شقيق خامنئي ينتقد استشراء الكذب والإشاعات في إيران

تحذير من هشاشة أسس نظام الحكم

نشر في:

في أبرز موقف له بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة في إيران، انتقد حجة الاسلام هادي خامنئي شقيق آية الله علي خامنئي، انتقد اليوم الاحد 8-11-2009، في اجتماع لطلبة إصلاحيين بشدة ما اعتبره "استشراء الكذب وإلصاق التهم وبث الاشاعات في الأجواء السياسية والاجتماعية" السائدة في بلاده.

هادي خامنئي، الذي ينتمي الى المعسكر الاصلاحي في ايران، إلى جانب كونه عضواً مؤسساً في جمعية رجال الدين المناضلين التي تضم شخصيات مثل الرئيس السابق محمد خاتمي والمرشح الرئاسي مهدي كروبي ورئيس حملته الانتخابية المعتقل محمد ابطحي، قال "لا يمكن الكذب في مجتمع تسلطت عليه الاضواء".

يُذكر أن الاوساط الاصلاحية تتهم الرئيس الايراني بالكذب، وهذا ما انعكس في الكثير من الشعارات التي أطلقت في المظاهرات الاحتجاجية التي تلت الانتخابات الرئاسية في ايران.

وأخذت الاتهامات الموجهة الى أحمدي نجاد بالكذب منحى تصاعدياً، بعدما حاول الإيحاء خلال مناظرة تلفزيونية في الحملة الانتخابية بأن نسبة التضخم في إيران تبلغ 15%، وردّ عليه مير حسين موسوي بأن الرقم الصحيح لنسبة التضخم هو 25%، مستنداً الى إحصاءات البنك المركزي.

ويستطرد هادي خامنئي بالقول "إن نظرة الاسلام وسائر الأديان للمجتمعات ترفض إبقاء الناس في الجهل".

وأضاف هادي الذي يختلف مع شقيقه حول الكثير من الامور ويقف في المعسكر الآخر "أن الطاغوت ومن يسير على نهج غير إلهي يحاولون إبقاء الناس في الجهل، لأن ذلك من شأنه حثّ الناس على تأييد المعلومات الخاطئة بأسلوب مراوغ لكي يسيروا على طريق يرسمه القائمون على المسرح".

وانتقد خامنئي، الذي يترأس مجمع السائرين على نهج الامام الخميني، الوضع الراهن في ايران قائلاً "البعض قد انحرف عن الطريق نتيجة لعدم استيعابه تعاليم الاسلام والثورة ويرتكب أخطاء كبيرة تجلب الضرر للثورة والنظام".

وأعرب عن أمله في أن يتمكن "الرأي العام وأصحاب الأفكار المنورة والتقدمية" من وضع حد لهذا التيار المنحرف، على حد تعبيره.

كما انتقد هيئة الاذاعة والتلفزيون الايراني باعتبار أن "بعض وسائل الاعلام العامة مثل (مؤسسة) الاذاعة والتلفزيون لم تستطع التأثير في أفكار الرأي العام. من هنا نرى أن تأثير الاصلاحيين في الشعب أدى الى نتائج كمية ووظيفية".

ودعا هادي خامنئي الاصلاحيين الى التحلي بالصبر للوصول الى الاهداف المنشودة قائلاً إن "المياه التي تسربت لأسس صرح الجمهورية الاسلامية وأدت الى هشاشة القواعد، بدأت بالتسرب منذ اعوام، لذا لا يمكن الوصول الى حل خلال ايام او سنين فعلينا ان نصبر ولا نصاب باليأس".

وهادي خامنئي هو شقيق مرشد الجمهورية الايرانية، ويعد من المناضلين ضد الشاه قبل ثورة عام 1979، وخلال مسيرة انقسام شخصيات الجمهورية الاسلامية الايرانية انتمى للحركة الإصلاحية وهو من مؤسسي "مجمع رجال الدين المناضلين" الإصلاحي الذي دعم خاتمي في الانتخابات الرئاسية في عامي 1997 و2001. كما وقف إلى جانب مير حسين موسوي في الانتخابات الأخيرة، وقد أسس في عام 1993 صحيفة "جهان إسلام" العالم الإسلامي ثم صحيفة "حيات نو" الحياة الجديدة في عام 2000.

وضم هادي خامنئي صوته خلال الأحداث الاخيرة الى المحتجين على نتائج الانتخابات وشارك في عدد من المظاهرات الاحتجاجية.