الانتربول يصدر تعميما بالمتورطين الـ11 في اغتيال المبحوح
ضاحي خلفان: سنطالبه بنشرة حمراء لرئيس الموساد
وضع الانتربول صور المطلوبين الـ11 منفذي اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي في 19 يناير/كانون ثان الماضي على صدر موقعه الالكتروني. وأصدر اشعارات حمراء ضدهم.
ورغم علم الانتربول بفرضية سرقة جوازات سفر واسماء أناس آخرين غير متورطين، إلا أنه وضع النشرة الحمراء لصور واسماء الأشخاص المطلوبين كما أعلنتهم شرطة دبي لعدم تمكينهم من التنقل بحرية حول العالم باستخدام الجوازات المزورة.
وطلب الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي من الانتربول في تصريحات تلفزيونية الخميس 18-2-2010 إصدار نشرة حمراء بحق رئيس جهاز الموساد (الاستخبارات العامة الاسرائيلية) في حالة ثبوت مسؤولية الجهاز عن عملية الاغتيال.
وتقول الانتربول ان النشرة الحمراء ليس امر اعتقال دولي وانما يصدر بعد أن تصدر السلطات في بلد ما أمر اعتقال بغرض المساعدة في تحديد الهوية أو الكشف عن مكان المشتبه فيه مع النظر في اعتقاله أوتسليمه.
ويمكن مشاهدة التعميم على الرابط التالي للانتربول:
http://www.interpol.int/
ودعا خلفان الى تشكيل فريق شرطي دولي من الإمارات وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وايرلندا لملاحقة المتهمين بقتل القيادي في حركة حماس محمود المبحوح.
وبرر طلبه بأن "المطلوبين في جريمة المبحوح هم مجرمون دوليون تلاحقهم الامارات لانهم ارتكبوا جريمه على ارضها وتلاحقهم تلك الدول لانهم استخدموا جوازاتها".
وقال "من المرجح أن يكون الموساد وراء الجريمة، وفي حال ثبوت ذلك سنطالب بإصدار نشرة حمراء بحق رئيس الموساد لمطاردته من قبل الانتربول بإعتباره قاتلا".
وأضاف في تصريح لتلفزيون دبي بث مساء الخميس ان "الجوازات التي استخدمها المطلوبون احتوت على كافة الخصائص والمواصفات لجوازات تلك الدول ولم يرد تعميم يفيد بأنها مسروقة ، لكن من الممكن أن يكون جهاز استخباري قد استطاع تزويرها من خلال نفس المصنع الذي يصنع الجوازات الأصليه لتلك الدول".
أسماء أخرى متورطة
وقال خلفان إن "هناك أسماء أخرى غير التي جرى الإعلان عنها متهمة في القضية، ونحن نتحفظ على تلك الأسماء لأننا لا نعلن ما لدينا إلا بعد تأكيد هذه لمعلومات "معتبرا أن" هذا العدد الكبير الذي يأتي لدبي من أجل قتل المبحوح، وقد رأيناه في الفيلم وحيدا، هو قمة الجبن وضعف ما بعده ضعف".
وأضاف خلفان في تصريحات بثها تلفزيون دبي الليلة أن المبحوح "أتى لدبي كنقطة ترانزيت كي ينتقل منها إلى الصين ولم يقابل أحدا في دبي بل تسوق وعاد إلى غرفته في الفندق حيث حدثت الجريمه".
وأفاد أن "التحاليل المخبرية للطريقة المستخدمة في عملية القتل لم تظهر حتى الآن دلائل على استخدام السم لكن أحد المختبرات التي أرسلت لها العينات في الخارج قال أن من الممكن أن تكون هناك حاله معينه لاستخدام السم لكن حسم ذلك يتطلب تحليلا متقدما يستغرق شهرا كاملا" .
وقال خلفان "واقعة اغتيال المبحوح ستجعلنا نتخذ إجراءات فيها الكثير من الضبط لحركة الداخلين و بأساليب تقنيه رفيعة المستوى دون ان يشعر أحد بالمضايقة".
وأضاف "سنلاحق المطلوبين بالأساليب القانونية وسنظل ورائهم بنفس التصميم وسنتمكن من الوصول إلى بعضهم بالسرعه الممكنة".
