الأربعاء 11 ربيع الثاني 1432هـ - 16 مارس2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 26 ذو القعدة 1431هـ - 03 نوفمبر 2010م KSA 12:54 - GMT 09:54

في مواجهة تزايد الهجرة والتعدّد الثقافي

فرنسا تطلق حواراً وطنياً لتحديد "معنى أن تكون فرنسياً"

الثلاثاء 15 ذو القعدة 1430هـ - 03 نوفمبر 2009م
الحوار حول الهوية الفرنسية سيستمر 3 أشهر
الحوار حول الهوية الفرنسية سيستمر 3 أشهر
باريس - د ب أ

ماذا يعني أن تكون فرنسيا؟ هل هي اللغة؟ هل من الممكن أن تكون فرنسياً، وترفض مهاجرين جاؤوا من أرض مزقتها الحرب؟ وهل في الإمكان أن تكوني فرنسية وترتدي النقاب؟

هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة اللاذعة المماثلة، طرحت على بساط البحث في كل أنحاء فرنسا، أمس الإثنين 2-11-2009، على أن يستمر البحث فيها خلال الشهور الثلاثة المقبلة، ضمن نقاش واسع بشأن "ما هي الهوية الوطنية الفرنسية"، إزاء تزايد موجات الهجرة والتعددية الثقافية.

أطلق الفكرة وزير الهجرة والهوية الوطنية إريك بيسون، بناء على رغبة صريحة من الرئيس نيكولا ساركوزي.

ومن المقرر أن تناقش الفكرة في الدوائر المحلية الصغرى والكبرى في 342 منطقة محلية بجميع المقاطعات وذلك بمشاركة المنظمات غير الحكومية والمعلمين والنقابات المهنية والمسؤولين المنتخبين وغيرهم من أعمدة المجتمع.

وسيتختتم النقاش في 31 كانون الثاني (يناير) 2010، وتطرح نتائجه أمام مؤتمر ضخم يعقد في الرابع من شباط (فبراير) المقبل.

من بين المقترحات التي طرحها بيسون " لكي يمكن تقاسم قيم الهوية الوطنية بشكل أفضل" إنشاء "عقد للاندماج الجمهوري" يوقع عليه جميع الاجانب الذين يدخلون إلى أو يقيمون على الارض الفرنسية. فهو يرى أن على جميع الاجانب الذين يمنحون الجنسية الفرنسية التوقيع على "عقد مع الأمة" يتضمن إجراء "مقابلة استيعاب" يتم فيها تقييم قدرة المواطن الجديد على التحدث بالفرنسية ومدى تثمينه "لقيم الجمهورية".

ثم أخيراً يقترح بيسون إجبار المواطن الفرنسي الجديد على أداء النشيد الوطني مرة في العام عقب إخضاعه لدورة في موضوع النشيد الوطني.

ولم يكن بالأمر المفاجئ أن تثير هذه الفكرة جدلاً واسعاً حول جدواها وهدفها حتى داخل أورقة الحكومة. فقد عبّر وزير الخارجية برنار كوشنير عن تحفظه على الفكرة، وقال لراديو فرنسا الدولي "إن مستقبلنا يكمن في أوروبا وأن هذا النقاش لابد أن يجري بشكل مستقل عن القيم الفرنسية التي يعرفها أو يعترف بها الجميع".

وبحسب استطلاع للرأي أجري لحساب صحيفة "لو باريسان"، فإن 80% من الشعب الفرنسي يعتقد أن اللغة تعتبر مكوناً أساسياً للهوية الفرنسية يليها الايمان بمبادئ الجمهورية (64%) والعلم (61%) والعلمانية (61%).

بيد أن المتحدث باسم الحزب الاشتراكي المعارض، بينوا هامون، اعتبر أن طرح هذه الفكرة يمثلّ محاولة من جانب الحكومة لجعل الشعب ينسى سلسلة "فضائحها" الأخيرة و"لكي تحاول استعادة تأييد الزمرة اليمينية الرئيسية من جمهور ناخبيها".

وبالفعل أدى هذا النقاش حول الهوية الوطنية إلى امتصاص الغضب الشعبي الشديد حيال اعترافات وزير الثقافة فريدريك ميتران بمواقعة غلمان مقابل أجر في تايلاند وحيال مسألة ترشيح نجل ساركوزي البالغ من العمر 23 عاماً لمنصب رفيع في الدولة.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تصاعد شعبية الجبهة الوطنية وتراجع التأييد لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية.

ودأبت الجبهة الوطنية منذ زمن طويل على العزف على وتيرة القومية. بل إن مؤسسها جان ماري لوبان احتل العناوين الرئيسية بالصحف في الماضي عندما قال إن المنتخب الوطني الفرنسي لكرة القدم لا يعكس هوية البلاد لكونه يضم في صفوفه عدداً هائلاً من اللاعبين السود ولاعبين من شمال إفريقيا بعضهم لم يردد النشيد الوطني عند بدء المباريات.