السودان يقرّ قانون الأمن الوطني رغم رفض الجنوبيين والمعارضة
يمنح رجال الأمن سلطات واسعة
أقرّ البرلمان السوداني إصلاحات تتصل بالأمن الوطني، الأحد 20-12-2009، رغم احتجاجات من جانب المعارضة وسكان الجنوب الذين يرون أنها تمنح رجال الامن سلطات واسعة ويمكن أن تتسبب في إفساد الانتخابات المقررة العام المقبل.
واتهم نشطاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني بارتكاب أعمال تعذيب وقتل خلال خلال الحرب الاهلية بين شمال وجنوب البلاد، بينما ينفي السودان وقوع انتهاكات واسعة النطاق.
وفرض القانون الجديد قيوداً على المدة الزمنية التي يحق خلالها لرجال جهاز الامن والمخابرات الوطني احتجاز مشتبه بهم، لكنه أقر سلطات الاعتقال والتفتيش والمصادرة القائمة حالياً.
وزاد القانون التوترات بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال وشريكه في الحكم حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمن في الجنوب مع الاستعدادات الجارية للانتخابات المقررة في ابريل (نيسان). وقالت آن ايتو المسؤولة البارزة في الحركة الشعبية لتحرير السودان "سيكون لهذا القانون تأثير خطير في الحرية والديمقراطية في هذا البلد سيؤثر في الانتخابات ويرهب الناخبين سيخشى الناس الخروج للتصويت".
وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان إنه يتعين منح رجال جهاز الامن والمخابرات الوطني سلطة اجراء التحقيقات لكن لا يملك سلطة الاعتقال الا رجال الشرطة فقط.
وصوّت نواب الحركة ضد القانون، بينما قاطعت أحزاب المعارضة التصويت الذي أجري اليوم اعتراضاً على القانون.
ودافع ابراهيم غندو المسؤول بحزب المؤتمر الوطني عن القانون قائلاً إن خفض مدة الاحتجاز يمثل اصلاحاً مهماً. وقال "نعيش في عالم يتحدث فيه الجميع عن الارهاب ولهذا السبب نحتاج الى سلطة أمنية لديها سلطات الاعتقال". وأضاف متسائلاً "كيف تجمع معلومات دون اعتقال شخص؟".
وخاض حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان حرباً أهلية استمرت عقدين من الزمان انتهت باتفاق سلام هشّ عام 2005، وأسفر الاتفاق عن تشكيل حكومة اتلافية بين الشمال والجنوب ووعد بإجراء انتخابات.
ويختلف الحزبان بشأن سلسلة من القوانين التي تعتبر ضرورية للإعداد للانتخابات والاستفتاء المقرر عام 2011 بشأن انفصال الجنوب.