الولايات المتحدة تعد إجراءات جديدة ضد إيران
كلينتون بالدوحة تزور بعدها السعودية
أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأحد 14-2-2010 في الدوحة أن الولايات المتحدة تعد مع حلفائها "إجراءات جديدة" لإرغام إيران على العودة عن "قراراتها الاستفزازية" في المجال النووي. ومن المقرر أن تلتقي غداً الاثنين في السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وقالت كلينتون في مداخلة أمام الدورة السابعة من منتدى الولايات المتحدة والعالم الإسلامي في الدوحة "إننا نعمل بنشاط مع شركائنا الاقليميين والدوليين لإعداد وتطبيق إجراءات جديدة لإقناع ايران بتغيير سياستها".
وقبيل ذلك أعلن الجنرال جيمس جونز، مستشار الرئيس باراك أوباما في واشنطن، أن الولايات المتحدة تعمل على تقديم مشروع قرار ينص على عقوبات ضد ايران "هذا الشهر" في الأمم المتحدة.
واعتبرت كلينتون أن إيران "لا تترك للمجتمع الدولي سوى خيار فرض ثمن باهظ ضد إجراءاتها الاستفزازية".
ورأت أن إعلان إيران الثلاثاء بدء انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% رغم احتجاجات القوى الكبرى "عمّق شبهات المجتمع الدولي في موضوع النوايا النووية لإيران، كما عزز عزل الحكومة الايرانية".
من جهة أخرى، ندّدت كلينتون بالقمع الذي تمارسه السلطات الايرانية "ضد شعبها بالذات"، وأوردت من بين ذلك "الاعتقالات على نطاق واسع والمحاكمات الكثيفة والتصفيات السياسية وتخويف أفراد عائلات المعارضين".
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية "إذا كانت الحكومة الايرانية تريد احترام المجتمع الدولي، فينبغي عليها ان تحترم حقوق شعبها".
ووصلت كلينتون الأحد الى الدوحة في إطار جولة ستقودها أيضاً الى الرياض للحصول على دعم هذه الدول لتعزيز العقوبات على إيران.
وقال مسؤولون أمريكيون إن كلينتون تعوّل على دور عربي في الملف الإيراني وتأمل أيضاً بكسب تأييد عربي أكبر لاستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وتتزامن زيارة كلينتون مع تكثيف الجهود الدبلوماسية الأمريكية في الخليج التي تتمثل بزيارات لكبار الدبلوماسيين والمسؤولين العسكريين الأمريكيين على أعلى مستوى الى المنطقة.
وقال مسؤولون امريكيون إن هذه الزيارات خلال الشهر الجاري شملت دبلوماسيين كباراً بينهم جيمس ستاينبرغ وجاكوب ليو ووليام بيرنز.
وسيزور المسؤولان العسكريان الكبيران مايك مولن وديفيد بترايوس الخليج خلال الاسبوع الجاري.
وتقود الولايات المتحدة حملة لجعل مجلس الأمن الدولي يفرض جولة رابعة من العقوبات على إيران التي تقول إن برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء ومن ثم تستطيع تصدير مزيد من نفطها وغازها الثمينين.
والتقت كلينتون مع الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء قطر، يوم الاحد وستلتقي عاهل السعودية يوم الاثنين.
وأخفق حتى الآن عام من الجهود الدبلوماسية الامريكية في استئناف المحادثات الرامية الى إنهاء الصراع الذي بدأ قبل 60 عاماً من خلال معاهدة سلام تؤدي الى قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبعد الفشل في إقناع إسرائيل بالقيام بتجميد كامل للمستوطنات او جعل الدول العربية تتخذ خطوات لبناء الثقة مثل إعادة فتح المكاتب التجارية الاسرائيلية كخطوة أولى في اتجاه المفاوضات تريد واشنطن الآن ببساطة جعل المحادثات تبدأ.