اعلن الرئيس المصري حسني مبارك الخميس 4-3-2010 ان بلاده لا تحتاج إلى "بطل قومي" في أول حديث له عن احتمال ترشيح المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية د. محمد البرادعي إلى الرئاسة في مصر في الانتخابات المقبلة.
وقال مبارك خلال مؤتمر صحافي بعد لقائه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "اذا اراد البرادعي الانضمام الى حزب، يستطيع اختيار الحزب الذي يريده. اذا اراد ان يكون مرشح هذا الحزب للانتخابات الرئاسية فليفعل. اذا اراد التقدم كمرشح مستقل فليفعل". واضاف "عليه فقط ان يحترم الدستور"، مؤكدا ان بلاده "لا تحتاج الى بطل جديد".
وجاءت إجابة مبارك وخاصة تركيزه على التمسك بالدستور والقانون للترشح للرئاسة ليقطع بذلك الطريق على دعوة البرادعى لتغيير الدستور بما يسمح بالمنافسة خارج القيود التي تضعها المادة 76 من الدستور على خوض مستقلين للانتخابات الرئاسية.
ويدعو البرادعي (67 عاما) منذ مغادرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الفائت الى مزيد من الديموقراطية في مصر. واعرب عن نيته في الاشهر الاخيرة الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة اذا ما تم تعديل الدستور.
جاءت ردود فعل المعارضة متباينة، فقد رأت جميلة إسماعيل، الإعلامية والناشطة السياسية، أن "على المعارضة المصرية أن تستنفر قواها، وأن تتخلى عن خلافاتها وتتوحد لمواجهة المرحلة المقبلة".
واعتبرت اسماعيل أن تصريحات الرئيس مبارك "تؤكد أن الطريق إلى التغيير بات مسدوداً، لكن هذا لا يعنى أن نتنازل عن مطالبنا، بل علينا أن نعمل على تحقيقها".
من جانبه قال جورج اسحق منسق حركة كفاية المعارضة لـ"لعربية.نت" نحن لن نستسلم لمثل هذه التصريحات، بل سنقاوم وسنستمر فى المطالبة بالتغيير".
ولكن محمد صلاح الشيخ منسق حملة دعم ترشيح البرادعى لشباب حزب الوفد يؤكد لـ"العربية.نت" "أن تصريحات الرئيس مبارك ليست نهاية المطاف لإحداث التغيير، فقد لا تكون هذه هى الرؤية الأخيرة للرئيس مبارك".
وقال الشيخ "عام 2005 قال الرئيس مبارك أنه لا تغيير للدستور، ولم يمض 30 يوماً على تصريحه هذا حتى فوجئنا بإصداره تكليفات بتغيير الدستور".