حيفا - نايف زيداني
قالت فدوى البرغوثي، عقيلة القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، الذي يقبع في السجون الإسرائيلية منذ سنوات، إن ترشُّح مروان للانتخابات الرئاسية الفلسطينية أمر وارد لكن بشروط، وذلك في حديث خاص أدلت به لـ"العربية.نت".
وأكدت أنه "في حال وجود توافق وطني بين القوى الفلسطينية فإن كل الخيارات مفتوحة أمام زوجي. إذا ما تحقق هذا الشرط فعندها سيتخذ مروان القرار المناسب للمرحلة بشأن ترشحه".
وحول موقف البرغوثي من تحديد موعد للانتخابات مطلع العام المقبل، قالت عقيلته: "من وجهة نظر مروان فإن القرار الذي اتخذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو قرار دستوري، وكان يجب أن يصدره في مرحلة معينة، فالانتخابات هي استحقاق، ولكنه من جانب آخر يرى أنه على أرض الواقع لا يمكن إجراء انتخابات في ظل غياب التوافق الوطني، فالانتخابات في ظل الوضع القائم صعبة وتكاد تكون مستحيلة".
وأعلن عباس أخيراً أنه لن يترشح رسمياً لدورة رئاسية جديدة في الانتخابات المقررة في 24 كانون الثاني (يناير).
وبحسب ما نقلته فدوى عن زوجها، "يرى البرغوثي أنه لا بديل للشعب الفلسطيني عن الوحدة الوطنية التي هي السلاح الأنجع من أجل مواصلة مسيرة التحرر ومواصلة مسيرة نضالنا وكفاحنا من أجل حريتنا واستقلالنا".
ويرى البرغوثي أنه "لا يمكن الذهاب إلى مفاوضات مادام يتم الحديث عن بناء مستوطنات ومع استمرار طرد الناس من بيوتهم في القدس والمضي في بناء الجدار والتضييق على الفلسطينيين وفي ظل الاعتقالات اليومية المستمرة، فكل هذه ظروف تمنع استئناف المفاوضات، خاصة أنه منذ مؤتمر مدريد وحتى اليوم نفاوض الإسرائيليين من دون جدوى، بل إن وضعنا بعد نحو 18 عاماً من مدريد هو أصعب بكثير مما كان عليه قبل مدريد".
وأضافت البرغوثي: "ما جنيناه من المفاوضات حتى الآن أن الاستيطان ازداد والجدار بُني وعدد المعتقلين ارتفع وبلغ أكثر من 11 ألفاً والوضع الفلسطيني متردٍّ أكثر مما كان عليه قبل أوسلو".
ويؤكد مروان أن هناك "حاجة لتجنيد أكبر دعم دولي ممكن إلى جانب الشعب الفلسطيني وأن يتم عقد مؤتمر دولي يساند الفلسطينيين وقضيتهم، ولابد من تحديد مرجعيات عملية السلام بناء على قرارات الشرعية الدولية ومنح الشعب الفلسطيني حق تقرير مصيره".
وحول وضع مروان الصحي والنفسي، قالت زوجته فدوى إن "وضعه الصحي ممتاز، ويمارس الرياضة حتى في الأجواء الماطرة، ويواظب عليها وكذلك على القراءة بشكل جيد. ومعنوياته ممتازة".
وتابعت: "لكن لا أخفي أنه قلق جداً على الوضع الفلسطيني الداخلي، خاصة في ظل الانقسام الحاصل والحالة الفلسطينية المتردية. كذلك هو قلق جداً من انسداد الأفق السياسي أمام الفلسطينيين، ويرى انه لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام، وكل ما يتم هو الحديث عن عملية سلام وليس تحقيق خطوات نحو السلام". |
شاهد اضغط هنا
