مهرجان دمشق السينمائي.. فن تنظيم مهرجان من أفلام المستودعات
تقرير "العربية.نت" السينمائي الأسبوعي
يخصص تقرير "العربية نت" السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع للدورة الـ17 لمهرجان دمشق السينمائي التي تختتم مساء اليوم بتوزيع الجوائز على الأفلام الفائزة في مسابقات المهرجان الثلاث: الروائية الطويلة، والوثائقية والقصيرة، ومسابقة الفيلم العربي، وذلك بعد ثمانية أيام على افتتاحه عرض فيها المهرجان ما يزيد على 250 فيلماً يمكن تصنيف أغلبها -باستثناء أفلام المسابقة وتظاهرتي البرنامج الرسمي وسوق الفيلم الدولي- في خانة الانتاجات القديمة الاستعادية التي اعتاد المهرجان على عرضها على مدار دوراته الماضية، مع تبديل في مسميات وعناوين التظاهرات التي تعرض ضمنها.
17 دورة في 30 عاماً.. شيخوخة مهرجان
بغض النظر عن المبالغات الكثيرة التي حفلت بها النشرة اليومية لمهرجان دمشق السينمائي الذي تختتم دورته الـ17 مساء اليوم، والتي وصلت إلى حد حديث البعض عن تفوق افتتاح مهرجان دمشق على افتتاح مهرجان كان السينمائي، محاولةً من بعض ضيوف المهرجان مقابلة كرم الضيافة بالمثل، أو رغبة من بعض زواره في الحصول على حظوة ما لدى إدارة المهرجان، التي تدير أيضاً المؤسسة العامة للسينما، الجهة الإنتاجية الرسمية والوحيدة للسينما في سورية.. بغض النظر عن هذه المبالغات فإن مهرجان دمشق وقبل تحوله إلى مهرجان دولي (ليس بمعنى حصوله على الاعتراف الدولي، وإنما بعد تحويل مسابقته من مسابقة محصورة في دول آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى مسابقة تستقبل أفلاماً من كل دول العالم) كان يمتلك خصوصية تميزه عن باقي المهرجانات السينمائية في المنطقة العربية، كونه كان يهتم أولاً بتجارب دول يغلّب سينمائيوها الجانب الثقافي ويشغلهم الهمّ الفني على العنصر التسويقي في الفيلم السينمائي من جهة، ولأنه أيضاً من جهة ثانية كان يقدم لضيوفه وزواره مجموعة من المطبوعات المهمة في الثقافة السينمائية، الأمر الذي منحه طابعاً ثقافياً، وخصوصية في هوية وتوجه الأفلام التي تعرض فيه مقارنة بمهرجانات المنطقة السينمائية.
لكن هذه الهوية التي ميّزت المهرجان إلى ما قبل ثلاث سنوات، واستمرت إلى هذه الدورة فقط في جانب إصدار المطبوعات الثقافية السينمائية، ضاعت اليوم خلال لهاث المهرجان لتقليد أو منافسة المهرجانات التي كان يختلف عنها، والتي لن يستطيع مجاراتها كونه لا يمتلك لا قدراتها المالية ولا سمعتها الدولية، وهما الشرطان الأساسيان لأي مهرجان يسعى للحصول على أحدث الانتاجات السينمائية، الأمر الذي حولّ الدورة الـ17 للمهرجان إلى دورة باهته لمهرجان عجوز اعتمد من بين 221 فيلماً طويلاً عرضت فيه على 155 فيلماً قديماً، إما أخرجت من مستودعات المؤسسة العامة للسينما، أو استعين في تنظيمها بسفارات دولها، ووزعت على تظاهرات: فيدريكو فلليني، وستانلي كوبريك، وفريتز لانغ، وسيدني بولاك، وشارلي شابلن، ونيكيتا ميخالكوف، وسينما الحب.. قصائد الشجن، ودرر السينما الثمينة، وأنجليك في السينما، وفلسطين بعيون السينما، وسينما القارات الخمس، ومارلين مونرو، وآلان ديلون، والسينما الاسترالية، والسينما الألمانية المعاصرة، فيما اعتمد بشكل كبير على أقراص الـDVD في تنظيم تظاهرتي البرنامج الرسمي وسوق الفيلم الدولي اللتين عرضتا 45 فيلماً تفاوتت بين أفلام حصلت على جوائز مهرجانات سينمائية في أعوام ماضية، أو إنتاجات سينمائية أمريكية يغلب عليها الطابع التجاري، فيما تنافس في مسابقته الروائية الطويلة 20 فيلماً سبق لأغلبها أن شارك في أكثر من مهرجان في المنطقة، وعرض بعضها عرضاً تجارياً أيضاً، ويعود تاريخ انتاج ثلاثة منها إلى عام 2007 كما ورد في دليل المهرجان الرسمي، في مخالفة صريحة للائحته التي تحدد تاريخ انتاج الأفلام الصالحة للاشتراك في المسابقة بما بعد كانون الثاني (يناير) 2008.
