الجزائر - رمضان بلعمري
قبل 10 أيام من المباراة الفاصلة بين محاربي الصحراء والفراعنة، واصل "عقلاء الإعلام" التحرك لتهدئة الخواطر، خوفاً من حدوث انزلاقات غير محمودة العواقب، فوَصل وفد إعلامي مصري كبير إلى الجزائر للمشاركة في ندوة مشتركة مع إعلاميين جزائريين، جرت أمس الثلاثاء 3-11-2009 تحت إشراف جريدة "الشروق" الجزائرية.
وفي سياق التهدئة، دعا "منتدى عقلاء الإعلام" الذي نظمته جريدة "الشروق" صحافيي الجزائر ومصر إلى الالتزام بالروح الرياضية وتغليب التسامح على التعصب، ودعا نداء العقلاء إعلاميي البلدين إلى "إبعاد التاريخ واللغة والسياسة من المقالات والآراء التي تنشر في إطار تغطية مقابلة الخضر مع الفراعنة".
وعملياً، وعلى مدى أشهر متواصلة شهدت وسائل الإعلام في البلدين حالة من التجييش التي لم يسبق لها مثيل، برأي المراقبين، انزلقت في مرات عديدة إلى توجيه شتائم وإهانات طالت شعبي البلدين.
وضم الوفد المصري ممثلين عن ثماني مؤسسات إعلامية كبيرة، يقودهم الإعلامي محمد إسماعيل نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية.
وخلال الندوة التي حضرها عشرات الإعلاميين، تم تسجيل عدة مقترحات لتلطيف الأجواء قبيل المباراة الحاسمة، منها مثلاً توزيع قمصان مرسوم عليها العلمان الجزائري والمصري، واقترح الصحافي محمد الرماح من صحيفة "الأحرار" المصرية تشديد الرقابة على مقالات المحررين الرياضيين أسوة بمحرري الأخبار السياسية.
ووسط أجواء أخوية، لفت بعض المتدخلين إلى مخاطر الاستغلال السياسي للمباراة المقبلة لتحقيق مكاسب سياسية، وقال الصحافي أحمد سيد حسن من جريدة "الأهالي" المصرية في هذا السياق لـ"العربية نت"، إن "هناك مَن يوظف هذه المباراة لأهداف سياسية أو تجارية، ويدفع بالشباب لتنفيس الغضب في هذه المباراة". |
 |
تبادل الورود ورداً على الاتهامات التي طالت جريدة "الشروق" بكونها أججت نار الفتنة من الجانب الجزائري، أوضح مدير الجريدة، علي فضيل، متحدثاً لـ"العربية نت"، "أن الصورة تغيرت بعد تبادل الزيارات بين الإعلاميين في الجزائر ومصر"، مؤكداً أن "الإساءات التي لحقت بالجانب المصري هي من عمل مراهقين ينشطون في منتديات الإنترنت".
وكشف رئيس تحرير الشروق، محمد يعقوبي، بدوره لـ"العربية نت" عن قرار "انتقال فريق تحرير متكامل من الجريدة إلى القاهرة هذه الأيام للتقارب أكثر ولشرح الصورة الحقيقية بعيداً عما تروّجه منتديات الإنترنت من أشياء مكذوبة عن الشروق كحادثة حرق فانيلة مصر".
وفي مشهد يعبر عن رغبة كبيرة في تهدئة النفوس تبادل إعلاميو الجزائر ومصر وروداً حمراء والتقطوا صورة جماعية. |
شاهد اضغط هنا
