الأربعاء 05 صفر 1431هـ - 20 يناير 2010م

خسارة مقعد كينيدي.. ضربة موجعة لاوباما بذكرى عامه الأول بالحكم

السيناتور الجمهوري الفائز سكوت براون
السيناتور الجمهوري الفائز سكوت براون
 

واشنطن- ا ف ب

يشكل فوز الجمهوري سكوت براون بمقعد السيناتور الراحل ادوارد كينيدي، الثلاثاء 19-1-2010، ضربة مؤلمة جدا للرئيس باراك اوباما، تضع مستقبل اصلاح التأمين الصحي ومن خلاله البرنامج الاصلاحي للرئيس الأمريكي كله في مهب الريح.

ومن المصادفات السيئة ان يكون تيد كينيدي، الذي كان سيناتورا لماساتشوسيتس (شمال شرق) لنحو نصف القرن، قد جعل من اصلاح النظام الصحي معركة حياته قبل ان يقضي عليه مرض السرطان الصيف الماضي.

كذلك فان هزيمة الديموقراطيين تأتي عشية الذكرى الاولى لتولي اوباما مهامه كرئيس للولايات المتحدة.

ويواجه اوباما، الذي حقق انتصاره الانتخابي بفضل وعده بالتغيير، استياء متزايدا لدى الأمريكيين ولا سيما بشأن القضايا الاقتصادية، خصوصا وان الخروج من الركود لم يترجم حتى الان بانتعاش في سوق العمل.

ويمكن ان تؤثر هزيمة الديموقراطية مارثا كوكلي، الناجمة جزئيا عن حملة انتخابية باهتة، على الحالة المعنوية لاعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين المنتهية ولايتهم مع ارتسام ملامح انتخابات الاعادة المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وهي تهدد في الوقت الحالي مشروع قانون اصلاح التأمين الصحي الذي اعتمد بشق الانفس في قراءة اولى في مجلس الشيوخ نهاية كانون الاول (ديسمبر) الماضي.

وكان باستطاعة اوباما وحلفائه ان يعولوا في مجلس الشيوخ على 60 من اعضائه المائة، اي تماما "الاغلبية الموصوفة" اللازمة لتجاوز اي عراقيل للجمهوريين. وقد ركز سكوت براون في المقابل حملته على الوعد بعرقلة هذا الاصلاح.

ولا يزال بامكان الديموقراطيين انقاذ هذا النص، الذي اقر ولكن ببنود مختلفة في مجلس النواب، بجعل هذا المجلس يعتمد النسخة التي اعتمدها مجلس الشيوخ، الامر الذي يجنبه العرض من جديد لتصويت الشيوخ.

وكانت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي اكدت، الثلاثاء 19-1-2010، أنه، أياً كانت نتيجة الانتخابات "سيكون لدينا نظام صحي جيد النوعية وفي متناول ايدي جميع الأمريكيين وذلك في وقت قريب جدا".

وردت الخبيرة السياسية باربرا كيليرمان، الاستاذة في جامعة هارفرد قائلة "من المؤكد ان الامر يبدو سيئا بالنسبة للحكومة ويبدو سيئا ايضا بالنسبة للتأمين الصحي".

وعلى المدى المتوسط يمكن للجمهوريين ان يسعدوا بتجميد النصوص التي يسعى اوباما لاقرارها. ومن مشاريع القوانين المختلف عليها المدرجة في الاشهر القادمة، مشروع بشأن مكافحة الاحتباس الحراري وآخر للاصلاح المالي وثالث للهجرة وغيرها من المشاريع المثيرة للجدل.

ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس (جنوب) بروس بوكانان إن "الجدول الزمني سيشهد بعض التأخير لا لسبب سوى المناخ السياسي".

من جانبه قال خبير شؤون الانتخابات في جامعة فوردام كوستاس باناغوبولس "لا يمكنني تصور رسالة اقوى من رسالة الناخبين، لكنني لست على ثقة من ان البيت الابيض يستمع" اليها.

واثناء اقتراع الثلاثاء، نفت الرئاسة فكرة ان تكون هذه الانتخابات رفضا لاستراتيجيتها. وقال المتحدث باسم الرئيس، روبرت غيبس، ان اوباما يعرف ان الأمريكيين يشعرون بـ"الاحباط والغضب"، مؤكدا في الوقت نفسه ان الرئيس يدين بانتخابه لموجة الاستياء هذه نفسها.

لكن هل تكون هذه الانتخابات المسمار الاول في نعش رئاسة اوباما التي توشك ان تدخل عامها الثاني فحسب من اعوام ولايتها الاربعة؟ التاريخ الحديث يظهر ان رؤساء آخرين نجحوا في النهوض من كبوات مماثلة: بيل كلينتون وقبله رونالد ريغان استطاعا الوقوف من جديد على قدميهما وساعدهما في ذلك الانتعاش الاقتصادي، كما يشير بوكانان.

ويوضح هذا الاستاذ الجامعي ان "للاقتصاد والبطالة تأثيرا مهولا على الرأي العام".

عودة للأعلى