ومهما كانت الأسباب التي قد يسوقها منظمو المهرجان لتبرير استخدام أرشيف مؤسسة السينما السورية، من أفلام سبق وأن عرضت عشرات المرات في دورات المهرجان السابقة تحت مسميات مختلفة، أو استخدامهم لأقراص الـDVD لتركيب تظاهرات، فإن محاولة التباهي بعدد الأفلام هي السبب الرئيسي وراء اعتماده على الأرشيف، كون المهرجان غير قادر على جذب الانتاجات السينمائية الحديثة وإشراكها في أقسامه، كما يفعل مهرجان القاهرة بسبب تاريخه وعلاقاته، أو مهرجاني دبي وأبوظبي بسبب قدرتهما المالية، لكن عرض هذا العدد الكبير من الأفلام كنوع من التعويض غالباً ما كان يصطدم وعلى مدار دورات المهرجان بواقع صالات السينما في سورية الذي ازداد سوءاً مع مرور السنين، إلى الحد الذي يجعل من إقامة مهرجان سينمائي في بلد ليس فيه صالات للعرض (فضلاً عن كونه ينتج فيلماً واحداً في العام) أمراً مضحكاً، خاصة إذا ما قورنت الصالات التي عرض فيها المهرجان أفلامه في هذه الدورة كماً وكيفاً بصالات مصر والإمارات، فمن بين 10 أمكنة عرض فيها المهرجان أفلام أقسامه المختلفة، هناك فقط ثلاث صالات سينما صالحة للعروض السينمائية، فيما حولت الأمكنة السبعة الأخرى من مسارح وخشبات لعروض الأوبرا وقاعات محاضرات في مراكز ثقافية أجنبية إلى ما يشبه الصالات السينمائية.
ما سبق كلام قيل أكثر من مرة، وتردد خلال الدورات الأخيرة للمهرجان التي تميزت بالاستعراض الإعلامي على حساب الوظيفة الثقافية للمهرجان، لكن الجديد المختلف والخطير في الدورة الـ17 هو غياب الاهتمام الجماهيري بالمهرجان سواء بأفلامه أو بفعالياته أو بضيوفه، فبعد أن كان الإقبال كثيفاً في الدورات السنوات السابقة على حضور الأفلام، والتجمع حول النجوم، ومتابعة أخبار الفعاليات، شهدت دورة هذا العام بروداً شعبياً لافتاً، وباستثناء أفلام قليلة لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحد، بقيت صالات المهرجان شبه فارغة، ربما بسبب انتشار أحدث الأفلام العربية والعالمية على أقراص الـDVD على نطاق واسع في الأسواق السورية، مقارنة بأفلام المهرجان القديمة والمعادة، فيما لم يشهد مقر إقامة ضيوف المهرجان من نجوم ونقاد وصحافيين أي تجمع أو حشد جماهيري، كما كان يحدث في الدورات السابقة، ربما بسبب نوعية النجوم وخاصة المصريين منهم، الذين استضافهم المهرجان، والذين ينتمون لأجيال أخلت أمكنتها لوجوه جديدة، إلى الدرجة التي جعلت النجمة المصرية نيللي تعبّر في حفل افتتاح المهرجان عن دهشتها لإصرار المهرجان على دعوتها سنوياً.
