رسالة الهاشمي إلى البرلمان العراقي بشأن الانتخابات تثير جدلا

النواب بين مؤيد ومعترض ومتفرج

نشر في:

اثارت رسالة موجهة من نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الى اعضاء البرلمان العراقي ردود افعال متباينة، فمطالبتها برفع سقف المقاعد التعويضية من 5 الى 15 % اوالتلويح في حالة عدم الاستجابة الى الحق الرئاسي باستخدام النقض ( الفيتو ) ادخل البرلمان والزعماء السياسيين في حالة خوف من العودة الى المربع الاول.

وقد أبدى التحالف الكردستاني -وعلى لسان النائب محمود عثمان- تأييده مطالبة الهاشمي بتعديل الغبن الذي وقع على المهجرين والمهاجرين، وأوضح عثمان ان ذلك ممكن في حالة امكانية قناعة نواب البرلمان ورئاسته.

أما الدائرة القانونية في المجلس، فترى ان البرلمان لا يتعامل مع صيغ الرسائل، وقال النائب بهاء الأعرجي إن قانون الانتخابات الآن أصبحت في عهدة مجلس الرئاسة وليس امام المجلس الا الموافقة او النقض، وعندها سيكون لكل حادث حديث، على حد تعبيره.

اما النائب عزة الشاهبندر، فأوضح أن الحق الدستوري يمنح الهاشمي مخاطبة البرلمان، معتبرا أن الأخير قد اختار ايسر السبل بايصال اعتراضه حول تخصيص المقاعد التعويضية، وأردف الشاهبندر ان نائب الرئيس سيلجأ إلى حق النقض لأن ذلك سيضعه بمواجهة الشارع الذي لم يصدق خروج القانون الانتخابي من سجالات مجلس النواب المطولة، وان كان لا يحسد الهاشمي على موقفه من الضغوطات الداخلية والخارجية التي تطالبه بالتعديل او استخدام الفيتو .

من جانبه، أكد رئيس لجنة الثقافة والاعلام في البرلمان النائب مفيد الجزائري أن هناك مشكلة يجب ان تعالج "لكن لا الزمان ولا المكان ولا التوافقات التي بالكاد توصلت الى اقرار قانون الانتخابات، يمكن ان تعود الى البدايات وتناقش بموضوعية ما طلبه نائب رئيس الجمهورية برسالته الى البرلمان".

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة لـ"العربية" إن هناك مقترحا بعقد اجتماع بين مستشارين لطارق الهاشمي وبين رئاسة البرلمان والدائرة القانونية فيه؛ وقد تشترك اطراف اخرى، للوصول الى صيغة وسطية بين مطالب الهاشمي وبين الحلول الممكنة.