طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الجمعة 11 ذو القعدة 1430هـ - 30 أكتوبر 2009م

أفغانستان: أمريكا تراهن على كرزاي في الأوقات العصيبة

كرزاي يواجه اختباراً في جولة الانتخابات الثانية
كرزاي يواجه اختباراً في جولة الانتخابات الثانية
 

كابول - رويترز

في ظل تصاعد وتيرة العنف قبل جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة في أفغانستان يرجح أن يكون الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي أفضل أمل بالنسبة للأفغان والولايات المتحدة على حد سواء للحفاظ على استقرار البلاد في الأوقات العصيبة، بحسب تقرير إخباري الجمعة 30-10-2009.

وحاول الرئيس الامريكي باراك أوباما أن ينأى بنفسه عن الرئيس الافغاني منذ ان تولى رئاسة الولايات المتحدة، وهي سياسة يجب أن يعيد البيت الأبيض النظر فيها لأن انعدام الاستقرار السياسي والعسكري في أفغانستان يزيد الضغوط على تأييد الرأي العام الامريكي المتناقص بالفعل لحرب مكلفة ومهلكة بدأت منذ ثمانية أعوام.

وقال دبلوماسي غربي "من المؤكد أن هناك تحفظاً على كرزاي، لكن الخيارات المطروحة على الطاولة قليلة".

وأضاف "كرزاي أكثر خيار قابل للاستمرار والمضي قدماً فيما يتعلق بالمصالحة مع من لايزالون يقاتلون حتى الآن، وهو أكثر مرشح قابل للاستمرار".

ورغم الضرر الهائل الذي لحق بسمعة الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته، بسبب التلاعب في الجولة الاولى من الانتخابات، ما أدى الى اتخاذ قرار بإجراء جولة إعادة، وعجزه عن مكافحة الفساد، لايزال كرزاي الشخصية التي يمكن أن يتحد حولها الافغان.

ويتمتع كرزاي، وهو من البشتون أكبر جماعة عرقية أفغانية، بدعم من المناطق القبلية الجنوبية والشرقية المهمة. ويعترف دبلوماسيون بأن الحصول على أصوات البشتون ضروري لمصداقية أي زعيم أفغاني.

وستخسر الولايات المتحدة الكثير اذا هزم كرزاي، وفي الوقت الذي يعد فيه ضمان إجراء جولة إعادة تتسم بأقصى درجة ممكنة من النزاهة مهماً جداً بالنسبة لواشنطن، فإن الولايات المتحدة لا تريد أن تعطي الافغان الانطباع بأنها تريد التحكم في مجريات الامور بكابول.

ويستمد عبدالله عبدالله منافس كرزاي في الانتخابات، وهو نصف بشتوني، معظم دعمه من الطاجيك بسبب قربه من الجنرال احمد شاه مسعود زعيم تحالف الشمال المناهض لطالبان. ومن الممكن أن يكون فوز عبدالله بالانتخابات كارثة على الحرب.

ويقول كامران بخاري من شركة "ستراتفور" المتخصصة في تحليل معلومات المخابرات وتتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها "لايزال أقوى قادة الفصائل يشعرون أن كرزاي هو الرجل الذي يجب أن يدعموه في ما يتعلق بالتفاوض مع طالبان. وأعتقد أن احتمال اجراء عبدالله مفاوضات أقل كما أن درجة استساغة طالبان له أقل".

علاوة على ذلك تأتي الانتخابات في وقت تشهد فيه أعمال العنف تصعيداً، حيث كشف هجوم الاربعاء الماضي على استراحة تابعة لمنظمة الامم المتحدة نقاط الضعف التي تعاني منها كابول في مواجهة متشددي طالبان.

ولن يفيد تغيير القيادة في دولة فقيرة وهشة سياسياً مثل أفغانستان في وقت يجب أن تركز فيه كل من كابول وواشنطن على مكافحة التمرد.

وأوضح مسؤولون أمريكيون في أحاديث خاصة أنه اذا فاز كرزاي بجولة الإعادة فسيكون هناك تركيز شديد على دفعه الى التعامل مع الفساد واتخاذ موقف أكثر حزماً من الوزراء الذين لم يحققوا الاهداف المطلوبة منهم.

عودة للأعلى