وحول المحتجزين الفلسطينيين قال خلفان إن "احد المحتجزين التقى مع شخص من المنفذين في المكان والزمان والطريقة التي تثير الريبة والثاني على علاقة وثيقة به وتبين أن عليه حكم إعدام من أحد الأطراف الفلسطينية وبالتالي احتجزناه لكي لا يأتي أحد فينفذ فيه الإعدام، وهو لدينا أيضا لكي نتحقق من طبيعة علاقته بالشخص الأول الذي التقى بأحد المنفذين".
ووجه خلفان "انتقادا شديدا لسلوك الأطراف الفلسطينية التي تتبادل الاتهامات بطريقة مضره للفلسطينيين والعرب دون أن تنتظر حتى تعلن شرطة دبي الحقائق حول الفلسطينيين المحتجزين لديها".
وأبدى دهشته من "بعض المسؤولين الفلسطينيين لتركهم القياديين في حركاتهم يتحركون دون حماية، خصوصا إذا كان المبحوح بهذه الأهمية، مؤكدا أن ما قيل عن أن مهمته ترتبط بصفقة أسلحة لا يتفق مع المنطق، فلماذا يتعرض إلى الكاميرات و الأجواء العلنية و قد كان بامكانه أن يذهب مباشره هو أو القياديين في حركته إلى الدول التي تزودهم بالأسلحه مباشرة" معتبرا أن "هذه القصة رددها الإعلام الإسرائيلي لتبرير الجريمة".
الموساد هو الفاعل
وأضاف "لقد اعلنت بعد 3 أيام من اكتشاف الجريمة أنها لم تعد غامضة، فقد كانت لدينا كل الصور بعد 20 ساعة ،حيث عمل رجالنا بطريقة مهنية رفيعة المستوى ونحن في شرطة دبي نعرف كيف نعيد عقارب الساعة إلى الوراء ونأتي من نقطة البداية لنكتشف الجريمة، علما بأن المطلوبين استطاعوا ان يروا الكاميرات في بعض الأماكن ولم يروها في أماكن أخرى".
وتابع "أقول للموساد الأن بعد أن ظهر أن من ضمن المطلوبين 7 من حملة الجوازات البريطانية موجودين في إسرائيل منذ سنوات ومن الطبيعي أن من يقوم بهكذا عمل في إسرائيل هو الموساد الذي يرسل فرق القتل وجماعات الترهيب و ليس (السلام الان )".
وقال لقد أكدت أن هذه العملية لا تخلو من الغباء ، والمبحوح لم يتخذ أبسط قواعد الاحتياطات الأمنية ولو كان برفقته شخص واحد في الغرفه لما تمكنوا منه ، لكن الواضح انه كان لديه شعور بأنه غير معروف ولم يكن لديه الحرص الكافي بدليل انهم استقلوا معه المصعد وساروا ورائه الى الغرفة ورصدوه بطريقة سهله جدا.
وأكد أن الدورات التي تلقاها عناصر شرطة دبي لكشف التزوير في الجوازات الغربيه اعطيت لهم من الأجهزة الامنيه في تلك الدول و بالتالي فهم يعرفون بالضبط خصائصها وقد كانت كل الخصائص مضبوطه ولم يكن هناك تعميم بأن تلك الجوزات مسروقه و قد اتصلنا بالانتربول لهذا الغرض، وفي كل الاحوال فإن الصور التي التقطتها الكاميرات ليست مزوره وهي تبين بوضوح من هم المنفذون.
أرقام "موبايل" في النمسا
وحددت الجهات الأمنية – حسب الجارديان - "النمسا" كمركز لادارة عملية الاغتيال بعد أن كشفت معلومات الهاتف المحمول أن هناك على الأقل 7 أرقام جاءت من عدة شركات محمول تعمل هناك. وكانت النمسا قد أكدت أن مسؤوليها يحققون في الأمر.
وطالب وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الخميس 18-2-2010 بالتعاون الكامل في التحقيق الذي تجريه بلاده بشأن استعمال جوازات سفر من المملكة المتحدة في عملية اغتيال المبحوح.
