معرض "بيت أبي" يفتح أبوابه في الشارقة بمشاركة خليجية
يسلّط الضوء على ماضي الخليج العربي
يسلط معرض "بيت أبي" الذي يقام في الشارقة بتنظيم مشترك بين إدارة متاحف الشارقة والمجلس الثقافي البريطاني الضوء على ماضي الخليج العربي، ويهدف لتعزيز العلاقات الثقافية بين دول المنطقة والمملكة المتحدة. وافتتح المعرض يوم 6 ديسمبر ويستمر حتى يوم 23 يناير 2010.
كما يرصد الإلهام الكامن وراء إبداع الفنانين المشاركين من الناحية الثقافية والتراثية وصولاً إلى الهندسة المعمارية، كما ينظم على هامش هذا البرنامج في الشارقة العديد من الأنشطة منها محاضرات يلقيها الفنانون المشاركون، وورشة عمل للتصوير، ومسابقة التصوير للعائلة والأصدقاء، بالإضافة إلى العديد من الأنشطة لطلاب المدارس والجامعات التي تدفع على إلقاء نظرة مغايرة لما يحيط بنا والتأمل في تأثيرات البيئة والمجتمع.
ويأتي هذا المشروع التعاوني بين فناني الخليج والمملكة المتحدة ليعرض في أساليب حديثة تأثير ثقافة المكان والزمان في حياة الإنسان المعاصر في المنطقة، ويشارك فيه كل من الفنانة الإماراتية لمياء قرقاش، والفنانة السعودية ودّ عبدالجواد، والفنان القطري حافظ علي، وبشرى المتوكل من اليمن، والعماني كميل زكريا، بالإضافة إلى كل من تيم هيذرينغتون، وتيم لوفليس، وهازل تومسون من المملكة المتحدة.
تناغم السمع والبصر
وفي بادرة لافتة للنظر تستخدم الفنانة السعودية ودّ عبدالجواد أسلوب سرد الحكايا التراثية في مشاركتها التي أطلقت عليها اسم (كان يا ما كان) من خلال دمج الصوت بالصورة, فقد قامت الفنانة ومن خلال تسجيل صوتي بإجراء العديد من المقابلات مع بعض الشخصيات السعودية في جدة ومن جميع الفئات ليقصوا حكايا أيام زمان عن طريقة العيش، وعادات وتقاليد المنطقة بالإضافة إلى تاريخ البلد لتقوم بعد ذلك بالتقاط صور فوتوغرافية مبدعة في طريقة توافقية مع الصوت. لينتج عن هذا المزج لوحة رائعة من الصوت والصورة تجمع فيها عراقة الماضي مع إشراقة الحاضر ضمن خلطة عجيبة لينبع منها تاريخ يتكلم بالصوت قبل الصورة.
وسيتضمن المعرض الحالي الذي يقام بمنطقة المجرة في الشارقة عدة أنشطة وفعاليات تبتدئ بمناقشة عامة مع الفنانين المشاركين في المعرض، حيث يدور الحوار حول تأثير التراث في الأساليب المعمارية المادية والاجتماعيَّة في المجتمعات الخليجية، كما ستضفي فعالية رحلة البحث عن الكنز بالصور جواً من المرح ذلك بمشاركة كل المهتمين وعائلاتهم وأصدقائهم من كل الأعمار، وذلك في محيط منطقة الفنون والتراث بالشارقة (السبت 19 ديسمبر)، كما سيكون هناك ورشة عمل الصور الوثائقية الاجتماعية (18-21 يناير 2010) تحت إشراف المصوِّرة البريطانية الحائزة على جوائز عالمية مرموقة هازل تومسون، إذ تهدف حلقة العمل إلى تعزيز قدرات ومهارات المصوِّرين المحترفين من الشبَّان الطموحين في المنطقة.
هذا بالإضافة إلى مسابقة في التصوير عبر الإنترنت، وهي مسابقةٌ عامَّةٌ ومفتوحةٌ أمام المصوِّرين الهاوين والمحترفين المتمرِّسين المدعوين لالتقاط معنى ومغزى المعالم الثقافية والتراثية في المنطقة بالنسبة لهم، في ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
وقام معرض "بيت أبي" بجولة في دول مجلس التعاون الخليجي، وتأتي هذه المبادرة تأكيداً لأهمية وتأثير الحضارة المعمارية في تكوين هوية الأمم والشعوب، وقد أتم المشروع جولته في كل من عمان (9-22 فبراير 2009) في بيت الزبير وبيت البرندة، وفي البحرين (20 مارس- 20 أبريل 2009) في بيت القرآن المنامة، وتواجد في المملكة العربية السعودية من منتصف أكتوبر ولغاية منتصف نوفمبر 2009 في (بيت البنط – جدة) و(المتحف الوطني – الرياض)، ويستمر حالياً في الإمارات العربية المتحدة من 6 ديسمبر 2009 إلى 23 يناير 2010 وذلك في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، كما سيحط رحاله بقطر في فبراير 2010 في (مركز واقف للفنون، الدوحة)، ومن المقرر إرسال معرض "بيت أبي" إلى المملكة المتحدة لعرضه هناك بعد انتهاء الجولة في منطقة الخليج العربي.