الهاشمي يسعى لمخرج "قانوني" يزيد حصة المهجّرين بانتخابات العراق

إثر اعتراضات كثيرة على "النسبة القليلة" التي منحت لهم

نشر في:

أكد نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي سعيه لإيجاد ما أسماه مخرجا قانونيا لقانون الانتخابات يهدف إلى زيادة الحصة الممنوحة للمصوتين العراقيين المهجرين خارج البلاد، بما لا يؤثر على موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، وذلك وفقا لما ذكرت تقارير إخبارية السبت 14-11-2009.

وكان مجلس النواب العراقي صوت الاسبوع الماضي على قانون الانتخابات، بعد اسابيع طويلة من الخلافات شهدتها اروقة المجلس حول العديد من فقرات القانون.

منح القانون في فقرته الاولى حصة 5% من مجموع مقاعد المجلس القادمة أي ستة عشر مقعدا للاقليات والمهاجرين العراقيين خارج البلاد.

وحدد القانون 8 مقاعد للأقليات على أن يتم منح ما تبقى من حصة 5% بالمائة وهي ثمانية مقاعد للمهجرين الذين تشير احصائيات الى أن عددهم يقدر بالملايين وهو ما اثار موجة شديدة من الاعتراضات التي رأت ان القانون لم ينصف هذه الشريحة.

وحسب الدستور، فان عدد مقاعد مجلس النواب، والتي اتفق على ان تكون للدورة القادمة 223 مقعدا، يتم تحديدها باعطاء مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة

وتبنى مجلس النواب العراقي هذه النسبة في قانون الانتخابات من بين عدة خيارات كان احداها يقترح اعطاء حصة 15 % من مجموع مقاعد البرلمان القادمة، ورغم تصويت مجلس النواب على القانون الا انه يبقى بحاجة الى موافقة مجلس الرئاسة الذي يتكون من الرئيس ونائباه ليدخل حيز التنفيذ بحسب الدستور العراقي.

ويتعين على مجلس الرئاسة إبداء موافقته من عدمها خلال فترة عشرة أيام اعتبارا من تاريخ تصويت مجلس الرئاسة على القانون، فيما تخشى مفوضية الانتخابات ان يؤدي هذا التاخير الى تاجيل الانتخابات برمتها والتي يتوقع اجراؤها منتصف يناير (كانون الثاني) القادم.

ويتوقع أن يقوم مجلس النواب العراقي في اليومين القادمين بعرض الموضوع مرة أخرى للمناقشة من أجل تعديل الفقرة الخاصة بحصة المهجرين، وقال رئيس مفوضية الانتخابات العراقية فرج الحيدري، إن تعديل القانون ضمن المدة القانونية المتبقية والتي تنتهي الأربعاء القادم "لن يؤثر على موعد الانتخابات المقرر"، لكنه حذر من أي تاخير آخر قائلا إن هذا "سيؤثر على تاريخ الانتخابات".

وكان مجلس الرئاسة أصدر الجمعة بيانا قال انه يجري مباحثات "لتبادل الرأي في العثور على مخرج مناسب لا يعمل على تأخير الانتخابات أكثر مما تأخرت فيه حتى الآن". وأضاف البيان "وفي نفس الوقت نحاول ان نتفق على مخرج قانوني يعيد الحقوق الى نصابها وينصف العراقيين المقيمين في الخارج والمهجرين منهم إن شاء الله". وفي إشارة إلى إمكانية حسم هذا الأمر قال بيان الرئاسة "هنالك وصفة ستكون توفيقية للخروج من هذا المأزق القانوني".