ملاحظات كثيرة يمكن أن تسجل على الدورة الـ17 لمهرجان دمشق السينمائي، وتساؤلات عديدة يمكن أن تطرح حول خياراته بدءاً من الخلط المتعمد بين السينما والتلفزيون إن في احتفاله وتكريمه لنجوم تلفزيونيين في مهرجان سينمائي كالمخرج السوري نجدت نزور والممثلة أمل عرفة، أو في اختياره لصحافي وكاتب نصوص تلفزيونية كرئيس للجنة تحكيم الأفلام العربية، مروراً بالاستفهام حول القيمة الفنية التي دعت إدارة المهرجان لتذكر أورسولا أندروس وتكريمها، أو نبش رفات أفلام ألان ديلون وإقامة تظاهرة لها، أو لاستضافة نجوم مصريين ليسوا مشاركين في أي من أفلام المهرجان، وليسوا على قائمة مكرميه، ولم يعودوا نجوماً في السينما المصرية في السنوات الأخيرة كسمير صبري ومحمود عبدالعزيز وإلهام شاهين ونيلي على سبيل المثال، وانتهاءً بالحالة الاستعراضية المتضخمة لمدير المهرجان الذي ظهر على صفحات نشرة المهرجان وعلى مدى يومين بالعربية والانكليزية، في مقابلة من أربع صفحات مرفقة بسبع صور في وضعيات مختلفة له، في مقابل غياب شبه كامل ومقاطعة لسينمائيي سورية ومخرجيها البارزين، الذين غابوا عن نشاطات المهرجان، ولم يظهروا في أي من فعالياته، واختفى ذكرهم في إعلامه.
أخيراً ربما تكون العلامة الفارقة والخطيرة في نفس الوقت للدورة الـ17 لمهرجان دمشق السينمائي، هي انتقاله من الرعاية الرئاسية التي أتاحت له في الماضي ميزانية ضخمة، ووضعت في تصرفاته إمكانيات كبرى، إلى رعاية وزارة الثقافة ذات الإمكانيات المحدودة، والميزانية المتواضعة، الأمر الذي انعكس على عدد ضيوفه وخاصة المصريين الذين كانوا يتجاوزون الـ100 في الدورات السابقة، فانحسر عددهم إلى النصف في هذه الدورة، وهو الأمر الذي قد يطال الإنتاج السينمائي لمؤسسة السينما السورية، التي تشارك بفيلمين في المهرجان الأول "بوابة الجنة" من إخراج ماهر كدو الذي يعيد اختراع العجلة من جديد في الفن السينمائي، والثاني "مرة أخرى" لجود سعيد الذي يعيد الثقة بالأفلام السورية العميقة، التي ضيعتها الانتاجات المتواضعة في السنوات العشر الأخيرة لمؤسسة السينما السورية، وهذا له حديث قادم في تقارير لاحقة عند تناول أهم الأفلام التي عرضت في المهرجان.
"مايكل جاكسون" يتصدر إيرادات السينما الأمريكية
تصدر فيلم ملك البوب الراحل مايكل جاكسون "هذا هوThis Is It" من اخراج كيني أورتيجا، والذي شارك جاكسون في بطولته مجموعة من الراقصين والراقصات والعازفين والعازفات من بينهم نيك باس ومايكل بيردن ودانيال سيليبري وميكيا كوكس وميشا جابريال وكريس جرانت وجوديث هيل ودوريان هولي وتومي اوجان وكين ستاسي ايرادات السينما في أمريكا الشمالية حيث حقق 21.3 مليون دولار في فترة ثلاثة ايام، ويستند الفيلم الى 80 ساعة مصورة بالفيديو لتدريبات جاكسون الاخيرة استعداداً لعودته الى ساحة الغناء بسلسلة من الحفلات كان من المفترض ان تبدأ في العاصمة البريطانية لندن في 13 تموز (يوليو) الماضي.
