يخصص تقرير "العربية.نت" السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع للفيلم السوري "بوابة الجنة" تأليف الروائي الفلسطيني حسن سامي اليوسف، وبطولة نادين سلامة وعمار شلق وتيسير إدريس وعبير عيسى وإخراج ماهر كدو، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان دمشق السينمائي الـ17، وتدور أحداثه في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1987 خلال التحضير للانتفاضة الأولى، حول تحولات ربّ أسرة فلسطيني شارك في حرب 1948 ورفع الراية البيضاء عام 1967 مقرراً النأي بنفسه وبأسرته عن هموم وطنه.
باستثناء التعاطف الوطني التلقائي الذي يثيره الموضوع الفلسطيني عادةً لدى المشاهد العربي، لا يملك فيلم المخرج السوري ماهر كدو "بوابة الجنة" كثيراً من العناصر التي تمكنه من بناء صلة تفاعل أو خلق جسور تواصل بينه وبين مشاهده، سواء على صعيد المعالجة الباهتة والقصة الدرامية الساذجة التي تدور أحداثها في فلسطين المحتلة إبان الانتفاضة الأولى في عام 1987، أو على صعيد الأداء الفني إخراجاً وتمثيلاً، فهذا الفيلم الذي كتب له السيناريو الروائي الفلسطيني حسن سامي اليوسف عن رواية له بنفس الاسم، والذي عرض في المسابقة الرسمية لمهرجان دمشق السينمائي السابع عشر، لم يترك في نفوس مشاهديه عاطفة أقوى من الاستياء، أو شعوراً أكبر من الاستنكار، بسبب سذاجة الحكاية التي يعتمد عليها الفيلم لتقديم صورة النضال الفلسطيني في مواجهة فظائع الوحشية الاسرائيلية، بخطابية فجة تليق بمرحلة ستينات القرن العشرين حين كانت تنتج أفلاماً بمستوى "فدائيون حتى النصر"، وبسبب المستوى البدائي للصنعة السينمائية التي تظهر في كل العناصر التي أدارها مخرج الفيلم ماهر كدو، بما لا يليق بالمستوى الرفيع للأفلام السورية، بما فيهم فيلم ماهر كدو الأول "صهيل الجهات".
يقوم فيلم "بوابة الجنة" على قصة فلسطيني حارب عام 1948 ورفع الراية البيضاء عام 1967 مقرراً مهادنة المحتل، والانفصال عن مجتمعه، والتفرغ لتربية أبنائه بعيداً عن مشكلات وهموم وطنه، سواء عبر اختياره أرضاً منعزلة وبعيدة عن القرى والمدن الفلسطينية مكاناً لمنزله، أو عبر محاولته عزل أبنائه عن محيطهم وقضايا بلدهم، وإرسالهم للدراسة في الخارج، لكن هؤلاء الذين يمثلون جيل الانتفاضة الأولى التي تدور في زمنها أحداث الفيلم، يتحدون أباهم الذي يمثل جيل الهزيمة، وينخرطون في مواجهة الاحتلال بطرق مختلفة، فيموت الابن الأكبر في مواجهة مع الاحتلال، وتأوي الابنة في بيت الأسرة المنعزل جريحاً مطلوباً من اسرائيل، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تدمير بيت الأسرة وتشريدها بعد تعذيبها وتعذيب الجريح المطلوب وقتله، مما يحدث تحولاً لدى الأب ويدفعه لرفع العلم الفلسطيني أخيراً بدلاً من الراية البيضاء.
