أمريكا تحث على إجراء "محادثات سلام جديدة" في الشرق الأوسط

كلينتون التقت وزيري خارجية مصر والأردن

نشر في:

حثت الولايات المتحدة إسرائيل والفلسطينيين الجمعة 8-1-2010 على استئناف محادثات السلام وعلى التركيز بشكل فوري على الحدود والقدس مشيرة الى ان ذلك قد ينهي مأزقا بشأن بناء المستوطنات اليهودية.

وطلبت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية التي كانت تتحدث بين اجتماعات مع مسؤولين أردنيين ومصريين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يتخلى عن مطلبه بالتجميد الكامل للبناء في المستوطنات كشرط لاستئناف المفاوضات.

وتوقفت المحادثات قبل عام بسبب الحرب على غزة ولم تستأنف الى حد كبير بسبب مطلب فلسطيني بان تفرض إسرائيل اولا تجميدا كاملا على بناء مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية ورفض إسرائيل ذلك.

وفي الوقت الذي كررت فيه كلينتون قلق واشنطن بشأن البناء الاسرائيلي في القدس الشرقية التي يريد الفلسطينيون أن تكون عاصمة دولتهم المستقلة اشارت الى أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا الامر هي العودة الى المفاوضات.

وقالت للصحفيين خلال مؤتمر صحفي لها مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة "حل مشكلة الحدود يحل مشكلة المستوطنات وحل مشكلة القدس يحل مشكلة المستوطنات".

واضافت "نحتاج الى نرفع أنظارنا وبدلا من النظر الى أسفل الاشجار أن ننظر الى الغابة".

وتقوم الولايات المتحدة بمحاولة جديدة لحل الصراع الذي بدأ قبل 60 عاما والذي يعتقد المسؤولون الامريكيون أنه يزعزع الاستقرار في المنطقة ويشعل المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العالم.

ويسافر المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى أوروبا الاسبوع القادم ثم الى منطقة الشرق الاوسط في وقت لاحق من الشهر ليدرس امكانية استئناف المفاوضات.

وصرح مسؤول عربي كبير طلب عدم نشر اسمه بان الذهاب الى قضية الحدود مباشرة في محادثات جديدة وسيلة للالتفاف حول النزاع بشان مااذا كانت إسرائيل ستجمد اولا اي بناء للمستوطنات.

وقال المسؤول "لاننا تعثرنا في مناقشات صعبة لم تسفر عن شيء بشأن المستوطنات خلال الأشهر القليلة الماضية فاننا في مأزق والمطلوب الآن هو الالتفاف حول هذا المأزق".

وقالت اسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني انها ستحد من بناء المستوطنات لمدة عشرة اشهر في محاولة لاستئناف محادثات السلام ولكنها استبعدت مناطق الضفة الغربية التي ضمتها الى بلدية القدس بعد حرب 1967 ومشروعات البناء الجارية بالفعل وهو امر لم يصل الى حد التجميد الكامل الذي يطالب به الفلسطينيون.

وقال مسؤولون أمريكيون ومسؤولون بالمنطقة ان الولايات المتحدة تبحث عن الضمانات التي يمكن أن تقدمها للفلسطينيين والاسرائيليين ربما في صورة خطابات من شأنها أن تساعد على عودة الطرفين الى طاولة المفاوضات.

ولم تذكر كلينتون موضوع الخطابات بشكل مباشر لكنها قالت ان انهاء النزاع سيتطلب "ضمانات ومساعدة" من الولايات المتحدة ومن أطراف أخرى.

كما كررت وزيرة الخارجية الامريكية بيانات امريكية تتناول رغبة الفلسطينيين في عقد اتفاق سلام مبني على حدود ما قبل حرب 1967 التي احتلت فيها اسرائيل الضفة الغربية والرغبة الاسرائيلية في الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.

وقالت كلينتون انها قد تتصور اتفاقا "يوفق بين الهدف الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة يمكنها البقاء بناء على خطوط 1967 من خلال مقايضة متفق عليها والهدف الاسرائيلي بدولة يهودية بحدود آمنة تعكس التطورات اللاحقة وتوافق متطلبات أمن إسرائيل".

وبعد الاجتماع مع جودة الذي قال ان المفاوضات لابد وان تكون مرتبطة بجدول زمني عقدت كلينتون محادثات ايضا مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي قال انه يأمل بتوفر زخم كاف لجعل محادثات السلام تبدأ من جديد.

وقللت كلينتون وجودة من أهمية فكرة أن يضر الحادث الذي فجر فيه انتحاري نفسه وقتل سبعة من موظفي المخابرات المركزية الأمريكية في أفغانستان ويعتقد أن المخابرات الأردنية جندته العلاقات الأمريكية الأردنية.

كما قتل ضابط مخابرات أردني أيضا في الانفجار الذي وقع في جنوب شرق أفغانستان.