عبادي حائزة نوبل للسلام: تلقيت تهديدات بالقتل من أمن طهران

القوى الست الكبرى تنتقد رفض إيران للاتفاق النووي

نشر في:

نددت الناشطة الايرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، باستمرار الاعتقالات وقالت إنها تلقت تهديدا بالقتل من الأجهزة الأمنية في طهران، بحسب تقرير الجمعة 20-11-2009.

عبادي التي تدافع عن حقوق الانسان والمقيمة خارج ايران، قالت إن هذه التهديدات بالقتل "تم ابلاغها عدة مرات لزوجي، ومفادها أنني لن أكون في مأمن في أي مكان في العالم، وقد ذكرت بعض القيادات العسكرية الرسمية اسمي واسماء آخرين من العاملين في مجال حقوق الانسان مثل عبد الكريم لاهيجي ومحسن كديور وتم تهديدنا بالقتل بشكل صريح".

وكانت عبادي قد دعت الأمين العام للامم المتحدة إلى زيارة طهران للاطلاع عن كثب على انتهاكات السلطات للحريات العامة وقمع المظاهرات السلمية، مشيرة الى أن السلطات أوقفت حساباتها البنكية وهي تفرض على أسرتها في طهران قيودا وضغوطا لاجبارها على العودة الى ايران.

ومن جهة أخرى، تشن السلطلت الايرانية اعتقالات واسعة في صفوف الطلاب الاصلاحيين قبل يوم الطالب الجامعي الذي وعد الاصلاحيون بتحويله إلى يوم مظاهرات واسعة الشهر المقبل.

وتؤكد مواقع طلابية إصلاحية أن أكثر من خمسة عشر قياديا بارزا تم اعتقالهم في طهران والمدن، الى جانب سبعة من قيادات الحركة الطلابية الليبرالية المتضامنة مع الحركة الاصلاحية، أعتقلوا في منزل القيادي الطلابي احسان دولتشاه .

وتوعد مدعي عام ايران الاصلاحيين باشد العقوبات اذا نزلوا مجددا إلى الشارع.

في هذه الأثناء حذر رجل الدين المحافظ عبد النبي نمازي العضو البارز في رابطة مدرسي الحوزة العلمية الدينية في قم حذر من سماهم رؤوسَ الفتنة من الاعتقال قريبا إذا استمروا في اثارة "اضطرابات".

ونقلت وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري انه وصف زعماء الاصلاح مير حسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي بمرض يجب استئصاله قبل أن ينتشر.

اجتماع بروكسل يدين الموقف الإيراني

وحول ملف طهران النووي، عبّر مسؤولون في القوى العالمية الست عن مشاعر خيبة أمل اليوم الجمعة لعدم قبول إيران اقتراحات ترمي الى تأخير قدرتها المحتملة على صنع قنابل نووية، وحثوا إيران على إعادة النظر في موقفها.

ورفضت ايران اتفاقاً كانت سترسل بموجبه مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج لزيادة تخصيبه وتحويله الى وقود لأغراض طبية في طهران.

وقال مسؤول الاتحاد الاوروبي الرفيع روبرت كوبر بعد اجتماع لمسؤولين من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وروسيا والصين "نشعر بخيبة أمل لعدم وجود ردّ إيراني على الاتفاق المقترح".

وفي وقت سابق اليوم، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إنه يرفض فرض المزيد من العقوبات على إيران، لأن ذلك يجعلها تتشدد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت عملية في سعيها إلى حل المسألة النووية.

وعبر البرادعي عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل نهاية العام لنزع فتيل الأزمة، مؤكداً أن الكرة في ملعب طهران الآن والفرصة تضيع.

وعقدت الدول الست المعنيه بالملف النووي الإيراني اجتماعاً على مستوى مديري الشؤون السياسية في بروكسل لتقييم الموقف الإيراني حيال مقترحات الوكالة الدولية المتعلقة بإنتاج بالوقود النووي.

ودرست الدول الست خيارات منها التوجه إلى مجلس الأمن، وتشديدُ العقوبات ضد طهران.

وقبل الاجتماع قال مصدرٌ دبلوماسي إن الاجتماع سيُعيد تقييم الموقف في ضوء تتالي تصريحات المسؤولين الإيرانيين إلى وسائل الإعلام من دون الرد عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة.

وعقّب المصدر نفسه بأن إيران تستخدم أساليب القبول والرفض ثم التراجع ثم الرفض عبر وسائل الإعلام والاجتماعات العامة.