العاهل السعودي يبحث مع كرزاي المصالحة الأفغانية

الرئيس الأفغاني يطلب وساطة الرياض

نشر في:

يلتقي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الأربعاء 3-2-2010 الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي وصل الرياض أمس الثلاثاء برفقة وفدٍ رفيع المستوى، بحسب تقرير لقناة العربية.

زيارة كرزاي تأتي بعد أيام على اعلانه أمام مؤتمر لندن حول أفغانستان عن تطلعه الى دورٍ أساسي يلعبه العاهلُ السعودي في توجيه ومساندة عملية المصالحة الأفغانية.

وتعد زيارةُ كرزاي الى المملكة الأولى التي سيُوجه خلالها كرزاي طلبا مباشرا الى العاهل السعودي للتوسط في المصالحة.

ووصل الرئيس الأفغاني إلى الرياض أمس الثلاثاء برفقة وفد رفيع المستوى للقاء العاهل السعودي.

وسبق أن ساعدت الرياض في ترتيب إجراء اتصالات بين حكومة كرزاي وممثلين لطالبان، إلا أنها تشترط أن تتوقف حركة طالبان عن تقديم الملاذ لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل أن تتدخل كوسيط.

ووصلت الخسائر في الارواح بين صفوف المدنيين الافغان والقوات الدولية الى مستويات قياسية العام الماضي حيث تقاتل القوات الافغانية والدولية حركة طالبان وذكرت دول غربية لها أكثر من 110 الاف جندي في أفغانستان انه لا يمكن كسب الحرب عسكريا وأنه لا بد من اجراء محادثات في نهاية المطاف.

ويعتزم كرزاي استدعاء اللويا جيرجا، وهو المجلس الاكبر لشيوخ العشائر والشخصيات المؤثرة للانعقاد خلال الاسابيع المقبلة في اطار جهود على مستوى عال للمصالحة مع طالبان ومتمردين آخرين.

ولم تسفر عروضه المتكررة للسلام مع طالبان في السنوات الماضية سوى عن استسلام بعض المقاتلين المتشددين الذين لا يتمتعون بمكانة هامة.

ويصر قادة طالبان على ضرورة انسحاب كل القوات الغربية من أفغانستان قبل الموافقة على اجراء محادثات، لكن كرزاي رفض هذا الشرط المسبق قائلا انه يجب على طالبان المساعدة في تحقيق السلام أولا حتى يتسنى للقوات الاجنبية الرحيل.

واستطاع كرزاي أن يؤمن تعهدات بمئات الملايين من الدولارات خلال مؤتمر الاسبوع الماضي لاغراء المتمردين الصغار بنبذ التمرد. ويستبعد العديد من الخبراء الاقليميين أن تؤتي المبادرة الاخيرة ثمارها سريعا نظرا لان طالبان لا ترى فيها جديدا، ولا تزال تأمل في تحقيق نصر عسكري.