بغداد - أ ف ب
تثير المطالب التي يرفعها كبار المسؤولين العراقيين بضرورة تعديل قانون الانتخابات التشريعية تساؤلات حول امكانية إجرائها في موعدها المقرر في النصف الثاني من كانون الثاني (يناير) المقبل.
فقد طالب الرئيس جلال طالباني مجلس النواب قبيل توجهه الى فرنسا، الاثنين 16-11-2009، بزيادة نسبة المقاعد التعويضية المخصصة للأقليات والعراقيين في الخارج وبعض القوائم من 5 إلى 15%. وقال للصحافيين في مطار السليمانية "نؤيد قانون الانتخابات رغم وجود نواقص وثغرات، لكننا نطالب البرلمان برفع نسبة المقاعدة التعويضية من 5 الى 15%".
بدوره، طالب نائب الرئيس طارق الهاشمي بزيادة النسبة الى 15% ايضاً، وألمح الى استخدام الفيتو على قانون الانتخابات قائلاً في هذا الصدد "اذا لم يتم تصحيح الخلل فسأمارس حقي في الاعتراض".
ويؤكد الدستور ضرورة ان يتخذ مجلس الرئاسة المكون من طالباني ونائبيه عادل عبدالمهدي والهاشمي قرارته بـ"الاجماع" وليس بالغالبية.
وأمام المجلس الرئاسي مهلة 15 يوماً للموافقة على القانون او الاعتراض عليه.
وفي حال عدم اتخاذ اي قرار ضمن المدة المذكورة، يعتبر القانون نافذاً.
يُذكر ان المقاعد التعويضية مخصصة لتمثيل افضل للاقليات والعراقيين المقيمين في الخارج، والقوائم التي حصلت على نسبة محلياً وليس على الصعيد الوطني. وقد خصص قانون الانتخابات الذي اقره النواب قبل أسبوع ثمانية مقاعد لكل من الاقليات، خمسة منها للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة والشبك والايزيديين، بالاضافة وثمانية للعراقيين في الخارج والقوائم المذكورة من اصل 323 مقعداً.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حددت 16 كانون الثاني (يناير) 2010 موعداً للانتخابات التشريعية، لكن التاجيلات التي حصلت في مجلس النواب لاقرار القانون جعلت إجراءها في موعدها أمراً غير ممكن.
من جهتها، قالت المسؤولة في المفوضية حمدية الحسيني لوكالة فرانس برس، الاثنين 16-11-2009، انه "في حال تغيير القانون، سيؤثر ذلك على موعد الانتخابات، وعلى عمل المفوضية ايضا". وأضافت ان "العمل جار لإجراء الانتخابات في كانون الثاني (يناير)".
وبخصوص موعدها النهائي، أوضحت ان "المفوضية اقترحت 21 كانون الثاني (يناير) لكننا سمعنا أخباراً تتحدث عن 18 الشهر ذاته لكن لم يصدر قرار نهائي يحدد موعداً" من قبل مجلس الرئاسة.
ووفقاً للقانون، سيكون في العراق 19 دائرة انتخابية 18 في الداخل ودائرة اضافية للناخبين خارج البلاد.
والبرلمان الحالي مكون من 275 مقعداً، لكن الزيادة اقرت وفقاً للدستور الذي ينص على وجود نائب لكل 100 الف مواطن.
بدوره، قال رافع العيساوي نائب رئيس الوزراء على هامش مؤتمر للاصلاح الاداري في بغداد "للاسف الشديد لا ادري لماذا استعجل البرلمان في اقرار الـ5% في حين يتحدث الدستور عن نائب واحد لكل 100 الف نسمة وهذه المعادلة تنطبق على الداخل والخارج".
والعيساوي أحد نائبي رئيس الوزراء عن العرب السنة في حين يمثل النائب الاخر الاكراد. وأضاف متسائلاً "لماذا يمنح المواطن في الداخل حق تمثيله ولا يمنح في الخارج؟ هذا ظلم اضافي بحقه هذا الضغط لا يأتي من طارق الهاشمي او من الرئاسة بقدر ما هو مطلب شعبي بالاضافة الى اوساط اخرى مثل برلمان كردستان".
وفي هذا السياق، اعلن كمال كركوكي رئيس برلمان كردستان الاثنين انه بعث برسالة الى طالباني حول قانون الانتخابات و"النسبة غير الطبيعية" للناخبين كما "اعلنتها المفوضية العليا". وطالب بأن "يعيد مجلس النواب النظر" في القانون.
وختم العيساوي معبراً عن "الأمل ان يستطيع البرلمان والمفوضية الاجابة حول تعديل هذه الالية لانه اذا دخلنا في نقض القانون سندخل في مشكلة التأجيل ولا اعتقد ان احداً يريد التأجيل".
ويتنافس في الانتخابات المقبلة 296 حزباً، فيما شارك 12 فقط في انتخابات عام 2005.
وأقر القانون الجديد حصة للنساء تبلغ 25% في المجلس. |
