يقول إصلاحيون إنها ليست هي المرةَ الأولى التي يُتهم بها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بالتفاوض سرا مع الولايات المتحدة، على حساب كرامة إيران وعزتها ومصلحتها القومية.
وطالب أصوليو التيار المحافظ نجاد بالوضوح والشفافية في ما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، وتفاصيل محادثات صفقة تبادل اليورانيوم المنخفض التخصيب بالوقود النووي.
وقال النائب على مطهري، وهو نجل مفكر الثورة الاسلامية الراحل مرتضى مطهري إن نجاد "ليس صادقا" عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات السرية مع واشنطن، في وقت ذكر فيه موقع "خبر أون لاين" المقرب من رئيس البرلمان لاريجاني أن مسؤولين ايرانيين في حكومة أحمدي نجاد يلتقون سراً مسؤولين أمريكيين لتحسين العلاقات ولبحث أزمة الملف النووي.
وأشار الموقع الى دور كبير يقوم به إسفنديار رحيم مشائي، صهر الرئيس ومساعده الخاص ومدير مكتبه على هذا الصعيد، وأن الأخير ربما يكون التقى سرا في الدوحة وعواصم أوروبية، مسؤولين أمريكيين، ومنهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
وكشف الكثير من هذه المفاوضات موقع "آينده نيوز"، الذي يوصف بأنه قريب من رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، إلا أن وزارة الاستخبارات اعتقلت مدير الموقع فؤاد صادقي وأوقفت نشاط الموقع الاخباري. كما أكد موقع "جرس" القريب من الاصلاحيين، أن الاعتقال شمل جميع الصحافيين العاملين في موقع" آينده نيوز" دون استثناء.
ويعتبر فؤاد صادقي من أشد المنتقدين لحكومة نجاد، وكان من الباسيج الناشطين في الجامعات، غير أنه يشن، عبر الموقع حملات انتقاد لنجاد. وكشف مؤخرا في موقعه حصول خلافات حادة داخل الأجهزة الأمنية حول طريقة التعامل مع مظاهرات يوم عاشوراء في 27 ديسمبر الماضي، كما نشر رسالة من نائب وزير الاستخابات السابق عن طريقة نجاد في تصفية كوادر وزارة الاستخبارات غير المؤيدين له وتطهير الوزارة من العناصر الكفوءة.
وشن صادقي في الأيام الأخيرة حملة انتقادات واسعة لطريقة نجاد في التعامل مع الملف النووي، وكشف أن الرئيس الايراني كان مستعدا لتنفيذ صفقة التبادل بالوقود النووي بالشروط الغربية. وذكر أنه كان يريد أن يفرط باليورانيوم منخفض التخصيب ما استدعى تدخل المرشد آية الله علي خامنئي، الذي طالبته فاطمة كروبي وهي زوجة الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي التدخل لانقاذ البلاد قبل فوات الأوان.
وكشفت زوجة كروبي أن نجلها علي، الذي اعتقل في مظاهرات ذكرى الثورة الخميس الماضي ثم أفرج عنه، تعرض للتعذيب وقالت إن على خامنئي التدخل المباشر لانقاذ الشباب الايراني قبل أن تضيع جميع الفرص، وتفقد ايران اي أمل بالنجاة.
ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الاعتقالات وشملت نحو إحدى وعشرين ناشطة سياسية قبل مظاهرات ذكرى الثورة.