قال المستشار في السفارة العراقية في لندن إن بلاده بدأت بحث مشروع امتلاك تقنية نووية لأغراض سلمية، معتبرا أنه من حق العراق استخدام الوسائل السلمية لإنتاج الطاقة النووية.
وجاء كلام علي البياتي، المستشار في السفارة العراقية في لندن، على خلفية ما أوردته وسائل إعلام بشأن نية العراق استئناف نشاطه النووي.
وأكد البياتي الخميس 5-11-2009 في اتصال هاتفي لـ"العربية.نت" أن بلاده "بدأت بحث مشروع لامتلاك تقنية نووية لأغراض سلمية"، وأضاف "من حق العراق استخدام الوسائل السلمية لإنتاج الطاقة النووية حاله حال أي دولة في العالم".
وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أخيرا أن "العراق شكل لجنة يترأسها وزير العلوم والتكنولوجيا رائد الفهمي لإجراء اتصالات مع الجهات الدولية المعنية ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف نشاطها النووي".
ونقلت "الغارديان" عن مصدر في وزارة العلوم العراقية أن بغداد تسعى بذلك إلى الخروج من البند السابع الذي يحذر العراق من نشاطات علمية كهذه، كما أشار المصدر إلى مفاعل "التويثة" الذي أنشأه خبراء فرنسيون وتضرر بعد ذلك جراء القصف الأمريكي والبريطاني خلال حرب عام 1991.
وحول أهمية الاستفادة من الطاقة النووية قال البياتي "إن الطاقات العادية شرعت في النفاد وبدأت البلدان الصناعية مثل بريطانيا بتطوير الطاقة النووية كبديل للطاقات القديمة."
وفي رده على سؤال بشأن إمكانات العراق لكسب الثقة الدولية للعمل في هذا المجال قال المستشار في السفارة العراقية "العراق الجديد بلد منفتح ولديه دبلوماسية شفافة وواضحة لا غبار عليها تجاه كل القضايا في المنطقة والعالم ويريد أن يحصل على تكنولوجيا سلمية."
وأضاف "الخطورة في الموضوع النووي عادة ما تكون في قضية التخصيب والعراق ليس لديه إمكانية التخصيب في الوقت الحاضر."
وأشارت "الغارديان" إلى أن العراق طلب أخيرا من شركات فرنسية إعادة بناء مفاعل "التويثة" قائلة إنه يجري الكلام عن "العراق النووي في حين لايزال هذا البلد يفتقد الأمن والاستقرار، ولا تزال التربة العراقية ملوثة من جراء القصف الذي تعرض له موقع التويثة خلال الحرب عام 2003."
وفي رده على ما جاء حول مفاعل "التويثة" قال البياتي إن "هذا المفاعل تأسس على يد خبراء فرنسيين وتضرر كليا أثناء الحرب الماضية" مضيفاً أن العراق "كان يمتلك في السابق برنامجا للطاقة النووية."
ويذكر أن العراق لديه تجربة أكثر من 50 عاما في عملية النشاطات النووية وأن وزير النفط الحالي حسين الشهرستاني كان أحد العلماء البارزين في هذا المجال.
وتتألف منشأة التويثة للأبحاث النووية، التي بُنيت في ستينيات القرن العشرين، من مجمّع يضم أكثر من مائة مبنى، ويمتد على مساحة 56 كيلومتراً مربعاً، ويبعد 18 كيلومتراً عن جنوب شرقي بغداد.
وكانت هذه المنشأة تشكل مركز البرنامج العراقي للأسلحة النووية، وقد شملت النشاطات الأولى في هذا الموقع مفاعلات أبحاث عدة ونشاطات مرتبطة بعزل البلوتونيوم ومعالجة النفايات وتعدين اليورانيوم وتطوير بادئ النيوترون، فضلاً عن نشاطات أخرى تمحورت حول عدد من تقنيات تخصيب اليورانيوم.