها قادرة على أن تقف على قدميها.
وصرح الجنرال مايكل فلين مسؤول الاستخبارات العسكرية الأمريكية البارز في أفغانستان للصحيفة "إذا كنا نريد أن نطبق استراتيجية تعتمد على الشعب في أفغانستان بينما ينظر إلينا على أننا ندعم "البلطجية" فنحن بذلك نقوض أنفسنا".
وذكر عدد من المسؤولين الأمريكيين أنه من المرجح أن يكون أحمد والي كرزاي مرتبطا بتجارة المخدرات، إلا أن آخرين قالوا إن هذه المعلومات ليست أكيدة. |
