ساركوزي لا يعارض المآذن بفرنسا ويحذر من الممارسات "المستفزة"

أول تعليق له على استفتاء سويسرا

نشر في:

أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عدم معارضته بناء المآذن في فرنسا، بعدما حظرها في سويسرا، مع التحذير من أية "مبالغة" و"استفزاز" في ممارسة الشعائر الدينية.

وكتب ساركوزي في افتتاحية نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية، الثلاثاء 8-12-2009، في أول تعليق له على الاستفتاء الذي جرى في سويسرا في 29 تشرين الاول (اكتوبر) متسائلاً "هل يمكن ان نجيب بنعم او بلا على سؤال معقد الى هذا الحد ويمس امورا عميقة الى هذا الحد؟".

واضاف "انا مقتنع بأنه لا يمكننا ذلك من دون ان نثير سوء فهم مؤلم وشعورا بالظلم واساءة الى المشاعر اذا قدمنا جوابا قاطعا على مشكلة يجب ان ينظر فيها كل حالة على حدى في ظل احترام قناعات ومعتقدات كل شخص"، مرحبا بالديمقراطية السويسرية "الاعرق من ديمقراطيتنا".

وأكد ساركوزي أنه في دولة علمانية كفرنسا يجب على "المسيحيين واليهود والمسلمين، جميع المؤمنين بصرف النظر عن ايمانهم، ان يعرفوا كيف يتجنبون المبالغة والاستفزاز" في ممارسة شعائرهم الدينية.

وفي هذا الاطار دعا ساركوزي المسلمين في فرنسا إلى أن يأخذوا بالاعتبار الارث "المسيحي" لفرنسا.

وقال "اريد ان اقول لهم ايضا انه في بلدنا حيث تركت الحضارة المسيحية اثرا عميقا الى هذا الحد، وحيث قيم الجمهورية تشكل جزءا لا يتجزأ من هويتنا الوطنية، كل ما يمكن ان يبدو وكأنه تحد لهذا الارث ولهذه القيم سيؤدي الى فشل" مساعي ارساء احد اشكال الاسلام المعتدل في فرنسا. ويبلغ عدد المسلمين في فرنسا ما بين 5 و6 ملايين شخص.