وعلى الرغم من فجاجة هذه القصة ومباشريتها وانتمائها لأبسط وأسذج أشكال التعبير الفني عن النضال، إلاّ أنها تبدو مقبولة إذا ما قورنت بالتفاصيل الكارثية لأحداثها، ابتداءً من التحقيقات الغبية التي يقوم بها محققو الموساد المفترضين مع ندى ابنة الفلسطيني العائدة في اجازة قصيرة من دراستها كطبيبة في لندن، طالبين منها التعاون للوشاية بزملاء دراستها، ومحاولين ابتزازها، ثم تحقيقهم مع الجريح الفار للحصول منه على معلومات حول أحد رفاقه، رغم أن هؤلاء المحققين يعلنون في كلتا الحالتين بأنهم يعرفون كل شيء عن تحركات من يطلبون معلومات عنهم، وتستمر السذاجة في قصة لقاء تلك الفتاة بالجريح ومداواته وإخفائها له في بيت أبيها، وقصة الحب المفبركة التي تنشأ وتتطور بينهما، والحوارات الفلسفية والغرامية التي يديرانها، في مرحلة يسود فيها البيت جو من الحزن وحالة من العزاء بعد رحيل شقيق الفتاة برصاص الاحتلال، وتصل السذاجة إلى حدها الأقصى في المشاهد التي تصوّر فيها العائلة الفلسطينية بألبستها البيضاء في أرض قاحلة نصبت فوقها مجموعة من الخيم البيضاء كناية عن الجنة، في مشهد يذكر بالمعتمرين على جبل عرفات.
ورغم أن الفيلم يمزج بين الوثائقي والتمثيلي في بعض مشاهد الانتفاضة التي يمررها، إلاّ أن المشاهد يستطيع أن يميّز بسهولة بين النوعين لقلة الخبرة الواضحة في إدارة الممثل وسوء قيادة المجاميع في الفيلم، فبالنسبة للشخصيات الرئيسية اعتمد الممثل الفلسطيني تيسير ادريس في أدائه لشخصية رب الأسرة الفلسطينية على عصابية مستمرة ومبالغ بها وغير مبررة طوال الفيلم، وحكم الانفعال بشخصية الفتاة المناضلة تجسيد الممثلة الفلسطينية نادين سلامة لها، وطغت على أداء الممثل اللبناني عمار شلق في شخصية الجريح الهارب حالة من الثرثرة الفلسفية والغرامية التي لا تناسب المكان والزمان والوضع الذي وجد نفسه فيه، وظهر تأثير نمط أداء الشخصيات في المسلسلات البدوية واضحاً في عمل عبير عيسى.
في حين يذكر أداء جمال قبش وأحمد رافع في دوري المحققين الاسرائيليين بالأعمال التي سادت لفترة طويلة عندما كان حلم رمي اسرائيل في البحر مازال وارداً، والتي كانت تصور الاسرائيليين كمجموعة من البلهاء والأغبياء، لكن الكارثة الأكبر من كل هؤلاء بدت واضحة في تصوير مجاميع الجنود والشرطة الاسرائيليين وآلياتهم وتحركاتهم، وكذلك في تصوير مجاميع المتظاهرين الفلسطينيين، فلو كانت حركات وخطى وتصرفات العناصر الاسرائيلية من شرطة وجيش بالنعومة واللين اللذين ظهرا في الفيلم، وتحقيقاتهم بمستوى الغباء الذي بدا عليه، لما كانت اسرائيل موجودة حتى الآن، ولو كان الفلسطينيون في مظاهراتهم مجرد رافعي أعلام بآلية تفتقد إلى الحيوية والعزم كما ظهروا في الفيلم، ومقاتليهم عشاق ثرثارين بالشكل الذين أظهرهم الفيلم به، لكانت قضية فلسطين مجرد ذكرى لا أكثر، ولهذه الأسباب ولغيرها مما لا تتسع المساحة لذكره الآن فـ"بوابة الجنة" الذي ساهم في صناعته مخرجان إلى جانب مخرجه الأساسي ماهر كدو، هما عبداللطيف عبدالحميد وفجر يعقوب، فيلم يأتي بنتيجة عكس ما يرمي إليه، ويسيء للقضية التي يحاول الترويج لعدالتها، أكثر مما يخدمها، على الأقل لناحية الاحساس بالملل الذي يشعر به مشاهده المتعاطف أساساً مع موضوع الفيلم وقضيته، فكيف لو كان هذا المشاهد من معسكر آخر غير متعاطف أو مؤيد!؟
تصدر فيلم "ترنمية عيد الميلاد A Christmas Carol" من إخراج روبرت زيميكس وبطولة جيم كاري وستيف فالنتاين وداريل سابارا وسدج ريان اوتشوا ورون بوتيتا ايرادات السينما في أمريكا الشمالية اذ حقق 31 مليون دولار في فترة ثلاثة أيام، وتدور أحداث الفيلم حول رجل عجوز بخيل قاسي القلب يواجه أشباح عيد الميلاد في الماضي والحاضر والمستقبل، في حين تسعى تلك الاشباح الى إدخال العطف الى قلبه.
