هيئة الصحافيين السعودية تنفي تجاهل الإعلاميين وخوجة يدعو للحوار

الجحلان للعربية.نت: ساعدناهم وهم لا ينتمون لنا!

نشر في:

دعا وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة إلى تفعيل مبدأ الحوار بين هيئة الصحافيين السعوديين والإعلاميين المنتسبين لها.

وقال خوجة لـ"العربية.نت": "يجب أن يكون هناك حوار دائم بين الصحافيين وهيئتهم لأنها تأسست قبل كل شيء من أجل خدمتهم، وإذا كان هناك من واجب على وزارة الثقافة والإعلام، فإنها على أتم الاستعداد للقيام به ما دام هذا يرضي هيئة الصحافيين ويرضي الصحافيين أنفسهم".

ولكن خوجة عاد ليؤكد: "وإن كنت أفضل شخصيا أن يتم هذا دون مساندة الوزارة حتى لا نُتهم بالتدخل".

وأكد أن لهيئة الصحافيين السعوديين أهداف محددة، "واذا وجد الصحافيين ان الادارة الحالية لا تقوم بخدمة هذه الاهداف كما يجب، من اللازم ان يعبروا عن رايهم في صندوق الاقتراع".

انتقادات قاسية ولاذعة

وكانت قضية الصحافية روزانا اليامي، التي حكم عليها بالجلد 60 جلدة، قبل أن يتدخل الملك ويسقط الحكم، قد فجرت الكثير من المواقف، وكشفت العديد من نقاط الخلل، وعدم التوافق بين الإعلاميين وبين هيئة الصحافيين السعوديين التي يرأسها رئيس تحرير جريدة الرياض تركي السديري. إذ عبّر عدد من الصحافيين السعوديين عن سخطهم على الهيئة لكونها- بحسب تعبيرهم- لم تساندهم في الكثير من المواقف، ولم تدافع عن حقوقهم، وتشترط الانضمام إلى عضويتها حتى تقدم المساعدة، وهو ما نفاه الأمين العام للهيئة الدكتور عبدالله الجحلان لـ"العربية.نت"، في هذا التقرير.

وفي ظل هذه النقمة الإعلامية، تعرضت الهيئة لهجمة شرسة حتى من قبل بعض المشتركين فيها، متهمينها بالبحث عن المادة، في وقت يفترض أن تقدم نفسها بالشكل المأمول في الدفاع عن الإعلاميين والصحافيين، بدلا من الاشتراط بأولوية الاشتراكات، حيث وضعها تدخل الثقافة لحل القضية الشهيرة في مفترق طرق.

الجحلان: يهمنا النقد الهادف فقط...

من جهته أوضح الأمين العام للهيئة عبدالله الجحلان لـ"العربية.نت" أن الهيئة "أقرت في اجتماع لجنة العلاقات التي عقدت أمس - الاثنين- على ضرورة أن تكون هنالك لقاءات مع الزملاء في كافة المناطق، وهذا تم قبل علمنا بحديث الوزير خوجة مشكوراً لكم، فنحن حريصون على أن نتواصل مع جميع الزملاء والصحافيين المسجلين في الهيئة، لأن هذا التواصل سيكون له مردود إيجابي على الهيئة مستقبلاً".

وأضاف "وفي كل الأحوال يستحق الوزير خوجة الشكر والتقدير، فقد عودنا على الوقوف معنا، وهذا يدل على أن هناك أهدافاً مشتركة بيننا وبينه في الوزارة".

وعن النقد الذي وجه للهيئة عقب قضية الإعلامية الأخيرة قال الجحلان "نحن نتقبل النقد الهادف المتضمن الحقائق، ونرفض كما يرفض غيرنا أي نقد غير واقعي أو مبني على معلومات مغلوطة، لانه لن يؤثر فينا، وبالتالي لن يغير من آلية عملنا، كما أنه من المهم تفهم أن جميع النقابات في العالم تهدف أساساً إلى خدمة الأعضاء المنتسبين لها، وهذه هي الأولوية، ورغم كل شيء فإننا نساعد ونقدم النصائح حتى للصحافيين الذين لا ينتسبون لنا، ونضع خدماتنا في متناول أيديهم من باب الزمالة والواجب الإنساني، رغم أنهم لم يكلفوا أنفسهم للانضمام لنا".

ونفي الجحلان ما قيل عن عدم مساندة هيئة الصحافيين للإعلامية اليامي، بقوله "الزميلة المذكورة غير منتسبة لنا، ورغم ذلك فقد ساعدناها ووقفنا معها، وكانت هناك متابعة دقيقة من رئيس الهيئة تركي السديري ومن الاستاذ جمال خاشقجي لموضوعها حتى انتهى بتدخل الملك، وللمعلومية فكل من وقفت معهم الهيئة، وساندتهم حتى الآن لا ينتسبون لها".

قريباً سينضم الصحافي الإلكتروني للهيئة

وختم الأمين العام لهيئة الصحافيين السعوديين حديثه لـ"العربية.نت" بالإشارة لتنظيم عمل الصحافة الالكترونية بالتأكيد على أنه وقريبا جداً "سيتم تنظيم عمل الصحافة الالكترونية، وتمكين الصحافي الالكتروني من الانضمام للهيئة رسميا".

ومن المعروف أن اللوائح والأنظمة الحالية في الهيئة، لا تسمح لأي صحافي لا ينتمى للصحف الورقية- المحلية- بالانضمام إلى عضوية الهيئة، وهو ما كان يشغل بال الصحافيين الالكترونيين الذيين يتزايدون باستمرار مع انتشار الصحف الالكترونية السعودية.

يذكر أن هيئة الصحافيين السعوديين تُعرّف نفسها أنها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة تهدف إلى العناية بشؤون الصحافيين وخدمة مصالحهم المشتركة وتوثيق العلاقات بينهم بما يكفل الارتقاء بمستوى المهنة وتنمية قدرات منسوبيها ما دامت هذه الممارسات ضمن الأنظمة النافذة وأحكام السياسة الإعلامية للمملكة.