طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الجمعة 18 ذو القعدة 1430هـ - 06 نوفمبر 2009م

"الأوقاف المصرية" تختبر 18 ألف متسابق لاختيار 3000 إمام

آلاف المتسابقين متقدمون لوظيفة إمام مسجد
آلاف المتسابقين متقدمون لوظيفة إمام مسجد
 

القاهرة - عنتر السيد

أكد الشيخ شوقي عبداللطيف، وكيل أول وزارة الأوقاف رئيس القطاع الديني بالوزارة، لـ"العربية.نت" أن 18 ألفاً من خريجي كليات الأزهر المعنية بالدعوة الى جانب خريجي كلية دار العلوم تقدموا للمسابقة السنوية الكبرى، وتم اختبار ما يقرب من 7000 منهم حتى الآن، ونسبة النجاح لا تزيد على 12 أو 13%، وأضاف "الاختبارات تتم بلا واسطات او مجاملات، وأقوم بالإشراف عليها الى جانب وزير الاوقاف شخصياً، ويقوم بعملية الاختبار نخبة من كبار علماء الازهر".

وأوضح الشيخ شوقي أن وزارة الاوقاف تقوم بهذه المسابقة لتغطية العجز في الاماكن الشاغرة للمساجد على مستوى الجمهورية، وأن الوزارة في حاجة عاجلة الى تسكين 3000 إمام في وظائفهم فوراً.

ونفى رئيس القطاع الديني بالوزارة أن تكون مرتبات هؤلاء الائمة متدنية للغاية أو أنها لا تفي بأقل احتياجاتهم ما يجعلهم في حاجة الى عمل آخر بجانب تلك الوظيفة، وقال: إن التعيينات تتم فوراً للناجحين فور استيفاء أوراق تعيينهم وبراتب لا يقل عن 600 جنيه شهرياً في البداية.

ونوّه الى أن الاختبارات تتم بحيادية شديدة لاختيار أفضل العناصر من بين المتقدمين الذين تم تدريبهم وفحصهم أولاً قبل دخولهم امتحانات المسابقة، والتي تشترط أن يكونوا من خريجي الكليات المعنية بالدعوة في الازهر الى جانب كلية دار العلوم او من خريجي الثانوية الأزهرية، وقد تم حصر عدد المتقدمين في نحو 18 ألف متسابق، وتم تشكيل 15 لجنة على أعلى مستوى من السادة العلماء الأكفاء الذين يتسمون بالحيادية والنزاهة، ويتقدم للجنة 20 طالباً للاختبار.

وعن شروط المسابقة أكد الشيخ عبداللطيف أنه لابد أن يكون المتقدم من خريجي الازهر أو دار العلوم، وأن يكون حافظاً للقرآن الكريم كله، ويتقن أحكامه وعلى دراية بالعلوم الشرعية واللغة العربية والفقه والتفسير والحديث والسيرة النبوية والعقيدة والتاريخ الإسلامي، كما يجب أن تكون لديه ملكة الخطابة لأن هناك امتحاناً آخر في الخطابة، فضلاً عن الثقافة العامة والدراية الكاملة بالقضايا العصرية من حوله.

عودة للأعلى

تجديد الخطاب

وفي سياق متصل قال الدكتور سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة رئيس قناة أزهري، إن لديه عجزاً في عدد الأئمة، فهناك 104 آلاف مسجد تتبع وزارة الأوقاف في حين مَن تم تعيينهم حتى الآن في الوزارة في وظيفة إمام 50 ألفاً فقط، فيصبح هناك عجز كبير يصل الى 55 ألف إمام يتم اختيارهم عن طريق منحهم تصاريح بالخطابة، وهنا تكمن الخطورة لأن هؤلاء لا علاقة لي بهم ولا أستطيع أن أحاسبهم او أقوم بتوجيههم او الرقابة عليهم، وباختصار من الممكن يدمروا ما نقوم ببنائه.

وشدّد د.سالم في تصريحه لـ"العربية.نت" على أن وزارة الاوقاف أخذت على عاتقها مسألة تجديد الخطاب الديني منذ ثماني سنوات وإلى الآن، وذلك بمبادرة من د.محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف، وذلك من خلال الندوات واللقاءات والمؤتمرات والكتب والمراجع.

وفي اتصال هاتفي مع د.الأحمدي أبوالنور، وزير الأوقاف الأسبق، لاستطلاع رأيه حيال تلك المسابقات أكد لـ"العربية.نت" أن المختصين في وزارة الأوقاف الآن هم المنوط بهم تحديد شروط المسابقة وطريقة الاختبار، "ولا أستطيع أن أقول إن هناك اختلافاً او اتفاقاً بين ما كان يتم في عهدي وفي عهد الوزير الحالي حتى لا يغضب أحد، او يأخذ الكلام بوجهة نظر أخرى، وأن رأيي قد يكون تدخلاً في ما ليس لي شأن به الآن لأنني خارج الوزارة".

يُشار الى أن بعضاً من المتسابقين الذين يقفون في طابور المسابقة أكدوا لـ"العربية.نت" أن المسابقة صعبة، وتشترط حفظ القرآن كاملاً الى جانب العلوم الدينية الأخرى وأن أفضل ما في المسابقة أنها حيادية ومن دون مجاملات.

وقال البعض إنه كان يعمل في مهن أخرى كالتجارة وإنه يتكسب منها كثيراً إلا ان رغبته في الالتحاق بوظيفة الإمام من أجل تحقيق الاستقرار، وأكد آخرون ان البطالة هي السبب، وطول انتظار الوظيفة دعانا الى تلك الوظيفة خاصة أننا من خريجي الازهر.

عودة للأعلى