برلمان العراق يستمع لوزيري الدفاع والداخلية عن تفجيرات بغداد
تأجيل جلسة مناقشة الثغرات الأمنية إلى صباح الأحد
أفاد مراسل العربية في بغداد السبت 12-12-2009 بأن البرلمان العراقي أجل إلى يوم الأحد جلسته المقرر للبحث في الثغرات الأمنية التي أدت إلى تفجيرات الثلاثاء الدامي في بغداد، وكان البرلمان استمع إلى افادات وزراء الدفاع والداخلية والامن الوطني ، وقائد عمليات بغداد اللواء الركن عبود قنبر, على خلفية الانتقادات بتقصير وثغرات أمنية أدت إلى سلسلة التفجيرات التي هزت بغداد الثلاثاء الماضي, وأسفرت عن مقتل 77شخصاً.
من جهته، قال النائب مثال الآلوسي رئيس حزب الأمة العراقي إن رئيس الوزراء نوري المالكي أبلغ البرلمان في جلسة سرية الخميس الماضي بأنه تلقى معلومات أمريكية بتوقع الانفجارات، وطالب الآلوسي في مقابلة مع "العربية" المالكي بالاستقالة.
وفي الإطار ذاته انتقد هادي العامري رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي تأكيدات مسؤولين أمنيين بتلقيهم تحذيرات مسبقة عن الهجمات من دون أن يتحركوا لمنع تنفيذ الهجمات.
وكانت وزارة الداخلية العراقية دافعت عن اتهامها بالتقصير، مؤكدة أنها حذرت قيادة قوات بغداد من وقوع الانفجارات قبل حدوثها، وحددت في تحذيرها نوعَ السيارات المفخخة وأماكنَ التفجير.
وقد حصلت "العربية" على الرسالة الموجهة من المديرية العامة للعمليات تحت عنوان (سرية وفورية). الرسالة تحذر من وجود سيارتين مفخختين من المحتمل تفجيرهما قرب معرض بغداد الدولي او متنزهِ الزوراء ويقود إحدى السيارتين شخصٌ سوداني الجنسية يعمل حارساً في كراجِ معهدٍ لتعليم الكومبيوتر قرب معرض بغداد الدولي.
وكان وزير الدفاع العراقي ذكر في وقت سابق لدى سؤاله عن الاتهامات الموجهة الى سوريا حول التفجيرات التي تحدث في العراق، قائلاً إن "وزارة الخارجية تتحدث عن الملف باعتباره ملفاً حكومياً وهي لم تتهم سوريا لكن بعض العراقيين الموجودين في سوريا ممن اشارت التحقيقات الى اسمائهم".
ورأى ان "مكافحة الارهاب تتطلب تعاون دول المنطقة، فاستقرار العراق مهم لاستقرار المنطقة التي تواجه خطر التطرف وثقافة العنف والارهاب، هناك تعاون لكن ليس بالشكل الذي نتمناه ونطمح اليه".
وأضاف ان "التعاون الامني يعززه وجود تعاون سياسي، هناك لقاءات مع السعوديين في مجال الحدود فالعلاقات السياسية الجيدة تنعكس تحسناً امنياً واقتصادياً، كما ان التحولات السياسية في العراق تحتاج من الدول المجاورة لمزيد من الحوار والتفاهم حولها".