وتراجع الى المركز الثاني متصدر ايرادات الاسبوع الماضي فيلم ملك البوب الراحل مايكل جاكسون "هذا هو This Is It" من اخراج كيني أورتيجا وشارك جاكسون في بطولة الفيلم مجموعة من الراقصين والراقصات والعازفين والعازفات من بينهم نيك باس ومايكل بيردن ودانيال سيليبري وميكيا كوكس وميشا جابريال وكريس جرانت وجوديث هيل ودوريان هولي وتومي اوجان وكين ستاسي، اذ حقق 14 مليون دولار، ويستند الفيلم الى 80 ساعة مصورة بالفيديو لتدريبات جاكسون الاخيرة استعداداً لعودته الى ساحة الغناء بسلسلة من الحفلات كان من المفترض ان تبدأ في العاصمة البريطانية لندن في 13 تموز (يوليو) الماضي.
وحلّ في المركز الثالث فيلم "الرجال الذين يحدقون بالماعز The Men Who Stare at Goats" من اخراج جرانت هيسلوف ويقوم بدور بالبطولة فيه الممثل جورج كلوني مع ايان ماكجريجور وجيف بريدجس وكيفين سيبسي وستيفن لانج وربروت بارتريك بإجمالي ايرادات بلغ 13.3 مليون دولار، ويروي الفيلم قصة صحافي في العراق يتقابل مع لين كاسيدي وهو شخص يدعي انه جندي سابق في كتيبة بالجيش الامريكي توظف قوى خارقة في مهامها.
واحتل الترتيب الرابع فيلم "النوع الرابع The Fourth Kind" اذ بلغت ايراداته 12.5 مليون دولار، ويتناول الفيلم وهو من اخراج اولاتوندي اوسونسانمي ويقوم بأدوار البطولة فيه ميلا جوفوفيتش وويل باتون وحكيم كاي كاظم وكوري جونسون وانزو سيلنتي والياس كوتيس واريك لورين قصة مثيرة تحدث في ولاية الاسكا، حيث تشهد بلدة عدداً غير مسبوق من حالات الاختفاء الغامضة خلال السنوات الاربعين الماضية مع وجود اتهامات بتستر اتحادي حيالها.
وهبط من المركز الثاني في الأسبوع الماضي الى المركز الخامس هذا الأسبوع فيلم "نشاط خارق Paranormal Activity" من اخراج اورين بيلي وبطولة كاتي فيذرستون وميكا سلوت وامبر ارمسترونج وراندي مكدويل واشيلي بالمر وتيم بيبر اذ حقق ايرادات بلغت 8.6 مليون دولار، وتدور احداث الفيلم حول انتقال زوجين الى منزل جديد بأحد الضواحي حيث يعانيان من الارتباك المتزايد بسبب وجود شيطاني اثناء الليل.
اختيرت الممثلة الأمريكية غوينيث بالترو لتأدية دور البطولة مقابل النجمة الأسترالية نيكول كيدمان في فيلم "الفتاة الدنماركية"، بدلاً من النجمة الأمريكية تشارليز ثيرون التي كان من المفترض أن تؤدي الدور لكنها انسحبت أخيراً من المشروع، وستلعب بالترو التي انتهت للتو من تصوير فيلم "الرجل الحديدي 2" دور "غريتا" زوجة الرسام الدنماركي إينار فيغنر الذي أصبح أول رجل يخضع لجراحة تحول جنسي في عام 1931، والتي تجسد كيدمان شخصيته.
