خوجة: mbc ستتمكن من حماية حقوقها وإيقاف قرصنة برامجها

قبيل افتتاح ندوة جدة الثالثة لحماية حقوق الملكية

نشر في:

أكد وزير الإعلام السعودي د. عبدالعزيز خوجة لـ"العربية.نت": أن محطة mbc وغيرها من المحطات التي تتعرض لأشكال عديدة من السطو والقرصنة على أعمالها الفنية عبر عدد من المواقع على شبكة الانترنت ستتمكن قريباً من الحصول على تفعيل للقوانين "والآليات المناسبة" التي تحمي حقوقها، بما في ذلك تعويض أصحاب الحقوق بسبب ما يلحق بها من خسائر جراء الاتجار غير المشروع بمنتجاتهم".

وتمنّى د. خوجة أن تتمخض ندوة جدة الثالثة لحماية الحقوق الفكرية التي تنطلق بعد ساعات في مدينة جدة السعودية وتحديداً في الفترة 5/6-1-2010 تحت عنوان "القضاء والتعويض في حقوق الملكية الفكرية" في الوصول لتوصيات تدعم ذلك التوجه وتفعيله.

وأشار إلى أن "كثيراً من هذه المواقع مسجل خارج المملكة ويحصل على تسهيلات فنية تمكنها من القيام بأعمال القرصنة"، مؤكداً أن "وزارة الثقافة والإعلام في المملكة تقوم بجهود كبيرة لوضع حد لهذه التجاوزات".

حجب ومعاقبة المواقع المخالفة ومساءلة أصحابها

وعن التصدي والعقوبات أكد أن هناك "إدارة عامة لحقوق المؤلف في الإعلام الداخلي تتابع جميع التجاوزات والتعديات على حقوق المؤلف، ونعمل الآن بجهود حثيثة لإقرار نظام للإعلام الالكتروني سيكون بعد اعتماده أداة فاعلة للتصدي والتعامل مع جميع ما يخص حقوق المؤلف من انتهاكات وتعديات في جميع وسائل الإعلام، بما في ذلك حجب المواقع المخالفة ومساءلة القائمين عليها".

وعن جهود وزارته حول الأمر يؤكد د. خوجة أن وزارة الثقافة والإعلام ومن خلال الإدارة العامة لحقوق المؤلف وإدارات الإعلام الداخلي والمطبوعات في كل مناطق المملكة تعمل على "التأكد من سلامة جميع المصنفات الفنية والكتب وخلوها من أي اعتداء على حقوق المؤلف ابتداءً من دخول المواد عبر المنافذ وانتهاء بوصولها إلى يد المواطن المستفيد.. كما تقوم فرق الرقابة الميدانية بجولات مستمرة على الأسواق والمجمعات التجارية للتأكد من سلامة ما يُباع فيها وعدم وجود أي نسخ مخالفة للمصنفات الفنية أو برامج الحاسب، وقد تم خلال العام الماضي مصادرة مئات الآلاف من النسخ غير الأصلية والمخالفة، كما تم إيقاع عقوبات رادعة على أصحاب المحال مِن مَن ثبت تورطهم في القيام بأعمال النسخ لمصنفات دون موافقة أصحابها".

وفي ما يخص التشارك مع وزارته حول ذات الموضوع يؤكد الدكتور عبدالعزيز خوجة أن "حماية الملكية الفكرية مسؤولية مشتركة بين عدد من الجهات الحكومية، مثل التجارة والجمارك ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وغيرها، كما أن القطاع الخاص عليه مسؤولية كبيرة في التعاون مع القطاعات الحكومية للحد من أعمال القرصنة والتجارة غير المشروعة في السلع المقلدة". مضيفاً أن الآمال معقودة على أن يؤتي التنسيق بين وزارته والجهات الحكومية وبمشاركة القطاع الخاص إلى "وضع حد لهذه المشكلة التي يمتد أثرها ليشمل الاستثمار الأجنبي في المملكة".

500 خبير في ندوة جدة الثالثة

يُذكر أن الندوة الثالثة التي ستنطلق اليوم في جدة وتحت رعاية وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز خوجة ينظمها مركز القانون السعودي للتدريب بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية وتمتد لمدة يومين وبمشاركة قرابة 500 خبير ومهتم، وستناقش في أهم ندواتها إجراءات التسجيل والحماية لحقوق الملكية الفكرية في مختلف الأجهزة الحكومية وإقرار التعويضات إلى جانب الغرامات.

