عودة قناة "أوربت" في مصر وبث برنامج عمرو أديب
بعد الاتفاق على سداد المديونية المتأخرة
عاد برنامج عمرو أديب المثير للجدل إلى الظهور في الساعة الأولى من يوم الأحد 27-12-2009 بتوقيت السعودية بعد إعادة فتح قناة أوربت من القاهرة عقب الاتفاق الذي تم مساء اليوم السابق على سداد المديونية المستحقة عليها، وهو ما ينفي الأنباء التي تحدثت عن أن هناك أسبابا سياسية وراء القرار أو تراكمات خاصة بأديب.
ويعود اليوم الأحد "برنامج على الهواء" لمقدمه الاعلامي جمال عنايت. وكانت مدينة الانتاج الاعلامي قررت السبت إغلاق قناة "أوربت" ومكاتبها الإدارية وسحب الاستوديو الخاص بها لتأخرها في سداد 15 مليون جنيه (3 ملايين دولار) مديونية مستحقة عليها.
وأثار أديب في الشهور الأخيرة موجة من الانتقادات في أوساط الرأي العام المصري والعربي خصوصا مع أزمة مباراة مصر والجزائر الأخيرة. بسبب طريقة طرحه الحادة في برنامجه "القاهرة اليوم" والذي يعد مع برنامج "على الهواء" للإعلامي جمال عنايت من أشهر البرامج النقدية والحوارية على "أوربت".
وأخذ على البرنامج أنه قام بالتحريض على تعقب الجزائريين المقيمين في مصر، خلال إجرائه اتصالات مباشرة مع فنانين مصريين في أم درمان حضروا المباراة الشهيرة يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاين) الماضي، استغاثوا فيها من تعرضهم للاعتداءات والمطاردة في الشوارع من الجماهير الجزائرية.
وقال مصدر قريب من قناة أوربت لـ"العربية.نت" إن قرار الإغلاق اتخذ يوم الجمعة الماضي بسبب مديونية قدرها 15 مليون جنيه (حوالي 3 ملايين دولار) مستحقة عليها من مدينة الإنتاج الإعلامي، مستغربا من كونه مبلغا قليلا لا يؤدي إلى اتخاذ قرار مثل هذا، رغم أن بوادر الأزمة المالية ظهرت فعلا منذ فترة غير قصيرة بتأخر دفع الراوتب للموظفين التي كانت تصل إلى 4 شهور، وإغلاق قناة "أوربت" الرياضية قبل أكثر من شهرين، وعجزها عن الحصول على حقوق بث أي دوري، ثم الحديث عن مشروع لدمج "أوربت" مع "شو تايم" في باقة واحدة.
ويعتقد عدد من الإعلاميين المتابعين أن هناك تراكمات بخصوص عمرو أديب، بدأت مع وصفه لمنتخب مصر في بطولة القارات بعد هزيمته من الولايات المتحدة الأمريكية "بالنجاسة" واتهامه للاعبيه بإقامة علاقة مع بنات ليل، وهو ما كذبته بعد ذلك سلطات جنوب إفريقيا.
وزادت التراكمات بعد اعتبار أديب سببا رئيسا في التداعيات العنيفة لمباراة منتخبي مصر والجزائر في كأس إفريقيا، لكن انتقاداته للجدار الفولاذي الذي قيل إن مصر تقوم بإنشائه في رفح على حدودها مع غزة لمنع حفر الأنفاق، كانت في رأي كثيرين من المتابعين للأزمة، القشة التي قصمت ظهر برنامج "القاهرة اليوم".
ونقلت "المصري اليوم" عن مصادر قريبة من "أوربت" أن مدينة الإنتاج الإعلامي أرسلت أكثر من إنذار إلى القناة لمطالبتها بسداد مستحقات متأخرة.
وقالت: "كانت الأمور بتمشى، يطلبوا فلوس ونسدد، لكننا فوجئنا بهذا التصعيد وإصرار المدينة على غلق الاستديوهات ووقف إشارة البث، ونُفذ القرار منذ الصباح الباكر، وتوقعت المصادر نفسها استمرار الأزمة لأن تحويل المستحقات المالية يحتاج يومين ولابد أن يتم من خلال المكتب الرئيسى فى الرياض".
وقالت إدارة القناة، إنها ستتعامل بحرفية مع الأمر، بإعادة بث بعض حلقات البرامج من خلال محطتى البحرين وبيروت.
وأكد مسؤولون فى مدينة الإنتاج الإعلامى أن ما يعنيهم فى المقام الأول هو التزام القناة بدفع المستحقات المالية المتأخرة، وأن ما يتردد عن وجود رد فعل تجاه نبرة النقد الحادة فى بعض برامج "أوربت" تجاه النظام المصرى وسياساته لا صحة له، بدليل استمرار البرامج السياسية الأخرى، التى تسير على نفس نهج برامج "أوربت".
وتحدثت مصادر أخرى عن عرض تلقاه أديب بواسطة شركة "برومو ميديا" لتقديم برنامجه في قناة "الحياة" المصرية، وعرض آخر لجمال عنايت للانتقال إلى برنامج "البيت بيتك" بالتلفزيون المصري.