قدر المجلس السينمائي البريطاني قيمة الممثلة البريطانية كايت وينسلت الاقتصادية بالنسبة إلى بلادها بحوالي 99.7 مليون دولار، خاصة من الناحية السياحية والصناعية، واعتمد المجلس في تقييمه على عدة عوامل مثل راتب النجمة البريطانية الحائزة على "أوسكار" أفضل ممثلة، وكيفية ترويج أفلامها للسياحة في بريطانيا من أجل تحديد قيمتها بالنسبة إلى الاقتصاد البريطاني، وأخذ بعين الاعتبار أيضاً مدى إصرار النجمة على تصوير أفلامها في بريطانيا وتأثير هذه الأفلام في الترويج لبلدها بشكل عام.
يُذكر أن وينسلت فازت بجائزة أوسكار أفضل ممثلة هذه السنة عن دورها في فيلم "القارئ".
يجري النجم الأمريكي جاستن تيمبرلايك حالياً محادثات لتأدية دور الدب "بوبو" في فيلم رسوم متحركة جديد مقتبس عن المسلسل الكرتوني الشهير "يوغي بير" الذي يروي قصة دب متكلم، ومن المحتمل أن ينضم المغني تيمبرلايك إلى طاقم من النجوم المشاركين في الفيلم والذي يشمل آنا فاريس ودان أكرويد.
شهد المؤتمر الصحافي الذي أقامته النجمة العالمية سلمى حايك ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وأدارته الفنانة هند صبري حضوراً إعلامياً كبيراً، ورداً على سؤال عن فرص تجسيدها لشخصية فتاة عربية أكدت سلمى أن الأمر جائز لكنه ليس سهلاً، لأنه يحتاج إلى جهد كبير، مشيرة إلى أن 75% من أصولها عربية، وهي وتبحث عن دور لفتاة عربية، وحول مدى تعلقها بأصولها اللبنانية أشارت الحايك إلى أن المهاجرين اللبنانيين في المكسيك مترابطين جداً، أكثر مما هو موجود في بلدهم الأصلي، وهو أمر يمتاز به الشرق أوسطيون بصفة عامة، موضحة أنها كانت تعاني من مفارقة لازمتها دائماً فى حياتها، فعندما كانت في المكسيك كانوا لا يعتبرونها مكسيكية بل لبنانية، رغم أنها ولدت في المكسيك، وعندما هاجرت إلى أمريكا اعتبروها مكسيكية، أما الآن في فرنسا يعتبرونها أمريكية.
نالت السينما العربية ثلاث جوائز في مهرجان السينما المستقلة الذي اختتم في بروكسل في الثامن تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، حيث فاز الفيلم المصري "واحد صفر" للمخرجة كاملة ابوذكري بجائزتي السينما الواعدة وأفضل سيناريو، فيما ذهبت جائزة افضل اخراج للمغربي نور الدين لخماري عن فيلمه "كازانيغرا".
وكان المهرجان الذي افتتح مساء الثالث من الشهر الجاري قد اختار مصر "الدولة النجمة" في دورته الـ36، جرياً على عادته في تسليط الضوء على دولة بعينها في كل دورة، وعرض على هامش المهرجان فيلم "حليم" للمخرج شريف عرفة، كما عرض في افتتاحه فيلم "واحد صفر" للمخرجة كاملة ابوذكري الذي شارك في المسابقة الدولية للمهرجان.
يتنافس 40 فيلماً من أنحاء العالم على جائزة أفضل فيلم عربي وأفضل فيلم عالمي في الدورة السادسة لمهرجان الأردن للفيلم القصير، والذي يقام في الفترة بين 11 و14 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، وقد سجل أكثر من 500 مخرج من أنحاء العالم أفلامهم القصيرة في هذه الدورة، وتم اختيار 20 فيلماً للمسابقة العربية و20 فيلماً للمسابقة الدولية.
ويتخلل المهرجان مسابقات أفلام للمخرجين الهواة منها مسابقة (كل الأفلام تشبه بعض) وهي مسابقة لإخراج أفلام قصيرة صامتة مبنية على نص السينمائي واحد، بالإضافة لورشات في صناعة الأفلام للمبتدئين، كما يقوم المهرجان بعرض أفلام مختارة من دول مختلفة ومدارس سينمائية دولية خارج المسابقة الرسمية.