قيادات الإخوان يمتنعون عن الإدلاء بأقوالهم أمام نيابة أمن الدولة
احتجاجا على "عملية الضبط والاتهامات"
امتنعت قيادات مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين الذين تم اعتقالهم أمس الاثنين عن الادلاء بأقوالهم أمام نيابة أمن الدولة العليا احتجاجا على عملية الضبط الغير قانونية التى جرت في حملة مداهمة شملت 15 قياديا بالجماعة بينهم 4 أعضاء في مكتب الارشاد.
وبدأت نيابة أمن الدولة العليا الثلاثاء تحقيقاتها مع 15 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، في مقدمتهم د.محمود عزت المرشد العام، ود.عصام العريان عضو مكتب الإرشاد، ود.عبد الرحمن البر أستاذ علم الحديث في جامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد، وذلك بعد ترحيلهم من المحافظات المختلفة إلى مقر النيابة بالتجمع الخامس بالقاهرة.
وقال جمال تاج عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين "إن النيابة وجهت للمعتقلين التهم المعتادة والتي قضى بسببها معظم المعتقلين سنوات في السجون المصرية".
وأوضح جمال تاج "أن من بين التهم التي وجهت لهم هي الانضمام الى تنظيم محظور قانونا، ولكنها تهم معروفة وملفقة، ولكن المقصود من هذه الاعتقالات هو محاولة شل حركة الجماعة في المرحلة القادمة، لكن هذا لن يعيق الجماعة عن الاستمرار في نهجها الاصلاحي وخوض العملية السياسية خاصة الانتخابات البرلمانية القادمة".
وكانت أجهزة الأمن المصرية قد شنت فجر أمس حملة اعتقالات شملت: دكتور محمود عزت نائب المرشد العام، ود.عصام العريان عضو مكتب الإرشاد، ود عبد الرحمن البر أستاذ علم الحديث في جامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد وكلاًّ من: أحمد علي عباس قيادي الجماعة بمحافظة القاهرة، ود محمد سعد عليوة قيادي للجماعة بمحافظة الجيزة، وإبراهيم السيد، وأحمد عبد العاطي، ومصطفى الشربتلي من اخوان الإسكندرية، ود. محمد عبد الغني بمحافظة الشرقية، والكاتب الإسلامي وليد شلبي، ود. إيهاب إبراهيم ود علي عبد الرحيم وثابت هريدي من محافظة أسيوط جنوب القاهرة ود مسعد علي قطب من محافظة الغربية بدلتا مصر ود.محمد الدسوقي من محافظة المنصورة.
وأرجع محللون هذه الحملة الى محاولة النظام المصري "تقليم أظافر الجماعة قبل الاستعدادات لانتخابات البرلمان المصري" في نوفمبر القادم، خاصة مع تزايد نشاط الجماعة خلال الفترة الماضية في دوائر أعضائهم الانتخابية في المحافظات المصرية.
وأكدت مصادر بالجماعة "أن المرشد الثامن للجماعة د محمد بديع طلب من قيادات المكاتب الادارية التابعة للجماعة في المحافظات تكثيف نشاطهم في المرحلة القادمة لدعم مرشحي الاخوان في الانتخابات القادمة، للحفاظ على المكاسب التي حققتها الجماعة في الحصول على 88 مقعدا في البرلمان المصري في عهد المرشد السابق محمد مهدي عاكف، كما طلب المرشد من أعضاء الكتلة البرلمانية للجماعة تكثيف تواجدهم في دوائرهم الانتخابية والاقتراب أكثر من الجماهير.
ووفقا للمصادر فإن الجماعة رصدت 35 مليون جنيه من ميزانيتها لدعم مرشيحها في المرحلة القادمة، وقد عجلت هذه الاجراءات من حملة الاعتقالات الأخيرة، والتي طالت أبرز الكوادر السياسية بالتنظيم.