نجاد: إيران لن تتراجع عن حقوقها النووية.. ومستعدون لتبادل الوقود
ستقترح إدخال تعديلين على مشروع اتفاق "فيينا"
فيما تستعد إيران لتسليم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ردها الرسمي على مشروع اتفاق ينص على نقل جزء من اليورانيوم الايراني المنخفض التخصيب الى الخارج لتخصيبه، قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الخميس 29-10-2009 ان ايران لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها النووية لكنها مستعدة للتعاون في قضايا منها الوقود النووي ومحطات الطاقة والتكنولوجيا النووية.
وصرح أحمدي نجاد أن امداد مفاعل طهران بالوقود النووي هو فرصة أمام ايران لاختبار صدق القوى الكبرى والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.
وقال ان "في السابق كانوا يطالبون بوقف (البرنامج النووي الايراني)، اليوم وافقوا على تبادل الوقود النووي والمشاركة في بناء مفاعلات ومحطات نووية. لقد انتقلوا من سياسة المواجهة الى التعاون".
واضاف "نحن نرحب بتبادل الوقود النووي وبالتعاون النووي وببناء مفاعلات ومحطات نووية. نحن مستعدون للتعاون".
وأدلى أحمدي نجاد بهذه التصريحات في اليوم المنتظر ان تقدم فيه ايران ردها الرسمي على اتفاق للوقود النووي صاغته الامم المتحدة يساعد على تخفيف التوتر المحيط ببرنامج طهران النووي.
وقالت وسائل اعلام ايرانية ان طهران ستقبل اطار الاتفاق لكنها ستطلب ادخال بعض التعديلات.
وافادت صحيفة "جوان" الايرانية المحافظة الخميس ان طهران ستقترح على الوكالة الدولية للطاقة الذرية احتمالين لتسليم اليورانيوم المخصب وذلك في اطار تعديلات على مشروع الاتفاق حول تخصيب وقودها النووي في الخارج.
ويفترض ان يسلم علي اصغر سلطانية مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس في فيينا مدير عام الوكالة محمد البرادعي رد ايران الرسمي على مشروع الاتفاق المعلن في 21 تشرين الاول (اكتوبر) في فيينا بعد يومين ونصف من المفاوضات مع روسيا والولايات المتحدة وفرنسا.
وافادت صحيفة جوان استنادا الى "مصدر مطلع" ان ايران تقترح في التعديل الاول "تسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 3,5% تدريجيا" لتحصل في المقابل على وقود مخصب بنسبة 20% الضرورية لمفاعل ابحاث طهران.
وفي التعديل الثاني المحتمل تقترح طهران ان تتبادل "في نفس الوقت" كمية محددة من اليورانيوم المنخفض التخصيب مقابل الوقود النووي الضروري لمفاعل طهران. وفي هذه الفرضية تبلغ نسبة تخصيب اليورانيوم 3,5% ستسلم "استنادا الى الحسابات التقنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية" لانتاج حجم الوقود الضروري، حسب الصحيفة.
واكد عدد من مسؤولي الصحف خلال الايام الاخيرة ان مفاعل طهران في حاجة فقط الى 30 كلغ من الوقود لتشغيله خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة.
لكن هذه المصادر ذاتها اعتبرت ان انتاج هذا الحجم من الوقود في حاجة فقط الى بضعة كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب.
ويرى دبلوماسيون غربيون ان "مشروع الاتفاق" ينص على ان تسلم ايران من الان وحتى نهاية 2009، ما بين 1200 الى 1500 كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب دون 5% -رغم معارضة مجلس الامن الدولي- لتخصيبه بنسبة 19,75% في روسيا قبل ان تقوم فرنسا بإنتاج "قضبان نووية" لمفاعل طهران للأبحاث الذي يعمل تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويعتبر التوصل الى اتفاق بين ايران والدول النووية الكبرى حاسما لتهدئة التوترات التي يثيرها برنامج ايران النووي المثير للجدل الذي تقول طهران انه محض مدني بينما تشتبه الدول الغربية في انه يخفي جهودا لانتاج قنبلة ذرية.