كلينتون ترفض الشرط الفلسطيني المسبق للمفاوضات
عباس أكد على حدود 1967 كأساس للسلام
رفضت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون السبت 31-10-2009 وضع أية شروط لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين و الإسرائيليين.
وقالت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قضية المستوطنات الاسرائيلية يجب مناقشتها خلال تلك المفاوضات.
واتفقت وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس الامريكي باراك اوباما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي في القدس على ان تقييد التوسع في المستوطنات اليهودية الذي عرضته اسرائيل سيكون "سابقة لم تحدث من قبل" وان المطالب الفلسطينية بالتجميد الكامل يجب الا تكون شرطا مسبقا للمفاوضات.
وقالت كلينتون "لم يكن هناك أبدا شرط مسبق لقد كانت القضية دائما في اطار المفاوضات"، وأقر بذلك تأكيد نتنياهو أن طلب عباس تجميد المستوطنات قبل استئناف محادثات السلام "لم يسبق له مثيل".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد السبت 31-10-2009 على الموقف الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية إذا لم توقف الأخيرة عمليات الاستيطان.
وأوضح في مؤتمر صحافي عقب لقائه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والمبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل أنه أكد للجانب الأمريكي ضرورة وفاء إسرائيل بالتزاماتها تجاه عملية السلام، مؤكدا عدم إمكان استئناف المفاوضات قبل قيام إسرائيل بالوقف الكامل للاستيطان "غير الشرعي وغير المقبول" في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك الضفة والقدس.
وأكد عباس أن حدود عام 1967 هي التي تشكل أساس مرجعية السلام التي تم الاتفاق عليها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت ووزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، وأن السلام يتطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في يونيو (حزيران) عام 1967 وذلك من أجل بناء الدولة الفلسطينية عليها.
وانتقد عباس استمرار السلطات الإسرائيلية في عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهدم المنازل الفلسطينية، وامتناع الحكومة الإسرائيلية عن الوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام وهو "ما أدى إلى عدم الخروج بشيء جديد في اجتماع اليوم"، ورفض مقولة أن المطالبة بوقف الاستيطان شرط مسبق مؤكدا أن حكاية الشروط المسبقة خديعة إسرائيلية روج لها الإعلام الإسرائيلي "لأننا لا نفرض شروطا مسبقة بل نطالب بوقف الاستيطان وتحديد مرجعية عملية السلام، وهذه مطالب ثابتة وليست شروطا".
من جانب آخر، أكد عباس إصرار الجانب الأمريكي على استئناف مفاوضات السلام ووقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، قائلا "إن خلافنا مع نتنياهو سيظل قائما إذا لم تحقق مطالبنا، ولن نلتقي معه إذا لم يحصل تقدم جوهري في تحقيق مطالبنا، وبالتالي فإننا لن نختلف مع الجانب الأمريكي إزاء هذه الحقيقة، ولن نتراجع".
ودعا إلى إنقاذ القدس، مشددا على أن "السلام يبدأ من القدس، وبدون القدس أعتقد أنه لن يكون سلام أصلا مع الجانب الإسرائيلي".