أحمد عبدالله: الإثارة الموضوعية سرّ نجاح "العين الثالثة"

أكد عدم تدخّل القناة في اختيار مواضيع البرنامج

نشر في:

يعزو الإعلامي أحمد عبدالله نجاح برنامج "العين الثالثة" الذي يعرض على قناة "العربية" إلى الاهتمام بأدق التفاصيل والتفرغ التام، نافياً أن تكون المعلومات التي ترد في ثنايا الحلقات يتم الحصول عليها من أجهزة الاستخبارات، فالدول بحسب كلامه لا تمنح ملفاتها السرية لأحد، خاصة الإعلاميين، على حد قوله.

وأوضح عبدالله أن "العين الثالثة" يتميز بدقة الإنتاج من حيث الصورة واللقاءات والوثائق وعرض المعلومات والموسيقى والغرافيكس وقبل كل ذلك بموضوعية النص، "ومن ثم فهو يشد إليه قطاعاً عريضاً من الجمهور، فهو بطبيعته برنامج وثائقي من نوع التحقيقات، وهذا النوع من البرامج يجذب المشاهد بصورة دائمة، كما أنه يتضمن البحث عن معلومات في قضايا مثيرة كالقتل والتعذيب وملفات السجون وعالم الجاسوسية، وهي أمور تميل الناس عادة إلى متابعتها لأنها غير ظاهرة أمامهم أو غير واضحة".

ويشير إلى أن البرنامج يلمّ أطراف الموضوع ويقدمه كوجبة متكاملة للمشاهد، "ولكن أودّ أن أكون صادقاً هنا وأقول إنه بسبب محاولتي الغوص في أعماق الموضوع بجدية وموضوعية وملاحقة أطراف القضية والحصول على لقاءات ووثائق فإن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً، ما يجعل البرنامج غير منتظم من ناحية البثّ وقد يؤثر هذا في حجم مشاهدته".

وحول صعوبة الحصول على المعلومة من الناس أو من المؤسسات والإدارات المعنيّة، يجيب: "بالتأكيد الصعوبة حاضرة، فالحصول على معلومة يستغرق عرضها على الشاشة خمس ثوانٍ قد يكلف شهوراً من البحث، وأكثر ما يضايقني حقاً هو الوعود الكاذبة من قبل بعض أطراف الموضوع أو محاولة استقطابي لأعبر عن آرائهم. هناك أشياء كثيرة متعبة ومرهقة تقابل أي صحافي محقق، وهنا مكمن المتعة الحقيقية بالنسبة لي، فبالرغم من الجهد الكبير المبذول والاستغراق الطويل في العمل إلا أنه يرضي ولعي كصحافي".

وشدّد عبدالله على أن إدارة قناة "العربية" لا تتدخل أبداً في عمله، ويردف قائلاً: "بل إن أهم عامل من العوامل الإيجابية المؤثرة في أدائي هو حجم الحرية الذي أتمتع به. أتذكر أن الإدارة لم تكن متشجعة على إنتاج حلقة من حلقات البرنامج تبحث في مقتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ولكنه كان رأياً لم يتم فرضه عليّ بأي شكل، وقمت بعمل الحلقة وبثتها القناة. بالمقابل كانت إحدى الحلقات على وشك أن يتم إنجازها في مصر، ولكن وصلني اتصال من بعض الجهات المصرية تطلب مني وقف العمل على هذا الموضوع، فاتصلت بإدارة القناة وطلبت منهم السماح لي بإكمال الحلقة ثم بعد ذلك يتم الحكم عليها ككل، فوافقت الإدارة، بل وتم بث الحلقة، فهل هناك بيئة عمل أفضل من ذلك؟ نحن محظوظون بالعمل في هذه الأجواء".

وعن علاقته الإعلامية بأحداث 11 سبتمبر 2001 يقول: "كان لي الشرف بأن أكون أول مراسل صحافي عربي يعمل تقارير ويجري تغطية للمؤتمرات الصحافية من البنتاغون مباشرة على الهواء، حيث جذبت انتباه المسؤولين الأمريكيين في البنتاغون وذلك للدقة في نقلي للأحداث التالية وأهمها حرب أفغانستان، والجرأة في طرح الأسئلة المباشرة، حتى تلك الأسئلة التي لا يودون سماعها كقصف القوات الأمريكية للمدنيين الأفغان، والهدف من الحملة العسكرية وعلاقتها بتنظيم القاعدة وغيرها، ما دعا المتحدث الرسمي للبنتاغون آنذاك لأن يتحدث إليّ ويشكر جدية عملي ويعرض عليّ استصدار تصريح خاص لي كمراسل يسمح لي بالدخول إلى غرفة الصحافيين في البنتاغون في أي وقت، وهذا التصريح من الصعب الحصول عليه. ثم تم تكليفي من قبل قناة "MBC" بتغطية الأحداث في كابول عاصمة أفغانستان بعد سقوط نظام طالبان في أواخر 2001".

ومن أبرز المقابلات التي أجراها في أفغانستان لقاؤه مع الدكتور عبدالله عبدالله الذي شغل منصب وزير الخارجية في الحكومة التي أعلنتها الجبهة الإسلامية الوطنية المتحدة من أجل إنقاذ أفغانستان المعروفة باسم "تحالف الشمال" المعارضة لنظام طالبان، والتي تزعمها أحمد شاه مسعود وبرهان الدين رباني، وكانت قناة MBC ثاني قناة يجري معها لقاء تلفزيونياً.

ويتابع: "قمت أيضاً بمقابلة أحد أفراد تنظيم القاعدة، وهو سعودي الجنسية، في زنزانته تحت الأرض، ولإجراء مقابلة بهذه الأهمية لابد من وجود فريق عمل متكامل العناصر (معدّ ومقدم ومصور ومونتاج)، ولكن لم يكن معي أحد حتى المصور، وهذا ما جعلني أشارك قناة SKY NEWS في نقل المقابلة مقابل مساعدتي في التصوير والمونتاج وجعلها حصرياً للقناتين (MBC ,SKY NEW). والجدير بالذكر أن ذوي السجين لم يعرفوا شيئاً عن أخباره إلا بعد بث التقرير عبر شاشة قناة MBC".

وفيما إذا كان يستعد لتقديم برنامج جديد على قناة "العربية" قال: "نعمل على برنامج مميز وسيرى النور قريباً بإذن الله، وهو برنامج فكري ثقافي جديد يتناول الإصدارات الحديثة من الكتب، والبرنامج من بنات أفكار مدير "العربية" الأستاذ عبدالرحمن الراشد".