دبي- العربية.نت
اضطرت الصحافية السودانية لبنى أحمد الحسين، التي تعرف إعلامياً بـ"صحافية البنطال"، إلى مغادرة بلدها السودان وهي ترتدي الحجاب الأفغاني، الذي يخفي جميع جسمها حتى العينين.
وتقول الحسين إنها خرجت بطريقتها الخاصة من مطار الخرطوم، لتتجاوز منع السفر المفروض عليها من قبل السلطات السودانية، مشيرة إلى أنها ستعود إلى بلدها بعد أن تنهي جولتها التي ستشمل عددا من الدول العربية وتستمر قرابة الشهر.
وقالت لبنى إنها بسفرها بهذه الطريقة مارست حقا دستوريا، ولم ترتكب أي مخالفة، مطالبة السلطات السودانية بعدم انتهاك حقوق مواطنيها في التنقل، واحترام الدستور الذي اقسمت على حمايته، بحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، السبت 7-11-2009.
وحلت الصحافية السودانية كضيفة على المؤتمر التنسيقي الأول للإعلاميات العربيات الذي نظمه ملتقى المرأة للدراسات في صنعاء.
وكان البيان الختامي للمؤتمر التنسيقي دان تعرض الحسين، وهي موظفة أيضاً في بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في السودان، "لانتهاك قانوني واجتماعي، والتعدي على حقها الشخصي بما يؤثر على سلامتها المهنية والشخصية". وأكد في توصياته على ضرورة تسليط الضوء على الإعلاميات العربيات والقيادات النسائية من خلال تكريمهن لمواقف مهنية وتمسكهن بمبادئ وأخلاقيات العمل الإعلامي.
وعلى هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب الانتهاء من أعمال المؤتمر، أكدت الحسين أنها لن تطلب حق اللجوء السياسي، كما لن تلجأ إلى أي دولة غير السودان، مشيرة إلى أنها بعد عودتها إلى بلدها ستتابع استئناف الحكم الصادر في حقها بتهمة ارتداء ملابس غير محتشمة، وستواصل معركتها ضد القوانين التي تنتهك حقوق المرأة وتحط من كرامتها، مشيرة إلى أن المحكمة التي خضعت لها كانت من طرف واحد ولم تتح لها الفرصة للدفاع عن نفسها بالطرق القانونية المعتادة.
وكانت الصحافية السودانية سجنت لارتدائها البنطال الذي اعتبر لباسا "غير محتشم" في السودان، كما حكم عليها بأربعين جلدة ، إلا أن الحكم خاضع للاستئناف حالياً. |
* لمتابعة يوم من حياة الصحافية السودانية، اضغط هنا
