أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء 11-11-2009 مجدداً أنه لن يعود الى مفاوضات السلام مع اسرائيل قبل وقف تام للاستيطان وأعلن أن يده ممدودة للمصالحة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وقال عباس أمام عشرات آلاف الفلسطينيين المحتشدين في مقر الرئاسة في رام الله للمشاركة في إحياء الذكرى الخامسة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إن "العودة الى المفاوضات تتطلب التزام الحكومة الاسرائيلية بمرجعية عملية السلام وفي مقدمتها الوقف التام للنشاط الاستيطاني بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي وبما يشمل القدس"، وأضاف "من دون ذلك انا لا اقبل".
واتهم عباس اسرائيل "بتشويه حل الدولتين ووضع العراقيل امام الوصول اليه"، محذراً "من خطر شديد اذا استمرت اسرائيل برفض حل الدولتين"، وقال ان "رؤية حل الدولتين تتعرض الى خطر وهم يريدون ان يجرونا الى ما لا نرغب".
وأضاف ان "هناك حديثاً عن الدولة ذات الحدود المؤقتة موجودة في خارطة الطريق كخيار ونحن نرفضها ولا نقبل بهذا بهذا الخيار"، وقال ان "رؤية حل الدولتين نطالب بها وهم يشوهونها ويضعون العراقيل امامها وهذه الرؤية تتعرض لمخاطر جمة. اسرائيل تريد ان تحرفها عن مضمونها".
وتساءل "ماذا يريدون (الاسرائيليون)؟ حل دولتين لا يريدون ودولة مؤقتة نرفضها فإذا ارادوا ان يجرونا الى خيار آخر هذا خطر كبير خطر شديد ونحن لا نرغب ان يجرونا الى ما لا نرغب".
من جهة اخرى دعا عباس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى "موقف وطني فلسطيني مسؤول"، مؤكداً أنه يمد يده لها للمصالحة. وقال "هذه يدنا ممدودة للمصالحة حسب الورقة التي توصلت اليها الشقيقة مصر بعد جولات طويلة وعديدة للحوار مع كل الاطراف".
ودعا حماس الى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية "دون تسويف او تحفظات او محاولات تبديل وتعديل".
وتجنب عباس الخوض مجدداً في قراره عدم الترشح لولاية ثانية في الانتخابات العامة المقررة في 24 يناير بسبب تعثر عملية السلام، مكتفياً بالإعلان أن سيتخذ "قرارات وتوجهات أخرى بناء على التطورات اللاحقة".