قراء العربية.نت: فشل الرهان على الحل العسكري في أفغانستان

اعتبروه اعترافا بأهمية الدور السعودي

نشر في:

فسر غالبية قراء العربية.نت طلب الرئيس الأفغاني الوساطة السعودية في جهود المصالحة الوطنية الأفغانية على أنه اعتراف بفشل الحل العسكري مع حركة طالبان.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قام بزيارة إلى السعودية بعد أيام على إعلانه أنه يتطلع إلى دور أساسي يلعبه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في عملية المصالحة الأفغانية.

38%وقال كرزاي أمام مؤتمر لندن حول أفغانستان "نأمل أن يتلطف الملك عبد الله بن عبد العزيز بلعب دور في توجيه ومساندة هذه العملية".

واعتبر 53% من القراء الذي شاركوا في الاستفتاء الذي طرحته العربية.نت، وبلغ عددهم نحو 8 آلاف مشترك، أن طلب الوساطة هو اعتراف بفشل الحل العسكري مع حركة طالبان.

ورأى 38% من المشاركين في الاستفتاء أن الطلب الأفغاني اعتراف بأهمية دور السعودية، بينما قال 10% إنه اعتراف بفشل الأطراف الأخرى.

وأطلق الرئيس كرزاي مبادرة رفيعة المستوى للمصالحة مع من وصفهم "بإخوانه الذين يتحررون من الوهم" في حركة طالبان.

يذكر أن اللفتة الأفغانية بطلب التدخل السعودي والتي تأتي من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لأول مرة قد وجهت من خلال حديثه في مؤتمر لندن الشهير والذي عقد في 28-1-2010م لبحث مستقبل أفغانستان وشاركت فيه قرابة 70دولة حيث وجه كرزاي الدعوة للعاهل السعودي في الخطاب الذي ألقاء ، للتوسط بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان والقبائل لإحلال السلام في بلاده، و وشكلت الدعوة التي أطلقها الرئيس الأفغاني لدور سعودي في أفغانستان أبرز ما تضمنته كلمته أمام المؤتمر حيث قال كرزاي ""نأمل أن يتكرم الملك عبد الله بن عبد العزيز بالقيام بدور بارز في توجيه عملية السلام والمساعدة فيها".

الرد السعودي

وجاء الرد السعودي سريعا على لسان وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل الذي أكد أن السعودية لن تتردد في القيام بدعم السلام في أفغانستان محددا شرطيين أساسيين تمثلا في : أن يأتي الطلب رسميا من أفغانستان، وثانيهما أن تؤكد طالبان نواياها في حضور المفاوضات، بقطع علاقاتها مع الإرهابيين، موضحا أن إثبات رغبة طالبان في السلام، والنية الصادقة لتحقيقه يبدأ بقطع طالبان علاقاتها مع المتشددين، والتوقف عن توفير الملاذ لأسامة بن لأدن.

ويتوجه بعدها بأيام قلائل الرئيس الأفغاني إلى الرياض برفقة وفد رفيع المستوى للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. حيث عدت الزيارة الأولى التي سيوجه فيها كرزاي طلبا مباشرا إلى العاهل السعودي للتوسط في المصالحة.

وبالفعل أجرى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في الرياض يوم 3 -2-2010 م تناولت الجهود الدولية المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان وعلى وجه الخصوص ما يمكن أن تلعبَه السعودية من دور في الوساطة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. كما ناقش الطرفان آفاق التعاون بين البلدين، حسبما تفيد وكالة الأنباء السعودية.

وقلد العاهل السعودي الرئيس كرزاي قلادة الملك عبد العزيز التي تمنح لكبار قادة وزعماء الدول الشقيقة والصديقة تقديرا لهم.

وقال كرزاي خلال زيارته للسعودية " مشروع المصالحة يرتكز على ضرورة قبول الدستور الأفغاني، وإنهاء العنف، وقطع العلاقة مع المتطرفين والاندماج في المجتمع الأفغاني".

هذا فيما قال وحيد عمر الناطق باسم كرزاي لوسائل الإعلام : " وفد رفيع المستوى رافق كرزاي و يحمل معه جملة من الملفات السياسية الساخنة، على رأسها نتائج مؤتمر لندن الذي عقد الأسبوع الماضي في لندن لدعم الأمن في أفغانستان، بالإضافة إلى مناقشة كيفية إيجاد حلول لإنهاء الأزمة الداخلية، وإعادة الأمن والاستقرار، وإعطاء دفعة للحوار الأفغاني الداخلي، فضلا عن مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز العلاقة بين الرياض وكابل في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية".

وأضاف عمر " إن عموم الأفغان ينظرون إلى بلاد الحرمين باعتبارها مركز العالم الإسلامي، وإلى خادم الحرمين باعتباره أهم شخصية إسلامية حول العالم، ويرون أن السعودية هي البلد الوحيد المهيأ حكومة وشعبا لإنجاح مفاوضات السلام الأفغانية، بإقناع قيادات طالبان بالدخول في العملية السلمية".

الخروج من الحرب

وخلال المؤتمر الذي عقد في لندن ساند المجتمع الدولي جهود كرزاي لبدء محادثات مع طالبان، ووعد المانحون تقديم مئات الملايين من الدولارات إلى صندوق جديد يختص بدفع مبالغ مالية للمقاتلين حتى يلقوا السلاح.

ودعا كرزاي زعماء طالبان إلى حضور مجلس "لويا جيركا" للسلام والمرجح عقده في غضون أسابيع. ويعد اجتماع "لويا جيركا" لقاءً تقليديا لشيوخ القبائل يتم خلاله حل الأزمات الوطنية على مدار عقود من التاريخ الأفغاني.

وأصبحت الدول الغربية التي تتطلع للخروج من حرب مستمرة منذ 8 سنوات، والتي لم يعد من السهل إيجاد مخرج عسكري لها؛ تبحث عن حلول أكثر تقبلا من أي وقت مضى من بينها أن تلعب طالبان دورا سياسيا بعد إعادة تأهيلها.

وتأمل هذه الدول أن تساعد حملة كبيرة هذا العام يدعمها 30 ألف جندي أميركي إضافي من المتوقع أن تبدأ أولى عملياتها الكبرى في غضون أيام على دفع طالبان إلى مائدة المفاوضات.