مراكش (المغرب) - رويترز
اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الاثنين أن عرض إسرائيل تقييد التوسع الاستيطاني جاء أقل من التوقعات الأمريكية، وذلك في محاولة منها لاحتواء اتهامات عربية بأنها كانت متساهلة للغاية مع إسرائيل.
وحاولت كلينتون في اجتماعها بوزراء الخارجية العرب في المغرب الحدّ من الضرر بعد فشلها في ممارسة مزيد من الضغط على اسرائيل من أجل تجميد توسيع المستوطنات في الضفة الغربية عندما اجتمعت مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي.
علماً أن وزيرة الخارجية الأمريكية ستتوجه إلى مصر، غداً الأربعاء 4-11-2009، للقاء الرئيس حسني مبارك، في مباحثات يرجح أن تتركز على محادثات السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
 |
"تهدئة الأمور" وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن كلينتون حاولت أن تشرح للمسؤولين العرب ما عرضته إسرائيل وأن "تهدئ الأمور". وقال المتحدث عن جهود كلينتون مع الزعماء العرب "من الواضح أننا كنا ندرك جيداً رد الفعل على ظهورها في القدس".
وخفف أوباما الضغوط الأمريكية على إسرائيل بشأن المستوطنات، ودعا الى تقييد البناء مع أنه دعا في وقت سابق الى تجميده وأغضب هذا التغيير الفلسطينيين الذين يقولون إنه قتل أي أمل في إحياء مفاوضات السلام في وقت قريب.
وقالت كلينتون للصحافيين في مراكش "استجاب الاسرائيليون لمطالب الأمريكيين والفلسطينيين والعالم العربي بوقف الأنشطة الاستيطانية بإبداء استعداد لتقييد النشاط الاستيطاني، مضيفة "هذا العرض يقل كثيراً عما كنا نريده ولكن اذا تم العمل على تنفيذه فسيكون تقييداً غير مسبوق على المستوطنات وسيكون له أثر كبير وملموس على تقييد نموها".
كما أشادت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بسبب "الخطوات الإيجابية" التي اتخذها باتجاه المحادثات ومنها تحسين الوضع الامني في الضفة الغربية وقالت إن إسرائيل يجب أن تتخذ خطوات مماثلة.
وقالت "عندما يتخذ أي طرف خطوة يبدو أنها تأخذنا في الاتجاه الصحيح حتى وإن كانت لا تحقق كل ما نريده أو نفضله فإنني سأدعمها بشكل إيجابي".
وكانت كلينتون في المغرب بعد اجتماعها مع نتنياهو في القدس الذي تبنت فيه وجهة النظر الاسرائيلية القائلة إن توسعة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة يجب ألا تحول دون استئناف المفاوضات.
وفي المغرب أجرت محادثات ثنائية مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل وعقدت لقاءات جماعية مع وزراء من دول الخليج العربي ومسؤولين من مصر والاردن والعراق على هامش مؤتمر عن التنمية، وقالت بعد ذلك إنه جرى مناقشة كثير من جوانب محادثات السلام، وقالت "كانت محادثاتنا صريحة للغاية". |
 |
"خيبة أمل" موسى من جهته، أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن الدول العربية تدعم الموقف الفلسطيني القائل إن استئناف المفاوضات لا طائل منه دون وقف توسعة المستوطنات. وأبلغ موسى الصحافيين في مراكش المغربية، حيث اجتمعت كلينتون مع وزراء الخارجية العرب "أقول لكم إننا كلنا بما فينا السعودية ومصر نشعر بخيبة الامل إزاء هذه النتائج وإزاء حقيقة أن إسرائيل يمكنها الإفلات بأي شيء دون اي موقف قوي يمنعها من المضي قدماً".
ورداً على سؤال عما إذا كانت مبادرة الرئيس الامريكي باراك أوباما لاستئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية قد فشلت قال "أخشى حقيقة أن نكون على وشك ان نشهد فشلاً". وأضاف "لكني مازلت أنتظر حتى نعقد اجتماعاتنا ونقرر ماذا سنفعل، لكن الفشل يلوح في الافق بشكل عام".
وبعد زيارة كلينتون للقدس اتهم الفلسطينيون واشنطن بالضغط عليهم لقبول التعنت الاسرائيلي، ما يغلق الباب فعلياً أمام المحادثات في المستقبل. |
 |
تغيير بالسياسة الأمريكية وأكدت تصريحات كلينتون في القدس المحتلة تغيراً في السياسة الامريكية بدأ في أيلول (سبتمبر)، عندما دعا الرئيس الامريكي باراك أوباما فقط الى "تقييد" النشاط الاستيطاني الاسرائيلي بدلاً من "التجميد" الذي كان يطالب به في السابق.
وعرض نتيناهو الاستمرار في عمليات بناء محدودة في الوقت الراهن تشمل 3000 منزل أقرتها إسرائيل بالفعل في الضفة الغربية وهو لا يعتبر أن البناء في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها اسرائيل في تحدٍّ للمعارضة الدولية لذلك يدخل ضمن نشاط الاستيطان.
في المقابل، يواجه عباس ضغوطاً داخلية مكثفة من جانب حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة وأي تنازل بشأن المستوطنات قد يضره سياسياً في إطار التحضير للانتخابات الفلسطينية المقررة يوم 24 من كانون الثاني (يناير)، والتي ترفض حماس المشاركة فيها. |
شاهد اضغط هنا
