واشنطن- رويترز
تسببت انفلونزا H1N1، المعروفة عالمياً باسم "انفلونزا الخنازير" بحالة قلق عالمية، أدت إلى إغلاق المدارس في أنحاء أفغانستان وأوكرانيا، كما رفعت سعر لحم الجياد في منغوليا، بينما أثارت خلافاً حول ما إذا كان يجب تطعيم المحتجزين في معتقل خليج غوانتانامو في كوبا.
ومع تسارع وتيرة الإصابات في أنحاء النصف الشمالي من العالم، أقرت السلطات السعودية اللقاح قبل موسم الحج، واقترح عضو بالكونغرس الأمريكي إلزام أصحاب الأعمال بأن تكون إجازات المرضى مدفوعة الأجر.
وأصاب وباء H1N1 الملايين على مستوى العالم، وتم توثيق أكثر من 5 آلاف حالة وفاة به، ومن المرجح أن يكون عدد الوفيات من جرائه أكثر من هذا بكثير.
وأضافت داسة نشرت، أمس الثلاثاء 3-11-2009، معلومات جديدة إلى مجموعة المعلومات المتنامية بشأن الفيروس إذ أكدت أنه، بينما تندر إصابة الاشخاص فوق الخامسة والستين من العمر، فانه متى يصبهم يصبح احتمال الوفاة به بالنسبة لهم مماثلا لاحتماله عند الاصابة بالانفلونزا الموسمية.
وفي منغوليا ذكرت صحيفة "يو بي بوست" الناطقة بالانكليزية أن الحكومة أغلقت رياض الأطفال ومددت عطلة للمدارس الثانوية وألغت المناسبات الرياضية والثقافية. وسرت بين المواطنين في منغوليا الذين يساورهم القلق شائعات بأن أكل لحم الجياد قد يقي من الإصابة بالمرض مما أدى الى ارتفاع الاسعار.
وفي كوريا الجنوبية حيث لقي 42 شخصاً حتفهم من جراء المرض رفعت السلطات الصحية درجة التأهب للوباء إلى أعلى درجة وأغلقت نحو 400 مدرسة أبوابها طواعية.
ووافقت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية على لقاح انفلونزا H1N1 الذي تنتجه شركة غلاكسو سميث كلاين، أمس الثلاثاء، فيما تستعد المملكة لاستقبال أكثر من مليوني حاج في موسم الحج هذا العام.
أما أفغانستان فأعلنت حالة الطوارئ، وأمرت بإغلاق المدارس لمدة ثلاثة أسابيع. ونصحت الحكومة أيضا المواطنين بالابتعاد عن التجمعات مثل حفلات الزفاف في الأماكن المغلقة.
وقال غريغوري هارتل من منظمة الصحة العالمية "يوجد نشاط كبير للانفلونزا ونتوقع المزيد وتقول المؤشرات انها ستنتشر جدا في مناطق نصف الكرة الشمالي مع قدوم أواخر الخريف وحلول فصل الشتاء". |
 |
المرضى في المنازل وفي الولايات المتحدة، اقترح عضو بالكونغرس تشريعا طارئا يتطلب من المستخدمين الذين يطلبون من موظفيهم المكوث في المنزل حين يكونون مرضى أن يعطوهم إجازة مدفوعة الأجر تصل إلى خمسة أيام.
ويحث المسؤولون الصحيون من يشعر بأعراض تشبه أعراض البرد مثل الكحة وارتفاع درجة الحرارة على البقاء في المنزل، لكن ما يصل إلى 50 مليون أمريكي يجازفون بخسارة أجر اليوم الذي يغيبون فيه عن العمل وربما فقدان وظائفهم إذا فعلوا هذا.
وأظهرت دراسة نشرتها دورية الجمعية الطبية الأمريكية أن 11% من الأشخاص الذين احتجزوا في المستشفيات في كاليفورنيا لاقوا حتفهم لكن بين الفئة العمرية التي تبدأ من 50 عاما فما فوق توفي ما بين 18 و20%.
ووجد الباحثون أن اكثر أسباب الوفاة شيوعا كانت الالتهاب الرئوي الفيروسي ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة. وكما أظهرت دراسات أخرى فإن السمنة المفرطة فيما يبدو تلعب دورا كبيرا في حدة المرض.
وسعى الأمريكيون جاهدين للوصول إلى لقاح ضد انفلونزا H1N1 إذ أن عدد الجرعات المتوفرة هو 30 مليون جرعة فقط لحماية شعب تعداده عشرة أضعاف هذا العدد.
ونفى البيت الأبيض تقديم أي تطعيم ضد فيروس انفلونزا H1N1 للمعتقلين المشتبه في تورطهم باعمال إرهابية في القاعدة البحرية بخليج غوانتانامو بكوبا، وذلك بعد أن اشتكى أعضاء بالكونغرس وبعض المعلقين في وسائل الإعلام، لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع قال إنه سيتم تلقيح نحو 200 معتقل بغوانتانامو ضد المرض.
وبعد أشهر من المحادثات اتفق أكبر اتحاد للممرضين بالولايات المتحدة وأكبر سلسلة للرعاية الصحية لا تهدف للربح في كاليفورنيا على إجراءات للحماية يعتقد الممرضون أنها قد تكون بمثابة نموذج لكبح جماح انفلونزا H1N1 بالمستشفيات، مما ساعد على تجنب إضراب ليوم واحد هدد آلاف الممرضين المسجلين الذين يعملون في 30 مستشفى بالمشاركة فيه.
ورصدت وزارة الزراعة الأمريكية فيروس انفلونزا H1N1 الوبائي في قطيع خنازير تجاري بانديانا، فيما صعدت الوكالات الاتحادية من بحثها عن الفيروس في الخنازير وكان قد تم اكتشافه بين قطعان في كندا وبريطانيا أيضا. |
