القاهرة- مصطفى سليمان
دعت جماعة الاخوان المسلمين بمصر إلى الإفراج الفوري عن قيادات الجماعة الذين تمَّ اعتقالهم فجر الاثنين 8-2 -2010، وكذلك كل الإصلاحيين من الإخوان وغيرهم.
وأكدت الجماعة أن هذه الحملة تنفي بشكل قاطع إجراء الجماعة صفقات مع النظام، خاصة بعد تصريحات د.محمد بديع عقب انتخابه مرشدا ثامنا للاخوان المسلمين والتي لوحظ فيها ميلا الى التهدأة من قبل الجماعة، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية القادمة والتي يعقبها انتخابات الرئيس القادم لمصر.
يأتي ذلك فيما تباينت وجهات نظر الخبراء والمراقبين لشؤون الجماعة حول تفسير هذه الحملة، التي جاءت بعد أقل من شهرين من انتخاب د.محمد بديع مرشدا عاما للجماعة والذي ينتمي الى مدرسة القطبيين في التنظيم، وتأتي أيضا بعد اختيار د. محمود عزت نائبا للمرشد وهو أيضا أبرز أقطاب التنظيم الذي ينتمي الى تيار المحافظين والذي تصفه أدبيات الحركة الاسلامية "بحارس القلعة".
وقالت الجماعة في بيان لها حول اعتقالات قيادات الجماعة البارزين د.محمود عزت نائب المرشد العام وعصام العريان ود.عبد الرحمن البر عضوا مكتب الإرشاد، فضلاً عن مداهمة منزل د.محيي حامد عضو مكتب الإرشاد، واعتقال عدد آخر من قيادات الإخوان بالمحافظات.
واستغرب د.ضياء رشوان الباحث فى شؤون الجماعة هذه الحملة قائلا للعربية.نت "لا أجد أي تطور حدث في الجماعة منذ تولي د.محمد بديع منصب المرشد العام للاخوان خلفا لسابقه محمد مهدى عاكف ".
وأكد رشوان "ان هذه الحملة مفاجئة لنا جميعا، خاصة أنها طالت قيادات بارزة فى مكتب الارشاد، ولست أدري ماذا فعل مثلا د عبدالرحمن البر حتى يتم اعتقاله".
وأضاف رشوان "طوال الفترة الماضية لم نشهد أي تحرك غريب لهذه القيادات يؤدي الى هذه الحملة المفاجأة التي ليس لها مبرر، خاصة أن الأجهزة الأمنية لم توجه لهم أية اتهامات حتى الآن".
ولكن د أحمد رائف مؤرخ الجماعة يرى أنه لا جديد فى هذه الحملة، وأن هذه الاعتقالات ليست مفاجأة".
وقال د أحمد رائف للعربية.نت "بالنسبة لعمليات الاعتقالات التي تمت فجر اليوم ليست ضخمة من حيث العدد أولا، وليست مفاجأة بالنسبة للأسماء البارزة التي اعتقلت ومن بينها د.محمود عزت وعصام العريان على سبيل المثال".
وأكد د أحمد رائف "أن هذه الحملة ضمن سلسلة من الاجراءات تستخدمها الحكومة ضد ضد الجماعة منذ عدة سنوات وهي في نطاق الصراع الدائر بين الحكومة والجماعة لعدم قانونية الأخيرة وعدم شرعيتها في الوجود، فهذه الحملة أرى أنها ليست مفاجأة".
وحول تفسير البعض اقتراب انتخابات مجلس الشورى كسبب رئيس في هذه الحملة رأى د أحمد رائف "أن هذا التفسير ضعيف، فالحملات مستمرة كل شهر ضد الجماعة".
وأبدى د رائف أسفه على عدم قدرة الجماعة على وجود طريقة مثلى لتعاملها مع النظام السياسي المصري".
وعما إذا كان اختيار د. محمد بديع وهو من تيار القطبيين المحافظ مرشدا للجماعة واختيار د.محمود عزت نائبا له كان من مصلحة النظام من حيث انخراط الجماعة في العمل السري الذي يؤدي بها الى عدم الانخراط في العمل السياسي العام وبالتالي تفقد الجماعة وجودها السياسي، ومن هذا المنطلق فإن حملة الاعتقالات الأخيرة ليس لها مبرر يقول د أحمد رائف "ان اعتقال مجموعة من القطبيين المتطرفين بالجماعة سيؤدي الى مزيد من التطرف داخل الجماعة ويؤدى الى مزيد من العمل السري الذي لم ينقطع طوال تاريخ الجماعة منذ نشأتها حتى الآن، وهذا ما تريده الحكومة من الجماعة فى هذا التوقيت".
وأكدت الجماعة في بيانها "أن هذه الاعتقالات لن تثني الإخوان عن طريقهم الذي اختاروه من أجل نهضة الوطن وإعلاء شأنه، وأنهم مستمرون في نضالهم بكافة السبل السلمية المتاحة؛ من أجل إطلاق الحريات ومواجهة الفساد ومحاربة الاستبداد".
وتساءل البيان عن علاقة هذه الاعتقالات بما يدبر لقضية فلسطين ومحاولة وقف دعم الإخوان الدائم للمقاومين ولأهل غزة المحاصرين، وبما سوف تشهده مصر من حراك سياسي متوقع في المرحلة المقبلة من انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية يجري الإعداد لها من الآن". |
 |
تصعيد جديد كانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر قد ذكرت على موقعها أن الشرطة ألقت القبض فجر الاثنين على محمود عزت نائب المرشد العام للجماعة وعضو قيادي آخر على الأقل.
وقال الموقع إن الشرطة بدأت "حملة اعتقالات في صفوف جماعة الإخوان المسلمين قبل فجر اليوم".
وأضاف أن من بين الذين ألقي القبض عليهم عضو مكتب الإرشاد عصام العريان، وعلي عبد الرحيم ويعمل محاضرا بجامعة أسيوط، ومحمد سعد عليوة ويعمل طبيبا، ووليد شلبي الذي قال الموقع إنه كاتب إسلامي، وخلف ثابت هريدي الذي يعمل في مجال التعليم بمحافظة أسيوط الواقعة على بعد نحو 400 كيلو مترا جنوب القاهرة.
وذكر محامي الجماعة عبدالمنعم عبدالمقصوط أن إجمالي من القى القبض عليهم بلغ 14 عضوا مرجحا أن يزيد العدد لأن عمليات احتجاز أعضاء في الجماعة شملت العديد من المحافظات.
ويعتبر إلقاء القبض على عزت والعريان تصعيدا جديدا لحملة بدأت بعد الانتخابات االتشريعية التي أجريت عام 2005 والتي فاز فيها أعضاء في الجماعة بنحو خُمس مقاعد مجلس الشعب. وشملت الحملة الآلاف من الأعضاء الذين ألقي القبض عليهم لفترات طويلة أحيانا.
|
لمشاهدة فيديو متعلق اضغط هنا
