طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الأحد 05 ذو الحجة 1430هـ - 22 نوفمبر 2009م

الملك عبدالله يستقبل برلسكوني بعد أيام من مغادرة ساركوزي

العاهل السعودي قلد برسلكوني وشاح الملك عبد العزيز
العاهل السعودي قلد برسلكوني وشاح الملك عبد العزيز
 

جدة- العربية.نت

شهدت العاصمة السعودية الرياض خلال الأيام القليلة الماضية زيارات رفيعة المستوى، غلب عليها الطابع الاقتصادي، حيث من المتوقع أن تسفر عن تدشين العديد من المشاريع التنموية التي تنوي السعودية اقامتها في ظل الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه.

وكانت أولى هذه الزيارات للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي زار السعودية بأجندة اقتصادية انتهت على تفاهمات اقتصادية وسياسية هامة، ووصل اليوم السبت 21-11-2009 رئيس وزراء إيطاليا سلفيو برلسكوني إلى جدة،- غرب السعودية- وهو يحمل حقيبة اقتصادية ينتظر أن يتم التباحث عنها يوم الأحد.

و عقد الملك عبدالله بن عبدالعزيز و رئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني اجتماعا جرى خلالها بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين، كما تناولت المباحثات مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين الصديقين منها .

وتعتبر السعودية محورا هاما على الصعيد الاقتصادي، فقد ظهرت على ساحة الكبار بمشاركتها في قمة لندن لقادة الدول العشرين، ممثلة للشرق الأوسط كافة، كما أنها أقل الدول تأثراً بالأزمة المالية التي يعيش العالم تداعياتها اليوم، بسبب السياسية الاقتصادية المتوزانه التي تتبعها الحكومة.

وتكتسب الزيارة أهمية، نظرا لمكانة الرياض وروما على الخارطة السياسة، حيث تعتبر السعودية الشريك الاستراتيجي لمعظم دول أوربا في الكثير من القرارات.

الجدير بالذكر أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز قلد في قصره بجده الرئيس سلفيو برلسكوني وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى، وهو وشاح رفيع يمنح بأمر ملكي لرؤساء الدول و الحكومات.

عودة للأعلى

علاقات اقتصادية

وكانت السفارة الايطالية قد ذكرت أمس أن السعودية تعتبر " شريكاً استراتيجياً مهماً لحسم الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للتحديات التي تواجه المجتمع الدولي في هذه المرحلة التي وصفتها بالدقيقة سياسياً واقتصادياً."

وتأتي زيارة رئيس الوزراء الإيطالي بعد نحو شهر من زيارة وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، الذي شارك في الدورة العاشرة للجنة السعودية الإيطالية المشتركة، وهو ما اعتبرته سفارة روما دليلاً واضحاً على الاهتمام الكبير الذي توليه إيطاليا للسعودية الدولة الفاعلة والرئيسية إقليمياًَ وعالمياً.

ومن المتوقع أن تكون اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي بين البلدين تصبح سارية المفعول مطلع العام المقبل 2010، وهو أمر سيشكل مساهمة إضافية ملموسة لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، ورفع حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، خصوصاً أن إيطاليا تعد الشريك التجاري الأول للسعودية بين دول الاتحاد الأوروبي.

كما نقلت وكالة (آكي) الإيطالية عن وزير المالية السعودي إبراهيم العساف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين عبرت مراحل اقتصادية مهمة، حيث أدت اللجنة المشتركة دورا كبيرا في ذلك ممتدحا دور قطاع الأعمال في البلدين وكذلك جهود لجنة المتابعة التي كان آخر اجتماعاتها في يوليو المنصرم لمتابعة تنفيذ ما اتفق عليه .

وعن معوقات إقامة منطقة التجارة الحرة بين السعودية والاتحاد الأوربي قال العساف "إن الاتحاد الأوروبي لا يزال يصر على مواقفه غير المبررة في بعض النقاط المتبقية وهو ما اضطر دول المجلس لتعليق هذه المفاوضات حيث يعتبر ذلك نكسة للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين الخليجي والأوروبي" وأضاف "إننا في مجلس التعاون لا زلنا نأمل أن يعيد الجانب الأوروبي النظر في مواقفه بغية الوصول إلى نهاية إيجابية لهذه المفاوضات التي طال أمدها "، مؤكدا عل قوة وعمق العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط بين الرياض وروما، والتي تحظى دائما بالاهتمام والدعم .

مضيفا أن الاستثمارات بين البلدين دفعت إلى الأمام حيث بلغ حجم المشاريع المشتركة التي بلغت هذا العام 68 مشروعاً يبلغ رأس المال المستثمر فيها حوالي 6ر641 مليون يورو .

يذكر أن آخر زيارة للعاهل السعودي لإيطاليا كانت عام 2007م ووصفت حينها بأنها تشكل بداية حقبة جديدة في العلاقات السعودية الإيطالية على كل المحاور وأهمها التجارية حيث تم التوقيع على ست اتفاقيات التجارة لتعزيز وحماية الاستثمارات في كلا البلدي.

وفيما تشير التقارير الاقتصادية إلى دخول الكثير من الشركات الايطالية في مشاريع مشتركة من نظيراتها السعودية لاستغلال الفرص الهائلة في المملكة، حيث استقطبت مدينة الجبيل الصناعية أكثر من 220 مليارا من تلك الاستثمارات، فيما رصدت السعودية حوافز مغربة جديدة للمستثمرين الأجانب على وجه العموم ومنها خفض الضرائب إلى 20% فقط نزولا من 45% وغيرها من التسهيلات .

ويأتي هذا، في الوقت الذي ارتفع التبادل التجاري بين البلدين في السنوات الأخيرة حيث بلغت وارادات المملكة من ايطاليا 1.3 مليار يورو بينما ارتفعت الصادرات السعودية إلى إيطاليا لتبلغ 850 مليون يورو.

عودة للأعلى