قالت نشرة صحافية باكستانية تصدر باللغة العربية في إسلام آباد، نقلاً عن مصدر أفغاني في كابول، إن مباحثات سرية جرت أخيراً بين عناصر في حركة طالبان الأفغانية بقيادة الملا وكيل أحمد متوكل وزير خارجية حركة طالبان السابق وبين السفير الأمريكي لدى كابول الجنرال كارل إيكنبيري، وأوضحت النشرة أن هذه المحاثات قد حققت تقدماً دون أن تقدم المزيد من التفاصيل.
ووفق نشرة "برايم نيوز" التي تتمتع بمصداقية عالية في الأوساط الدبلوماسية في إسلام آباد فإن الولايات المتحدة قد اقترحت خلال المباحثات منح السلطة لجماعة طالبان في ولايات قندهار وهيلمند وأورزغان وكونر ونورستان، مقابل عدم إطلاق صواريخ على القواعد الأمريكية، ووفقاً للمصدر فإن إيكنبيري التقى عناصر من طالبان بقيادة الملا متوكل في مكان سري في كابول، وأن الأخير أبلغ شروط الولايات المتحدة إلى الملا محمد عمر زعيم الحركة عبر مستشاره الملا برادر.
وفي المقابل، ذكرت وكالات الأنباء أن الرئيس الامريكي باراك أوباما عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لبحث الوضع في أفغانستان بينما يقترب من إصدار قرار حول إمكانية إرسال المزيد من القوات الى هناك للتصدي لتصعيد في هجمات طالبان.
واجتمع أوباما على مدى ساعتين تقريباً مع نائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس ومسؤولين آخرين، ولم يتضح على الفور هل تم التوصل الي أي قرار في مجلس الحرب الذي عقد في غرفة الازمات بالبيت الابيض.
وهذا هو الاجتماع الثامن من نوعه بينما يدرس أوباما هل يرسل ما يصل إلى 40 ألف جندي الى الحرب في أفغانستان التي مضى عليها ثمانية أعوام، وقال مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون غربيون إنهم يتوقعون أن يعلن أوباما قراره الاسبوع المقبل قبل اجتماع لحلف شمال الاطلسي في أوروبا في السابع من ديسمبر (كانون الاول) قد يوافق خلاله أعضاء الحلف على إرسال ألوف من المدربين العسكريين الاضافيين.
ويوجد حوالي 110 آلاف جندي أجنبي بينهم 68 ألف جندي امريكي في افغانستان يقاتلون متمردي طالبان.
ويجري أوباما مراجعة لاستراتيجية الحرب في أفغانستان على مدى الشهرين الماضيين بعد أن قال الجنرال ستانلي مكريستال القائد الاعلى للقوات الامريكية هناك في تقرير إن الاحوال تتدهور وإن هناك حاجة الى 40 ألف جندي إضافي كحد أدنى لإخماد التمرد.