والتقى السفير البريطاني في لندن رون بروسور مع السير بيتر ريكتس رئيس الادارة الدبلوماسية في بريطانيا بعد أن تم مطالبته بتقديم ايضاحات عن سرقة هويات البريطانيين الاسرائيليين الستة التي استعملها منفذو عملية الاغتيال.
وقال ريكتس للتلفزيون البريطاني: نريد اعطاء اسرائيل كل فرصة لمشاركتنا في التوصل الى معلومات حول ذلك "نحن نأمل أنها ستتعاون بشكل كامل مع التحقيقات التي أمر بها رئيس الحكومة البريطانية"، وأنه يأمل في مناقشة المزيد حول هذا الموضوع خلال لقائه مع وزير الخارجية الاسرائيل في بروكسل يوم الاثنين القادم.
وقال خلفان أمس الأربعاء إن جريمة اغتيال المبحوح أصبحت جريمة دولية ليست موجهة ضد الإمارات فقط، وإنما تمس دولاً أوروبية وعربية أخرى، طالما ثبت أمام الجميع تورط مرتكبي هذه الجريمة في جرائم متعددة بما فيها جريمة تزوير جوازات السفر التي استخدمها المتهمون في دول أوروبية عدة، نقلا عن تقرير لصحيفة "البيان" الإماراتية.
استدعاءات لسفراء اسرائيل
وأشار إلى انزعاج السلطات البريطانية والفرنسية والألمانية والإيرلندية الشديد أثناء الاتصالات الرسمية التي تمت معها لاستبيان حقيقة جوازات السفر التي استخدمها المتهمون لدخول دبي.
وفي تطور جديد، أعلن وزير الخارجية الإيرلندي مايكل مارتن الخميس أن إيرلندا استدعت السفير الإسرائيلي على خلفية قضية استخدام جوازات سفر إيرلندية من قبل الأشخاص الذين يشتبه بضلوعهم في اغتيال المبحوح.
وقال الوزير متحدثا لهيئة الإذاعة والتلفزيون "ار تي اي" إن استخدام جوازات السفر المزورة في عملية اغتيال المبحوح هو "حادث بالغ الخطورة".
مشعل يتوعد إسرائيل
من ناحية أخرى، توعدت حركة حماس بالرد على اغتيال المبحوح، وذلك خلال مهرجان تأبيني للمبحوح شارك فيه الآلاف من أنصارها في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة أمس الأربعاء.
وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في كلمة من دمشق وجهها إلى المشاركين في تأبين المبحوح "لا يخفى على أحد أن الموساد هم الذين قتلوا الشهيد محمود المبحوح لأن لهم سجالاً طويلاً معه".
وأضاف "نقول للدول الأوروبية التي أعلن عن تزوير جوازاتها "حان وقت الحساب، حان وقت تأديب إسرائيل".
وخاطب كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس قائلاً "انتهى وقت الوعد وحان وقت الانتقام، حان وقت العمل".
وقال مشعل أيضا مخاطبا قيادة شرطة دبي "هذه ليست عصابة إجرام محترفة فحسب، هؤلاء هم الموساد الصهيوني وما هذه الجوازات والجنسيات إلا مزورة وهي انتحال لأسماء من الأوروبيين هنا وهناك، فعدوكم يا أهل دبي كما هو عدونا هم الموساد".
وشارك في المهرجان عناصر ملثمون من كتائب القسام يرتدون بزات عسكرية. وقام هؤلاء باستعراض عسكري وهم يدوسون بأقدامهم علماً ضخماً لإسرائيل.
وقتل المبحوح في 19 كانون الثاني (يناير) في أحد فنادق دبي على يد مجموعة من 11 شخصاً كانوا يحملون جوازات سفر أوروبية، والمبحوح الذي ولد في قطاع غزة ولكنه كان يعيش في سوريا منذ عام 1989 قتل بعد يوم واحد من وصوله الى دبي.
وذكر مسؤول من حماس وكذلك اسرائيل ان المبحوح كان العقل المدبر
لخطف وقتل جنديين اسرائيليين أثناء الانتفاضة الفلسطينية في الثمانينات.