وفي اتصال هاتفي لـ"العربية.نت" مع ماجد قاروب، رئيس اللجنة العلمية لمركز القانون السعودي للتدريب، قال "هناك 20 ورقة عمل مقدمة، وأعتقد أن الورشة الثالثة تحديداً ستكون أهم الورش التي ستناقش إقرار التعويضات إلى جانب الغرامات وفرض المزيد من العقوبات والضوابط للحد من انتهاكات الملكية الفكرية بشتى جوانبها".

وأكد قاروب أن هناك تمثيلاً كاملاً لكل الجهات المعنية بالأمر ما بين مصلحة الجمارك التي ستستعرض - بتمثيل كامل- تجربتها وجوانب المحافظة، وكذلك ستعرض نماذج من الانتهاكات لجوانب عديدة من انتهاكات الملكية الفكرية من خلال مكافحتها للاعتداء بحكم عملها، ووصف قاروب حضور ورقة ديوان المظالم سيقدمها الشيخ أحمد ضيف الله الغامدي بأنها "ستتعرض لجانب مهم جداً"، ومؤكدا أن "هناك فارقاً كبيراً بين مجرد فرض الغرامة وبين إقرار التعويض للجهة المتضررة الذي سيكون رادعاً بدلاً من 5000 ريال كغرامة فقط إلى فرض تعويض كمليون و100 ألف ما سيوقف الطرق أمام الانتهاك".

وأشار قاروب إلى أنه "تم استكمال كل التجهيزات مع تأكيد الحضور من قبل جميع الجهات الحكومية المشاركة"، ومضيفاً أن العنوان الرئيسي للندوات هو "القضاء والتعويض في حقوق الملكية الفكرية"، وهو عنوان يركز على جانب التعويض الذي يتوقع له أن يشكل رادعاً حقيقياً للحد من القرصنة وانتهاك كل أشكال الحماية الفكرية التي يؤدي الاعتداء عليها إلى خسائر فادحة تكلف المملكة أكثر من 10 مليارات ريال كخسائر مباشرة، ويقفل الطريق أمام جذب الاستثمارات الخارجية".

واقع مؤسف عربياً

من جانبه يؤكد المحلل المالي تركي فدعق لـ"العربية.نت" أهمية الندوات واللقاءات وتوحيد الجهود في هذا الأمر ويرى أن أمام ندوة جدة الكثير لوضعه موضع التفعيل لتطويق هذا الأمر، "ويؤكد أن الملكية الفكرية" تشير إلى أعمال الفكر المبدعة أي الاختراعات والمصنفات الأدبية والفنية والرموز والأسماء والصور والنماذج والرسوم الصناعية وتنقسم الملكية الفكرية إلى فئتين هما الملكية الصناعية التي تشمل لاختراعات (البراءات) والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبيانات المصدر الجغرافية وحقوق المؤلف والذي يضم المصنفات الأدبية والفنية كالروايات والقصائد والمسرحيات والأفلام والألحان الموسيقية والرسوم واللوحات والصور الشمسية والتماثيل والتصميمات الهندسية".

ويؤكد فدعق "لاشك أن حماية الملكية الفكرية من أهم التحديات التي تواجه الحكومات من حيث القدرة على تعزيز وحماية حقوق الملكية الفكرية في الاقتصاديات المحلية علماً بأن واقعها مؤسف في معظم البلدان العربية".

اهتمام كبير منتظر

وينتظر أن تحظى الندوة باهتمام كبير من قبل جهات يهمها حسم الكثير من الأمور العالقة في هذا الشأن ومن أهم هذه الجهات المؤسسات الإعلامية وقطاعات الإنتاج الإعلامي والفني والأدبي والقطاعات الصناعية والمنتجات الاستهلاكية وخدمات الحاسب الآلي والبرمجيات وشركات ومشاريع الطاقة والكهرباء والتحلية والبتروكيماويات، بالإضافة إلى البنوك والشركات الاستثمارية ومكاتب المحاماة والمستشارين القانونيين.