هدد الاتحاد المصري لكرة القدم بوقف النشاط الرياضي لمدة عامين على الاقل "احتجاجاً على ما حدث من اعتداء على الجماهير المصرية الرياضية ولاعبيها ومسؤوليها بالسودان في حالة عدم تدخل الاتحاد الدولي (الفيفا) بشكل صارم".
وأوضح الاتحاد المصري في بيان على موقعه على شبكة الانترنت عزمه رفع شكوى إلى "الفيفا" متضمنة كل الأحداث التي واكبت مباريات مصر والجزائر سواء التي كانت بالجزائر والقاهرة و"مأساة المباراة الفاصلة بالسودان" ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات العالم 2010 في جنوب افريقيا.
وتابع البيان أن "الشكوى تتناول انتهاك الأعراف الأخلاقية التي ترسخها مبادئ "الفيفا" من الالتزام الرياضي والانضباط الاخلاقي وروح المنافسة الشريفة وهي اللوائح المتعارف عليها عالميا (اللعب النظيف) سواء بين الجماهير أو اللاعبين والتي انتهكتها تماما الجماهير الجزائرية ومسؤوليها ولاعبيها سواء في الجزائر او مصر او بالمباراة الفاصلة بالسودان والتي وصلت إلى حد إرهاب الجماهير الرياضية المصرية ومسؤوليها ولاعبيها وتعريض حياتهم للخطر قبل وبعد المباراة (بالأسلحة البيضاء – خناجر – سيوف – الصواريخ النارية)".
وأضاف أن "المأساة تجسدت واكتملت بعد انتهاء مباراة السودان وتحولت الى مأساة اخلاقية ارهابية في عالم الرياضة يرفضها تماماً المجتمع الرياضي والدولي ومسؤولوه والجماهير الرياضية المصرية بجميع فئاتها كما يستشهد بتقرير الشرطة السودانية في محاضرها ومتابعتها لأحداث اللقاء وأيضا تسجيلات الفيديو للجماهير الجزائرية ولاعبيها ومسؤوليها".
وطالب "الجبلاية" في هذه الشكوى بـ"وقفة جادة وصارمة من "الفيفا" في هذه الأحداث لإعادة الانضباط الأخلاقي في عالم كرة القدم وقد يصل الأمر بالاتحاد المصري الى وقف النشاط الرياضي لكرة القدم على الأقل لمدة عامين احتجاجا على ما حدث من اعتداء على جماهير مصر الرياضية ولاعبيها ومسؤوليها بالسودان في حالة عدم تدخل الفيفا بشكل صارم".
وتابع البيان "دائما نثق ونعرف أن الفيفا يسعى للحفاظ على أرواح اللاعبين والجماهير والوقوف بقوة ضد كل من يحاول تشويه أخلاقيات ومبادئ عالم كرة القدم"، مشيراً إلى أنه سيتم عقد اجتماع بين رئيس المجلس القومي للرياضة حسن صقر ورئيس الاتحاد سمير زاهر ونائبه لدراسة الاحتجاج الموجه للفيفا السبت المقبل.
من جهة أخرى، قرر الاتحاد المصري تعليق عضويته من اتحاد شمال إفريقيا عقب الأحداث التي واكبت مباراة "الفراعنة" و"الخضر" في أم درمان.
وجاء في بيان الاتحاد المصري "أنه سيتم توجيه الدعوة الى رؤساء اتحادات دول شمال إفريقيا وذلك لوضع ضوابط جديدة لتكوين اتحاد شمال إفريقيا واطلاعهم على كل أحداث مباراة مصر والجزائر.
وأضاف البيان أن مجلس إدارة الاتحاد المصري قرر وقف التعامل مع جميع أنشطة اتحاد شمال إفريقيا.
وشهدت المبارتان الأخيرتان بين مصر والجزائر في القاهرة وأم درمان على التوالي أحداث شغب بين انصار المنتخبين حيث تعرضت حافلة المنتخب الجزائري الى هجوم بالحجارة الخميس الماضي بعد وصولها الى القاهرة في الطريق الرابطة بين المطار والفندق، وأصيب 3 لاعبين عقب هذا الحادث بحسب ممثل للاتحاد الدولي في المكان. وبعدها بيومين فازت مصر على الجزائر 2-صفر وفرضت الاحتكام الى مباراة فاصلة اقيمت الأربعاء الماضي في السودان وكان الفوز من نصيب الجزائر 1-صفر وبلغت المونديال للمرة الاولى منذ 24 عاما وتحديدا منذ مونديال 1986 في المكسيك، والثالثة في تاريخها بعد عام 1982 في اسبانيا.
وبعد مباراة القاهرة، هاجم متظاهرون في شوارع العاصمة الجزائرية 15 مكتبا لشركة محلية تابعة لشركة اوراسكوم المصرية للاتصالات كما قاموا باعمال تخريب مرتين في مكاتب المصرية للطيران في الجزائر.
ودفعت الهجمات بشركة اوراسكوم الى سحب 25 موظفا مصريا وعائلاتهم من الجزائر.
وتجدد التوتر عقب مباراة الأربعاء بعد مهاجمة مشجعين مصريين في الخرطوم، حيث روى مشجعون مصريون أن حافلتهم تعرضت للرشق بالحجارة في اثناء العودة الى مطار الخرطوم.
وكان الاتحاد الدولي اعلن الخميس الماضي انه قرر اتخاذ اجراء تأديبي بحق الاتحاد المصري بعد الهجوم الذي تعرضت له حافلة المنتخب الجزائري في القاهرة قبل المواجهة الحاسمة بينهما في العاصمة المصرية ضمن الجولة السادسة الاخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في تصفيات افريقيا المؤهلة إلى مونديال جنوب افريقيا 2010.
وأوضح بيان للاتحاد الدولي "وفقا لمعلومات رسمية توصل لها الاتحاد الدولي في 12 تشرين الثاني (نوفمبر)، حصلت أحداث تعرض لها المنتخب الجزائري على الطريق بين المطار والفندق"، مضيفاً "لذلك، تم الشروع في اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الاتحاد المصري".