واشنطن - أ ف ب
تزايد الاعتداءات في باكستان والعدد غير المسبوق للقتلى الأمريكيين في أفغانستان في تشرين الأول (أكتوبر)، أدت إلى الضغط على الرئيس باراك أوباما في حين يطلب منه خصومه الإسراع في إصدار قرار بشان إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان.
وقال السناتور الجمهوري جون ماكين أمس الأربعاء "نلاحظ أن الوضع يتدهور بينما تتباطأ عملية اتخاذ القرار".
وأضاف المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأمريكية "على الرئيس أن يتخذ هذا القرار وبسرعة. حلفاؤنا غير مرتاحين، وقيادتنا العسكرية تقترب من حالة التوتر بسبب ذلك".
ورد البيت الأبيض مذكرا بأن الوقت الذي انتظره أوباما قبل إصدار حكمه، تبرره خطورة خياره المتمثل في إرسال أو عدم إرسال عشرات آلاف الجنود لتعزيز القوات المنتشرة في أفغانستان في حرب يزداد التورط في وحولها.
وأعلن روبرت غيبس المتحدث باسم أوباما "لا أعتقد أن الأمريكيين يوافقون السناتور ماكين حيال هذه النقطة". وأضاف أنه "من الأهمية بمكان الاستماع لكل الأطراف وإنجاز الأمور بشكل جيد".
ويواجه الرأي العام الأمريكي المحنة المتمثلة في الخسائر التي سجلتها القوات الأمريكية في أفغانستان في تشرين الأول (أكتوبر) والتي تعتبر الأكبر منذ بداية النزاع في هذا البلد في نهاية 2001.
ولا تساعد الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي تخللتها عمليات تزوير، والمناورات السياسية التي تحيط بتنظيم دورة ثانية، والاعتداء الذي استهدف الأمم المتحدة في كابول وقضى فيه ثمانية أشخاص الأربعاء، لا يساعد كل هذا في تخفيف الشكوك التي تحوم حول المهمة الأمريكية في أفغانستان.
كما أن الاعتداءات في باكستان، والتي أدى آخرها أمس الأربعاء إلى مقتل 92 شخصا في سوق في بيشاور، تولد في الوقت نفسه تهديدات جديدة تتمثل في حالة عدم الاستقرار بالنسبة لحكومة إسلام آباد، حليفة الولايات المتحدة.
ويرى الجمهوريون في تراكم الصعوبات إشارة إلى أنه ينبغي على أوباما أن يرد بالإيجاب على طلب الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الذي يطالب بإرسال 40 ألف رجل إضافي إلى أفغانستان.
وفي الوقت نفسه، يؤكد السناتور الديمقراطي راس فينغولد أنه يريد أن تنجح الولايات المتحدة في أفغانستان وإنما ليس بأي ثمن.
وقال إن "الأمن القومي وأمن المواطنين الأمريكيين هما المسألتان الوحيدتان اللتان تكتسيان أهمية بالنسبة لي".
وفي الظاهر، يبدو أن أوباما لا يعيش مرحلة أزمة حرجة تتفاقم قبل اجتماعه المقبل مع القادة العسكريين غدا الجمعة.
وقال الثلاثاء الماضي للعسكريين في فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة) إنه لن يتسرع في اتخاذ قرار تتوقف عليه حياة بشرية.
وأشار معاونوه إلى أن لا أحد يفكر بشكل جدي في عواقب مثل هذا القرار سوى الرئيس الأمريكي لأنه هو الذي يوقع رسائل التعزية الموجهة إلى عائلات الجنود الذين يسقطون في أرض المعركة.
وبحسب السناتور جون كيري، فإن الرئيس سيتخذ قراره قبل التوجه في جولة إلى آسيا تستغرق ثمانية أيام في الحادي عشر من تشرين الثاني (نوفمبر).
وتشير الاستطلاعات إلى أن الرأي العام منقسم جدا لأن 43% من الذين شملهم فقط يؤيدون إرسال تعزيزات من 40 ألف جندي، بحسب استطلاع أجرته وول سيتريت جورنال/ان بي سي. |
