سفير إسرائيل بلندن يستنكر مذكرة التوقيف البريطانية بحق ليفني

وزيرة خارجية إسرائيل السابقة ألغت زيارتها لتجنّب الاعتقال

نشر في:

انتقد سفير إسرائيل في بريطانيا، الثلاثاء 15-12-2009، قرار محكمة بريطانية إصدار مذكرة توقيف بحق وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني التي كانت تنوي زيارة لندن.

وقال السفير رون بروسور لإذاعة الجيش الاسرائيلي "إن الوضع الحالي أصبح لا يطاق، وحان الوقت ليتغير". وأضاف "أنا واثق من أن الحكومة البريطانية ستدرك أنه حان الوقت ليتغير وأنها لن تكتفي فقط بالتصريحات".

وكان مسؤولون إسرائيليين كبار موضع تهديد بملاحقات قضائية في بريطانيا إثر شكاوى قدمتها منظمات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال مكتب ليفني التي تتزعم حزب كاديما (وسط) أهم أحزاب المعارضة، إن ليفني ألغت زيارة للندن كانت مقررة نهاية الاسبوع بسبب مشاكل في جدولة الزيارة.

وكانت وسائل إعلام بريطانية وإسرائيلية ذكرت مساء الإثنين 14-12-2009، أن ليفني، التي تتزعم المعارضة في إسرائيل حالياً، اضطرت الى إلغاء زيارة الى لندن خشية توقيفها لدى وصولها.

وبحسب وسائل الإعلام هذه، فإن مذكرة توقيف صدرت بحقها بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب على غزة العام الماضي، وهو ما رفضت السلطات البريطانية تأكيده رسمياً.

وكشفت صحيفة "الغارديان" في مقال نُشر في موقعها على الانترنت أن محكمة وستمنستر أصدرت أمر الاعتقال بناء على طلب محامين يمثلون ضحايا فلسطينيين للمعارك التي وقعت في غزة في وقت سابق من هذا العام. وألغي هذا الأمر في وقت لاحق بعد أن تبين ان ليفني التي كان مقرراً أن تلقي كلمة في اجتماع في لندن في عطلة نهاية الاسبوع الماضي ليست في بريطانيا.

وتتهم جماعات لحقوق الانسان ومحققون للامم المتحدة اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة خلال حملة استمرت 22 يوماً على مقاتلي حركة حماس، والتي يقول الفلسطينيون إنه قتل فيها أكثر من 900 مدني وهو رقم تطعن فيه اسرائيل. ولعبت ليفني، وهي ايضاً زعيم حزب كديما المعارض دوراً مهماً في شن هذه الحملة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها "تبحث على وجه السرعة في اثار هذه القضية". وأضافت متحدثة باسم الوزارة "المملكة المتحدة عازمة على ان تفعل كل ما في وسعها لتعزيز السلام في الشرق الاوسط وأن تكون شريكاً استراتيجياً لاسرائيل، ولتحقيق ذلك يجب أن يكون بمقدور زعماء اسرائيل المجيء الى المملكة المتحدة لإجراء محادثات مع الحكومة البريطانية".

وفي سبتمبر (أيلول) فشلت جماعات مؤيدة للفلسطينيين في اقناع محكمة في لندن بإصدار أمر اعتقال في حق وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي تتهمه هذه الجماعات أيضاً بارتكاب جرائم حرب.

وقالت المحكمة إن باراك الذي حضر المؤتمر السنوي لحزب العمال والتقي برئيس الوزراء غوردون براون، يتمتع بحصانة دبلوماسية.

من جهتها، قالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية "إن بريطانيا عازمة على القيام بكل ما في وسعها لتشجيع السلام في الشرق الاوسط، ولأن تكون شريكة استراتيجية لإسرائيل". وتابعت "ولهذا الغرض، ينبغي على القادة الاسرائيليين أن يتمكنوا من المجيء الى بريطانيا لإجراء محادثات مع الحكومة البريطانية. اننا ندرس بطريقة عاجلة تداعيات هذه القضية".