الجمعة 14 صفر 1431هـ - 29 يناير 2010م

بلير : طهران 2010 أخطر من بغداد 2003

بلير خلال الإدلاء بشهادته
بلير خلال الإدلاء بشهادته
 

لندن- رويترز، دبي- العربية.نت

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الجمعة 29-1-2010 ان الخطر الذي تشكله ايران عام 2010 اكبر من الخطر الذي شكله العراق عام 2003 وذلك بسبب برنامجها النووي ملمحا على ما يبدو الى ضرورة تدخل عسكري ضد طهران.

وندد بلير امام لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق 2003 بالخطورة الذي تشكلها ايران بسبب برنامجها النووي وعلاقتها "بمجموعات ارهابية" معربا عن قلقه من احتمال سقوط اسلحة دمار شامل في ايدي المتطرفين.

وقال رئيس الحكومة السابق امام لجنة شيلكوت "من وجهة نظري، التي قد لا يشاركني فيها اخرون، ينبغي على قادة اليوم ان يتخذوا موقفا وهو عدم ترك اي مجال للمجازفة في هذه المسالة".

وتحدث بلير عن "تخوفه" من خطر الانتشار النووي الذي شكله العراق قبل 2003 وقال "اقول ان هذا التخوف اصبح اقوى اليوم بسبب تحركات ايران".

واضاف "عندما ارى الطريقة التي ترتبط بها ايران اليوم بمجموعات ارهابية (...) اقول ان جزءا كبيرا من زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط حاليا ياتي من ايران".

وبلير هو ايضا مبعوث اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا، الامم المتحدة).

واوضح بلير ان احتمال حصول ارهابيين على اسلحة نووية يمثل "خطرا كبيرا اليوم" معتبرا ان ايران تشكل في هذا الصدد "خطورة كبيرة" بسبب برنامجها النووي وعلاقتها "بكيانات ارهابية".

عودة للأعلى

الإدلاء بالشهادة

بدأ رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الجمعة 29-1-2010 بلندن الادلاء بشهادته التي طال انتظارها امام لجنة التحقيق في مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق في 2003، فيما تظاهر مئات الاشخاص في الخارج.

وقبل بدء بلير شهادته، ذكر رئيس اللجنة جون تشيلكوت بان انخراط بريطانيا في هذا النزاع الذي لا يحظى بشعبية يظل "موضوعا مثيرا للانقسام وللتأثر الشديد" خصوصا بين اهالي الجنود البريطانيين الـ179 الذين قتلوا في العراق.

ومن المقرر ان تستمر جلسة الاستماع الجمعة ست ساعات.

وباشر بلير شهادته بالحديث عن نظام صدام حسين اثر اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر).
وقال "بعد تلك المرحلة، كان رأيي انه لا يمكننا المخاطرة في هذه المسائل". واضاف "قيل لنا ان هؤلاء الاشخاص سيستخدمون الاسلحة الكيماوية او الجرثومية او النووية اذا حصلوا عليها.. وهذا غير كل تقديراتنا للتهديدات التي تشكلها دول مثل العراق وايران وليبيا".

واعتبر ان نظام صدام حسين بعد احداث 11 ايلول (سبتمبر) "لم يفعل شيئا جديدا، لكن مفهومنا للخطر تغير".

عودة للأعلى

مظاهرات

وأمام قاعة الجلسة في وسط لندن، بدأ مئات من الاشخاص يتظاهرون منذ الصباح.

وحمل المتظاهرون تحت انظار مئة شرطي، لافتات كتب عليها عبارة "بلاير"، في تلاعب بالالفاظ بين اسم بلير ولفظ "كاذب" بالانكليزية.

ونظم عدد من المتظاهرين مسيرة لطخوا فيها ايديهم باللون الاحمر ولبسوا اقنعة تشبه وجه بلير، وحملوا نعشا كتب عليه "ثمن الدم".

وفيما كان بلير يدخل مركز الملكة اليزابيت الثانية للمؤتمرات قبيل 08,00 بتوقيت غرينتش من باب خلفي تجنبا للمتظاهرين، ردد عدد من هؤلاء المتظاهرين "توني بلير اين انت، نريد ان نرميك بحذاء!"، و"مجرم حرب"، وفقا لوسائل اعلام بريطانية.

ودعت لهذه التظاهرات جماعات السلام، كما تحرك في هذا الاطار اقارب الجنود البريطانيين الـ179 الذين قتلوا في العراق.

وقال ريغ كيس والد توماس الذي قتل في العراق 2004، "انه يوم ننتظره منذ زمن طويل، اريد ان اسمع ماذا لديه ليقول".

واضاف "على توني بلير ان يفسر لنا لماذا ضلل البرلمان، لماذا تغيرت المعلومات في الملف.. ولماذا وجد اقرباؤنا انفسهم في نزاع شرعيته نسبية".

عودة للأعلى

احتمالات بالتلاعب

وتعمل لجنة التحقيق على التحقق من امكانية ان يكون بلير تلاعب او بالغ في المعلومات التي تحدثت عن امتلاك صدام حسين اسلحة دمار شامل.

وأدلى موظفون بارزون بالحكومة بشهاداتهم امام اللجنة وقالوا ان معلومات المخابرات في الايام السابقة ليوم الغزو يوم 20 اذار (مارس) 2003 أشارت الى أنه تم تفكيك أسلحة الدمار الشامل التي يملكها الرئيس العراقي الراحل.

كما تبحث اللجنة ايضا شرعية الحرب وفي اي مرحلة وعد بلير الرئيس الامريكي السابق جورج بوش بأن بريطانيا ستدعم العمل العسكري ضد العراق وبلير الان مبعوث المجموعة الرباعية الدولية للشرق الاوسط.

وكان شهود قد أشاروا الى أن بلير أعطى هذا الوعد عام 2002 على الرغم من أن بيتر غولدسميث الذي كان يشغل منصب المحامي العام انذاك الذي أعطى الغزو الضوء الاخضر في نهاية المطاف كان قد حذره من أن استخدام القوة لتغيير النظام سيكون غير قانوني.

وقال غولدسميث للجنة التحقيق انه كان يعتقد في البداية أن على الامم المتحدة الموافقة على استخدام القوة ولم يعدل عن رأيه الا قبل شهر من الغزو.

كما قال اكبر مستشارين قانونيين انذاك في وزارة الخارجية انهما أبلغا الحكومة بأن الحرب ستكون غير قانونية.

عودة للأعلى