مصر "تقبض" على "التاج الأفريقي".. بسجل ناصع البياض
"جدو" هداف جديد .. و"شحاتة" ملهم الملايين
بسجل ناصع البياض، وبلا هزيمة، قبض المنتخب المصري على اللقب الأفريقي السابع، بفوزه اليوم على المنتخب الغاني في المباراة النهائية بهدف النجم الصاعد محمد ناجي "جدو"، ليتوج بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة على التوالي، ليحقق انجازا جديدا للكرة المصرية التي تعيش فترة ذهبية على صعيد النجوم والإنجازات.
وأصبح عصام الحضري وأحمد حسن أكثر لاعبين يخوضان نهائيات كأس أمم أفريقيا لأربع مرات، وتحصل البديل الذي يقف في كل المباريات كلاعب أساسي في الانتصارات المصرية محمد ناجي جدو، على لقب أفضل لاعب في البطولة إلى جاب لقب الهداف.
ومباراة النهائي بين مصر وغانا هي الثالثة بين المنتخبين في بطولة كأس الأمم الأفريقية منذ انطلاقها عام 1957، حيث تعادلا مرة، وفازت غانا في المباراة الثانية.
وبعيدا عن كأس الأمم، التقى المنتخبان 14 مرة، وفازت غانا 6 مرات، ومصر 4 مرات، وتعادلا في مباراتين.
الشوط الأول
بدأ مدرب المنتخب المصري حسن شحاتة النهائي بنفس قائمة اللاعبين الذين شاركوا في اللقاءات السابقة، فيما كان التغيير الوحيد بإشراك حسام غالي أساسيا بعد أن كانت مشاركته في اللقاء السابق في النصف الساعة الأخير من مباراة الجزائر.
ولم تشهد الدقائق الأولى من اللقاء أي خطورة على مرمى الحارسين عصام الحضري أو ريتشارد كينغسون.
واتضح أن النشاط الغاني كان أكثر، وظهر أسامواه وأبوكو إلا أن قوة الوسط المصري بقيادة الخبير أحمد حسن، الذي يشارك في النهائي الرابع له مع "الفراعنة"، تمكن من إيقاف عدد كبير من المحاولات الغانية، قبل أن يطلق حسن تسديدة قوية إلا أنها اعتلت العارضة (11).
ولم تساعد أرضية الملعب السيئة الفريقين على تقديم أداء كبير، فاضطرا إلى استخدام سلاح التسديدات القوية من خارج منطقة الجزاء، وهو ما حدث من أسامواه الذي سدد كرة قوية من خارج الجزاء إلا أنها لم تزعج المتألق عصام الحضري كثيرا (23)، قبل أن يرد عليه زيدان بتسديدة كانت قريبة من القائم الأيسر للحارس الغاني كينغسون (25).
وتواصلت أحداث المباراة التي كانت محصورة في منتصف الملعب، ولم يشهد الشوط الأول أي أحداث تذكر، فيما اتضح هدوء لاعبي الوسط حسني عبدربه وحسام غالي وأحمد حسن الذين تفوقوا بشكل كبير على نظرائهم في الجانب الغاني.
ولم يستجد جديد في الشوط الأول الذي انتهى بتعادل منتخبي مصر وغانا دون أهداف، في نهائي النسخة 27 من كأس الأمم الأفريقية.
الشوط الثاني
بدأ الشوط الثاني بالطريقة التي انتهى بها الأول، ولم يشهد أي تطور في الأداء الهجومي للمنتخبين في ظل التعليمات الصارمة من حسن شحاتة للاعبي الدفاع أحمد المحمدي وسيد معوض عدم ترك أماكنهم، قابلها تموضع غاني في المناطق الخلفية، الأمر الذي لم يمكن أي من لاعبي المنتخبين من خلق فرص حقيقية تهدد مرمى الآخر.
ويسدد أسامواه جيان كرة قوية من ركلة حرة مباشرة، إلا أنها ذهبت أعلى من المستوى المطلوب، فيما تابعها الحضري بخبرته الكبيرة (50) أتبعه شحاتة بالتغيير الأول بإشراك عبد الشافي بدلا عن سيد معوض (56).
ويسدد جيان كرة قوية بعد أن استلم تمريرة من زميله أبوكو إلا أنها مرت بجوار القائم المصري بقليل. وهي من أخطر الفرص الغانية في الشوط الثاني (62).
ورغم استعانة المدير الفني المصري بالاعب محمد عبد الشافي، ومنحه صلاحيات أوسع في الذهاب إلى الأمام تجاه المرمى الغاني، إلا أن بديل سيد معوض لم يستفد من هذه الفرصة كما يجب، فلعب 3 كرات عرضية لم تكن أي منها خطرة على مرمى كينغسون الغاني.
ويضيع عنصرا الهجوم المصري عماد متعب ومحمد زيدان كرتين خطرتين كان بإمكان أي منهما حسم اللقاء لصالح "الفراعنة". ويشرك شحاتة البديل المتألق دائما محمد ناجي "جدو" بدلا عن "الغائب الحاضر" عماد متعب (70).
ويتألق عصام الحضري في إبعاد كرة قوية من المتألق جيان لتخرج إلى ركلة ركنية (78)، قبل أن تطول الكرة على زميله أسامواه الذي لم يستفد من عرضية خطرة أمام المرمى المصري (79).
ويواصل هداف كأس الأمم الأفريقية محمد ناجي "جدو" صناعة تاريخه، بعد أن استفاد من تمريرة زيدان ليضعها في مرمى كينغسون محرزا الهدف الأول في اللقاء النهائي (85).
وواصل "أبناء النيل" صمودهم لينتهي اللقاء بانتصار مصري مستحق بهدف "جدو" المتألق، وليتحصلوا على اللقب القاري بجدارة لا يناقش فيها أحد، بعد أن لعبوا المباراة رقم 15 على التوالي دون أي خسارة في البطولة الأفريقية.