الثلاثاء 25 صفر 1431هـ - 09 فبراير 2010م

بدء فعاليات المؤتمر العالمي الثالث لاحتواء "السكري" في السعودية

إحدى الحملات بالسعودية لمكافحة السكري (أرشيف)
إحدى الحملات بالسعودية لمكافحة السكري (أرشيف)
 

الرياض - محمد عطيف

افتتح الأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي آل سعود وكيل الحرس الوطني بالقطاع الغربي في جدة مساء البارحة الاثنين 8-2-2010 فعاليات المؤتمر العالمي الثالث للمجموعة الخليجية لدراسة داء السكري، الذي تشترك في تنظيمه الشؤون الصحية بالحرس الوطني وجامعة الملك سعود والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي وجمعية طب الأطفال وعدد من المنظمات والجهات الطبية ذات العلاقة تحت عنوان (داء السكري.. حان وقت العمل) ويستمر ثلاثة أيام.

وألقى رئيس لجنة الأبحاث بالمجموعة الخليجية لدراسة داء السكري د.عبدالعزيز بن عبدالله التويم كلمة أشار فيها إلى المخاطر المحدقة بالمجتمع الخليجي بسبب الانتشار السريع لهذا المرض وارتفاع أعداد المصابين به.

ودعا كل القطاعات الصحية ومؤسسات المجتمع المدنية الخاصة والعامة ووسائل الإعلام إلى المشاركة في التوعية بمخاطر مرض السكري وأضراره وبالتالي الحد من انتشاره.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية فقد أشار المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د. توفيق بن احمد خوجة في كلمته إلى أهمية الخروج بنتائج وتوصيات علمية وعملية قابلة للتطبيق والتفعيل.

ومن جهته، أكد رئيس الاتحاد الدولي لمرض السكري البروفيسور جين كلاوديو أن مرض السكري أصبح وباءً خطيراً لا يهدد دول الخليج فقط بل كل دول العالم، مشيراً إلى أن جلسات المؤتمر خلال الثلاثة أيام ستلقي الضوء بشكل اكبر على حجم المشكلة ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة لها.

عودة للأعلى

سجل مخيف في الخليج

يُذكر أن تقارير الصحة العالمية قد أكدت أن معدلات ارتفاع نسبة السكري بالدم تزداد بشكل لافت في دول الخليج. فيما أشار البروفيسور باريش تاندونا رئيس قسم الغدد الصماء والسكري بجامعة نيويورك الأمريكية، إلى أن نسبة الوفاة بسبب الأزمات القلبية أو الجلطات الدماغية التي يسببها مرض السكري بلغت 70%، لذلك يعد اختيار نوع الدواء المستخدم من الضروريات التي يجب أن يركز عليها الأطباء، مؤكداً أن نسبة انتشار السكري بالخليج هي الأعلى على مستوى العالم.

كما حذر رئيس المجموعة الخليجية لدراسة السكري د.عبدالرحمن الكواري من سرعة الانتشار المخيف لمرض السكري في دول الخليج في السنوات المقبلة إذا لم تتحرك دول المجلس سريعاً لوضع إجراءات وقائية وعلاجية محكمة، قائلاً: "توجد حالياً خمس دول خليجية مسجلة ضمن 10 دول سجلت أعلى معدل ارتفاع في الإصابة بالمرض على مستوى العالم".

وكان رئيس لجنة الأبحاث في المجموعة الخليجية لدراسة داء السكري د. عبدالعزيز بن عبدالله التويم أكد أن عدد المصابين بمرض السكري في جميع دول العالم بلغ 300 مليون مصاب، منهم 3.5 مليون مصاب في المملكة العربية السعودية وحدها.

ووفقاً للإحصاءات الأخيرة التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية فإن 3 ملايين شخص يموتون سنوياً في مختلف أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تنفق دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها في هذا العام 10 مليارات درهم لعلاج السكري ومضاعفاته، فيما يُتوقع أن تفوق نفقات السعودية في هذا العام 50 مليار ريال للهدف نفسه.

عودة للأعلى

سباق مع الوقت

وكانت دراسات طبية في العاصمة السعودية أثبتت أن 32% من المرضى المحتجَزين في المستشفيات مصابون بالسكري، كما أعلنت وزارة الصحة السعودية في وقت سابق أن آخر دراسة علمية أفادت بأن 25% من السكان مصابون بالمرض - أي ربع السكان - وهو ما دفع وزارة الصحة السعودية لبذل الجهد حتى يتم تحجيم المرض.

وبحسب تأكيد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الدكتور توفيق بن أحمد خوجة في تصريحه لوكالة الأنباء السعودية، فإن نسبة الإصابة قد تجاوزت10% في سلطنة عُمان ومملكة البحرين.

وتؤكد تقديرات منظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين بالمرض سيكون نحو 370 مليوناً بحلول عام 2030 ما يعني أنه سيلتهم نحو 40% من الميزانيات الصحية للدول.

يُشار إلى أن حقن الأنسولين أصبحت منظراً مألوفاً في أوساط السعوديين والخليجيين في مختلف الأعمار بين الجنسين، خاصة كبار السن الذين ترافقهم الحقن في كل مكان، حيث تقوم الجهات الصحية على تعليمهم كيفية الوخز حتى يصبحوا قادرين على التعامل مع أزمات السكري.

عودة للأعلى