قال الامين العام لاتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم، التونسي محيي الدين بكار، إن قرار مصر تعليق عضويتها في الاتحاد جاء "في لحظة غضب" بسبب الاحداث التي أعقبت مباراتها الفاصلة ضد الجزائر بالسودان ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010، متمنياً تراجع الاتحاد المصري عن قرار الانسحاب.
وأضاف بكار "تم إنشاء اتحاد شمال افريقيا من أجل دعم كرة القدم في بلدان المنطقة وزيادة الحب بين شعوبها وزيادة التقارب بين الشباب ولا يجب ان تكون الرياضة وسيلة للتفرقة".
وقال الاتحاد المصري في بيان له الخميس إنه "سيوجه الدعوة لرؤساء اتحادات دول شمال افريقيا وهم رئيس الاتحاد التونسي ورئيس الاتحاد المغربي ورئيس الاتحاد الليبي لوضع ضوابط جديدة لتكوين اتحاد شمال افريقيا واطلاعهم على كل أحداث مباراة مصر والجزائر".
وأضاف بيان "الجبلاية" أن مجلس ادارة الاتحاد المصري قرر وقف التعامل مع جميع أنشطة اتحاد شمال افريقيا.
وتغلبت الجزائر 1-صفر على مصر في مباراة فاصلة أقيمت بالسودان الأربعاء الماضي لتتأهل الى نهائيات كأس العالم. وجاءت هذه المباراة بعد لقاء آخر بين المنتخبين بالقاهرة في بداية الأسبوع فاز به منتخب مصر 2-صفر ما أدى الى لجوء الاثنين الى مباراة فاصلة.
وخيم التوتر وتراشق إعلامي على الأجواء قبل مباراة السبت في القاهرة وقالت الجزائر ان حافلة منتخبها الوطني رشقت بالحجارة أثناء توجهها من المطار الى الفندق. ورفضت مصر هذا الاتهام وقال اتحاد كرة القدم ان الجزائر هي من رتبت للواقعة.
وبعد فوز الجزائر في المباراة الفاصلة التي أقيمت بالخرطوم قالت وسائل اعلام إن المشجعين المصريين تعرضوا لاعتداءات من الجماهير الجزائرية وإنهم لا يستطيعون الوصول الى مطار العاصمة السودانية بعد محاصرتهم في الشوارع.
وأكد الاتحاد المصري في بيان نشره موقعه على شبكة الانترنت عزمه تقديم شكوى لنظيره الدولي متضمنة كل الأحداث التي واكبت مباريات مصر والجزائر سواء التي كانت بالجزائر والقاهرة ومأساة المباراة الفاصلة بالسودان".
وهدّد الاتحاد المصري "بوقف النشاط الرياضي لكرة القدم على الاقل لمدة عامين احتجاجاً على ما حدث من اعتداء على جماهير مصر الرياضية ولاعبيها ومسؤوليها بالسودان في حالة عدم تدخل الفيفا بشكل صارم".
وقالت وسائل إعلام رسمية الخميس الماضي إن مصر قررت استدعاء سفيرها لدى الجزائر للتشاور بعد تقارير في صحف محلية عن اعتداءات تعرض لها مشجعون مصريون في الخرطوم.
وقال شهود عيان السبت إن ما بين 2000 و2500 متظاهر كان بعضهم يحرق الاعلام الجزائرية تجمعوا بالقرب من سفارة الجزائر ابتداءً من وقت متأخر من الخميس الماضي مرددين هتافات مناوئة للجزائر ومطالبين برحيل السفير الجزائري من البلاد بعد غضب عام فجّره اتهام جزائريين بالاعتداء على مشجعين مصريين في الخرطوم.
ومضى بكار يقول "نعرف أن الرهان كان كبيراً بين قوتين كرويتين في المنطقة لكن لا يجب تهويل الأمر.. انها مباراة كرة قدم".