محامي صدام يؤكد صحة مذكرات الرئيس العراقي.. ويحضّر لجزء ثان
بعد الخلاف الذي ظهر بين فريق الدفاع
بعد أيام قليلة من صدورها، أثارت مذكرات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الكثير من الجدل، هذه المرة بين فريق المحامين الذي تولى الدفاع، خلال المحاكمات التي انتهت بحكم الإعدام.
إذ رفض الناطق الإعلامي باسم هيئة الدفاع زياد النجدواي، في اتصال مع "العربية.نت"، تشكيك المحامية اللبنانية بشرى الخليل في مضمون الكتاب، مؤكداً أن الخليل "لم تكن تمثل الرئيس الراحل أصلاً، بل كان موكلة عن (النائب السابق للرئيس العراقي) طه ياسين رمضان". ويتابع النجداوي أن الخليل "لم تلتقٍ صدام إلا مرتين فقط طيلة فترة المحاكمات، أحد اللقاءين كان غير مباشر، بل عبر شاشة"، بحسب ما قال في اتصال هاتفي، الأربعاء 28-10-2009.
وكانت المحامية اللبنانية شككت، في حديث سابق لـ"العربية.نت" في المعلومات التي تضمنتها المذكرات التي نشرت قبل أيام، معتبرة أن المعلومة الوحيدة الصحيحة فيها هو كون مؤلفه (محامي الرئيس العراقي السابق خليل الدليمي) هو اول من قابل صدام، متهمة إياه بإصدار الكتاب لأهداف تجارية، الأمر الذي نفاه الدليمي.
وأكدت الخليل أن صدام ترك 18 دفتراً، تم تسلميها جميعاً إلى ابنته رغد، "بعد شحنها بطريقة رسمية وقانونية".
لكن النجداوي رفض حديث الخليل، متمسكاً بصحة ما ورد في الجزء الاول من الكتاب الذي يحتوي على مذكرات صدام منذ 1959 الى تسلمه السلطة والحروب التي خاضها لحين سقوط بغداد واعتقاله من قبل الجيش الاميركي ثم اعدامه. وأكد أنه كان بين 3 أشخاص قابلوا صدام أكثر من مرة، خلال تسجيل المذكرات، "كنت مع الدليمي وشخص ثالث أتحفظ عن كشف اسمه حالياً".
ومع تأكيده على صحة المعلومات التي وردت في الجزء الاول من المذكرات، كشف النجداوي عن التحضير للجزء الثاني، "الذي سيتحدث عن فترة المحاكمة التي استمرت لـ3 أعوام".
الجزء الاول من المذكرات، التي صدرت عن "دار المنبر للطباعة المحدودة" في الخرطوم، يحمل عنوان "صدام الحسين من الزنزانة الأمريكية.. هذا ما حدث". ويقع في 480 صفحة، و27 فصلاً مع ملاحق مختلفة، وصور متنوعة لصدام وعائلته.
وتبدأ المذكرات منذ عام 1959، عندما هاجم موكب عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد وسط بغداد، الى حين تسلمه السلطة. كما يتطرق إلى الحروب التي خاضها، والعلاقات مع أمريكا، ومشكلة الاكراد وتأميم النفط العراقي والحرب العراقية-الايرانية (1980-1988)، وحتى الغزو العراقي للكويت في الثاني من آب (اغسطس) 1990.
يُشار إلى أن صدام أُعدم شنقاً، عن 69 عاماً، في 30 كانون الأول (ديسمبر) 2006 في سجن ببغداد، بعد ادانته بقتل 148 قرويا شيعياً من اهالي بلدة الدجيل (شمال بغداد) اثر تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1982.