الأربعاء 12 صفر 1431هـ - 27 يناير 2010م

المجلس التشريعي الفلسطيني "مجمد" حتى إشعار آخر

المجلس التشريعي الفلسطيني
المجلس التشريعي الفلسطيني
 

رام الله (الضفة الغربية) - أ ف ب

غيبت الخلافات بين حركتي فتح وحماس الحياة البرلمانية في الأراضي الفلسطينية طوال السنوات الأربع الماضية حيث انتهت ولاية المجلس التشريعي دون أن يُشرع أي قانون على الإطلاق، حسب تقرير إخباري الأربعاء 27-1-2010.

وانتهت الأحد المدة القانونية للمجلس التشريعي، ليصبح بحسب ما وصفه برلمانيون فلسطينيون "مجلس تسيير أعمال" إلى حين إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وقال نواب من حركتي فتح وحماس إن الخلافات السياسية بين الحركتين منعتهم من ممارسة دورهم البرلماني طوال السنوات الأربع الماضية، رغم أنهم منتخبون.

ولم يُشرع المجلس طوال السنوات الأربع الماضية أي قانون، ولم يعقد سوى عدة جلسات سادتها خلافات حادة بين ممثلي حركتي فتح وحماس، الأمر الذي أدى إلى توقف جلسات المجلس منذ أواسط العام 2007.

وجرت انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة في العام 2006، حيث فازت حركة حماس بغالبية المقاعد (74 مقعدا مقابل 45 مقعدا لحركة فتح و9 مقاعد لكتل يسارية ومستقلة، إضافة إلى أربعة مستقلين دعمتهم حركة حماس).

واعتقلت إسرائيل غالبية نواب حركة حماس في الضفة الغربية، ومن بينهم رئيس المجلس عزيز الدويك أواسط العام 2006 عقب قيام مسلحين باختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على تخوم قطاع غزة. وأطلقت إسرائيل مؤخرا سراح غالبية هؤلاء النواب.

وبلغ تأثير الخلافات السياسية على الحياة البرلمانية مداه بعدما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة في العام 2007، حيث تعرض أعضاء المجلس التشريعي من حركة فتح لمضايقات من جانب حركة حماس ونواب حماس لمضايقات من جانب فتح.

ولم يستطع نواب حركة حماس التوجه إلى مقر المجلس التشريعي في رام الله بسهولة، كما التزم نواب فتح في قطاع غزة منازلهم خشية التعرض للإساءة.

وأكد نواب من حركة حماس في الضفة الغربية أنهم تعرضوا لرقابة يومية من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله، في حين ذكر نواب من حركة فتح في قطاع غزة أنهم يتعرضون لرقابة مماثلة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في القطاع.

وأوقفت الأجهزة الأمنية الفلسطينية قبل أيام، ستة من العاملين في مكاتب نواب حركة حماس في رام الله، عقب مؤتمر صحافي عقده رئيس المجلس عزيز الدويك أعلن فيه استمرار ولاية المجلس التشريعي إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وقال المتحدث باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري إن الموظفين الستة تم احتجازهم والتحقيق معهم للاشتباه بهم ومن ثم تم إطلاق سراحهم.

وخلال مأدبة غداء أقامها النائب عن فتح أشرف جمعة في مدينة رفح في قطاع غزة لبعض أنصار الحركة، اقتحم أفراد من الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس المكان واعتقلت من تواجد من الضيوف.

ويلتقي نواب الحركة بين الفينة والأخرى في مكتبهم في رام الله، للتباحث حول قضية من القضايا التي يدركون مسبقا أنه لن يكون لهم أي تأثير فيها.

وأضاف النائب عن حركة حماس محمود الرمحي "نحن نتعرض لمضايقات من الأجهزة الأمنية، ومنها المراقبة وتضييق حرية تنقلنا، لكننا نأمل ألا ترتفع وتيرة هذه المضايقات بعد الخامس والعشرين من هذا الشهر".

من جهته، قال النائب عن حركة فتح في غزة والمقيم في رام الله رضوان الأخرس إن "الكثير من النواب تعرضوا للإساءة من قبل أجهزة حماس، لذلك فضلت الغالبية البقاء في منازلها واحترام أنفسهم".

عودة للأعلى