وحلّ في المركز الثاني متصدر ايرادات الاسبوع الماضي فيلم "نشاط خارق Paranormal Activity" من اخراج اورين بيلي وبطولة كاتي فيذرستون وميكا سلوت وامبر ارمسترونج وراندي مكدويل واشيلي بالمر وتيم بيبر حيث حقق 16.5 مليون دولار ليصل اجمالي ما حققه منذ بدء عرضه الى 84.8 مليون دولار، وتدور احداث الفيلم حول انتقال زوجين الى منزل جديد بإحدى الضواحي حيث يعانيان من الارتباك المتزايد بسبب وجود شيطاني اثناء الليل.
وصعد من المركز الرابع في الأسبوع الماضي الى الثالث فيلم "ملتزم بالقانون Law Abiding Citizen" من اخراج اف جاري جراي وبطولة جيمي فوكس وجيرارد بوتلر وبروس مكجيل وليسلي بيب ومايكل ايربي وريجينا هول واني كورلي وفيولا دافيز ومايكل كيلي، حيث حقق 7.3 مليون دولار ليصل اجمالي ما حققه منذ بدء عرضه الى 51.4 مليون دولار، وتتناول احداث الفيلم قصة شخص يقرر تطبيق العدالة بيديه، بعد اتمام صفقة للافراج عن قتلة عائلته، ويحدد هدفه بشخصية المدعي العام للمنطقة الذي كان وراء هذه الصفقة.
وصعد ايضاً من المركز الخامس في الأسبوع الماضي الى الرابع فيلم "ملاذ الازواج Couples Retreat" من اخراج بيتر بيلينجسلي وبطولة فينس فون وجاسون باتمان ومالين اكرمان وكريستين بيل وكريستين دافيز وتاشا سميث وجونا والش وكارولس بونس، حيث حقق 6.1 مليون دولار ليصل اجمالي ما حققه منذ بدء عرضه الى 86.7 مليون دولار، وتتناول احداث الفيلم قصة اربعة ازواج ذهبوا الى منتجع بجزيرة استوائية لقضاء عطلة، وفي حين يعمل احد الازواج على اتمام حفل الزواج هناك يفشل الاخرون في ادراك ان المشاركة في الجلسات العلاجية بالمنتجع ليست اختيارية.
وهبط من المركز الثاني في الأسبوع الماضي الى الخامس فيلم "المنشار 6Saw VI" من اخراج كيفن جروترت وبطولة توبين بيل وكوستاس مانديلور ومارك رولستون وبيتسي راسل وشوني سميث وبيتر اوتربريدج وسامانثا ليمول وشون أحمد، حيث حقق 5.6 مليون دولار ليصل اجمالي ما حققه منذ بدء عرضه الى 22.8 مليون دولار، وتبدأ قصة الفيلم - وهو الجزء السادس من سلسلة تحمل نفس الاسم - بوفاة العميل الخاص سترام وبزوغ المحقق هوفمان كخليفة بلا منازع لارث جيجسو كيلر الذي ارتكب سلسلة من جرائم القتل بعدما جمع سترام خيوط الادلة التي تقوده الى هوفمان في الجزء الخامس.
دانيال كريغ بانتظار بوند
أعلن النجم البريطاني دانيال كريغ أنه سيبدأ تصوير أحداث الجزء الجديد من سلسلة أفلام الأكشن المثيرة "العميل 007" الشهير بجيمس بوند، وحدد كريغ في حديث لمعجبيه خارج مسرح برودواي بعد عرض مسرحيته الجديدة "ستيدي رين" مع النجم هيو جاكمان نهاية العام المقبل موعداً لتصوير الفيلم رقم 23 في سلسلة (بوند)، وفي الوقت الذي ترددت فيه أسماء أنجلينا جولي وجنيفر أنيستون وفريدا بينتو بطلة فيلم "المليونير المتشرد"، باعتبار أن احداهن ستكون المرشحة للوقوف أمام النجم البريطاني لتقديم دور فتاة بوند الجديدة، إلاّ أن اسم البطلة لم يحسم بعد.
