رئيس محاكم طهران: 3 محكومين بالإعدام لا صلة لهم بالاحتجاجات
قائد الحرس الثوري أكد أن النظام لا يزال في خطر
في خطوة تبدو مبرمجة عاد الكثير من أئمة الجمعة في إيران إلى المطالبة باعتقال ومحاكمة من وصفوهم برؤوس الفتنة؛ مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحمد خاتمي، لكن هذه الدعوات ترافقت أيضا مع الإفراج عن رئيس تحرير صحيفة مهدي كروبي الموقوفة "اعتماد ملي"، الصحافي الإصلاحي محمد قوجاني بعد اعتقال دام مائة وواحدا وثلاثين يوما، وإن بكفالة مالية ضخمة. فيما اعتبر رئيس محاكم طهران أن بعض الذين حكم عليهم بالإعدام ليست لهم صلة بالاحتجاجات التي جرت عقب الانتخابات.
و سمح لكروبي بتلقي اتصال من السجن، من مستشارته لشؤون المرأة أثناء الحملة الانتخابية هنكامه شهيدي التي اعتقلت بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، وتعرضت للتعذيب الشديد، وأعلنت منذ الأسبوع الماضي إضرابا عن الطعام، احتجاجا على ما تعانيه.
واتصلت شهيدي هاتفيا من سجن ايفين بكروبي، بعد أن علمت هناك بتعرضه لاعتداء من قبل متطرفي التيار المحافظ وقالت له إنها قلقة عليه بعد أن سمعت بالاعتداء عليه، وأنها رغم كل ماتعانيه، صامدة وثابتة، تستلهم من صموده وثباته، وهي وفية له كما هو وفي للإمام الخميني، ولن تتراجع حتى تتحقق أهداف الإمام.
وأعرب كروبي لشهيدي عن تقديره لما تعانيه داخل السجن وأكد أنه غير مهتم بالاعتداء عليه وسيبقى وفيا لنهج الإمام ومدافعا عنه وتمنى لها أن تحصل على حريتها قريبا.
يشار إلى أن مكالمة أخرى تلقاها كروبي في وقت سابق من مساعده المعتقل محمد علي أبطحي، ولكن ليثنيه عن الاستمرار في الاحتجاج على نتائج الانتخابات.
وفي إشارة إلى الخلافات بين المحافظين أنفسهم حول مايسمى بالثورة المخملية، قال رئيس محاكم طهران علي رضا آوائي إن ثلاثة شبان أصدرت بحقهم المحكمة أحكاما بالإعدام، ليست لهم صلة بالاحتجاجات على نتائج الانتخابات.
رئيس محاكم طهران أكد أن الفرق كبير بين أهداف المحتجين على نتائج الانتخابات الذين قال إن علاقتهم بالنظام جيدة، وبين أهداف المحكومين الثلاثة بالإعدام، وهم كما قال: اثنان من جمعية ملكية، والثالث من منظمة مجاهدي خلق. وهم من أصل محكوم عليهم بالإعدام، وصل عددهم إلى خمسة كما علمت "العربية" مثلوا أمام محكمة الثورة المخملية.
ونقلت منظمات حقوقية أنهم تعرضوا للتعذيب ليقولوا إنهم شاركوا في "اضطرابات" مابعد الانتخابات رغم أنهم اعتقلوا قبل الانتخابات.
وفي سياق متصل، دعا قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إلى الانتباه والحذر أكثر من أي وقت مضى بعد قمع الاحتجاجات على نتائج الانتخابات، واكد أن النظام لايزال في خطر، وشدد على أن من سماهم أعداء النظام في الداخل في إشارة إلى الاصلاحيين مايزالون يشكلون خطرا جديا. ودعا إلى مواجهتهم والتصدي لهم بكل حزم وقوة.
من ناحية ثانية أعرب المرجع الديني حسين علي منتظري عن تعاطفه مع معتقلي التيار الإصلاحي، وأشار بشكل خاص إلى الذين اعتقلوا ليلة الجمعة قبل الماضية مع المعتقلين، ودعا إلى الإفراج عنهم وقال إن اعتقالهم غير شرعي وغير قانوني.