يذكر أن كريغ قدّم جزأين من بوند، الأول هو "كازينو رويال" عام 2006 وحقق عند عرضه في أنحاء العالم 594 مليون دولار، والثاني "كوانتم أوف سولاس"، والذي عرض العام الماضي وحقق 576 مليون دولار.
مهرجان القاهرة يحصل على فيلم مصري
نجح مهرجان القاهرة السينمائي الـ33 أخيراً في الحصول على فيلم مصري لمسابقته الرسمية بعد الاتفاق على مشاركة فيلم "عصافير النيل" للمخرج مجدي أحمد علي في المسابقة الرسمية للدورة التي ستقام في الفترة من 10 الى 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، حيث سيمثل مصر أيضاً في مسابقة الافلام العربية.
من ناحية ثانية يكرم المهرجان في افتتاح دورته الجديدة المخرج الايطالي البارز ماركو بللوكيو بمنحه جائزة الهرم الذهبي تقديراً لمسيرته السينمائية البارزة، حيث أخرج منذ بداية مسيرته عام 1965 أكثر من 20 فيلما آخرها "سننتصر" الذى عرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان هذا العام، ونال عنه جائزة الاخراج في مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي.
وفي محاولة منه للربط بين الأجواء الطبيعة والأحداث التى يدور حولها فيلم شادي عبدالسلام "المومياء"، ولاعطاء مزيد من الاحساس بعبق التاريخ ينظم عرضاً خاصاً للنسخة المرممة لفيلم "المومياء" فى أول عرض لها بمصر، يقام بالصوت والضوء على سفح الأهرامات بعد تجهيز مسرح خاص وشاشة عرض مبنيه بالخرسان المسلح.
مهرجان مراكش السينمائي يحتفل بالسينما الكورية
بعد تكريم المغرب (2004) وإسبانيا (2005) وإيطاليا (2006) ومصر (2007) وبريطانيا (2008) يكرم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته التاسعة التي ستقام بين 4 و12 كانون الأول (ديسمبر) المقبل كوريا باعتبارها بلداً آسيوياً سجل حضورا قويا في المشهد السينمائي العالمي.
الجزائر ضيف شرف "أفلام" بمرسيليا
بعد السينما التونسية والمغربية والسورية والفلسطينية تحتفي جمعية "أفلام" في مدينة مرسيليا الفرنسية بالسينما الجزائرية عبر عرض 40 فيلما هي نماذج مختارة من هذه السينما تعكس تاريخها، وتنظم جميعة "افلام" التي تعنى بالسينما العربية التظاهرة في مرسيليا وفي ثماني مدن اخرى في جنوب فرنسا بين السادس من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري والسادس من كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
وتقدم التظاهرة اعمالاً من مختلف حقبات السينما الجزائرية التي انطلقت في العام 1958 من مجاهل الجزائر وغاباتها واماكنها السرية خلال فترة النزاع من اجل الاستقلال، ثم تطورت سريعاً لتقدم اعتباراً من عام 1964 عام استقلال الجزائر اعمالاً تصور حركة التحرر الوطني وابطاله، ثم دخلت عليها في السبعينات المعالجات الاجتماعية وسؤال المرأة وشروط العيش في الريف كما في المدينة لاحقاً وما يمثله ذلك من مصاعب في المجتمع الجزائري الناهض، وشهدت في مطلع الثمانينات ولادة جيل جديد من المخرجين ممن يعيش في الجزائر او ممن هاجر الى فرنسا، والذين وصوروا الكثير من الاعمال المتمحورة حول الهجرة، في حين انعدم الانتاج السينمائي أو كاد في فترة التسعينات، وتراجع دعم الدولة وعدد الصالات بسبب ما عرف بـ"العشرية السوداء" التي شهدتها الجزائر وحفلت بأعمال القتل والعنف.